عتبة من عتبات العز والمجد ، تحمل في قلبها تواريخا تنبض بالتحدي ، يصحو الدعاء في كل مكان فيها نكاية بالسهام التي افترشت جسد الحسين عليه السلام، ومرقد ابي الفضل العباس عليه السلام الله فرات كل عطش يورد الرواء، لهذا يصب عمران هذا المرقد المبارك في خدمة الامة والدين وولاية امير المؤمنين واهل البيت عليهم السلام، فكان هذا المشروع الحيوي من ضمن منجزات الهوية،
حرصت الامانة العامة للعتبة المقدسة من المحافظة على التصميم المعماري للسرداب ،
السرداب بطبيعته الإنشائية نسخة من الحرم العلوي لابي الفضل العباس عليه السلام ، التصميم القديم راعى سمك الجدران في السرداب اكثر من الجدران العلوية لتكون قادرة على تحمل ثقل البناء، جعل الممرات ضيقة،
للسرداب باب خشبي مزخرف موجود في الجدار الخارجي للرواق الشمالي يؤدي الى غرفة عرضها ١٩؛٣م وبعمق مترين مغلفة لارتفاع مترين بالمرمر ، واستبدل بمرمى ارقى واجمل وتغليف المساحة العليا منها بالمرايا المقطعة فنيا في عام 2008 م، للغرفة باب آخر فضي تم تبديله بباب ذهبي عام 2007 م، يؤدي الى الرواق الشمالي للحرم مدخل داخلي للسرداب في وسط الغرفة باب حديدي في الارض يؤدي الى فتحة، منها للدخول الى السرداب بوجود سلم حديدي في الارض بثمانية درجات مغلفة بالمرمر توصل الى بداية ممر بطول 4م وبعرض٣٨؛١م يؤدي الى الممر الذي يدور تحت اروقة الحرم العلوي ،
الرواق السفلي الاقرب من القبر يحتوي على اواوين ذات سقف مقوس تحوي في بعضها قبورا الغيت وبني امامها جدار ازاله المشروع الجديد وبني جدار سميك بدله كونه كان متهرأ ؛
والحرم الاسفل يقع تحت مساحة طواف الزوار حول الشباك المقدس ، غلف في تسعينات القرن العشرين بالمرمر في جدرانه وارضيته من خلال تثبيتها على هيكل من الالمنيوم بواسطة براغي وجميع هذه الممرات شملتها عمليات التقوية والتطوير،
سقف السرداب يمثل ارضية الحرم العلوي واروقته ،
جدران السرداب منها حديثة رممت سابقا مبنية بالطابوق الاثري الفرشي القديم يتخلل طبقاته النورة والجص والطين الذي يعود الى عصور ماضية،
في فترات تاريخية حديثة تم اعادة بناء بعض واجهات الجدران بالطابوق والاسمنت وتم ازالة واجهات الجدران المتهرئة بأعماق بين 24 سم و 48 سم باستثناء الرواق الشرقي الاسفل الاقرب من القبر الشريف وازيل منه 60 سم بسبب تهرأ الجدار،
تم ابدالها بجدار حديث من الطابوق المثقب وبني جدار من الخرسانة المسلحة امامه بشبكة من الحديد سمك هذا الجدار 15 سم ثم طلي بمواد عازلة وغلف بشبكة حديدية كسيت بالمرمر نوع اونيكس بلون ابيض وحقنت المساحة بينها وبين الطبقة العازلة بالكونكريت
في الحرم السفلي من ممرات الدخول الثلاثة هناك اربعة دهاليز تتفرع منها ، يقع القبر الشريف في مركز المساحة المستطيلة التي يحيطها، ممر الحرم الاسفل جدرانه مغلفة بالمرمر عبارة عن ثلاث درجات صاعدة عالية نسبيا ودرجة رابعة اقل ارتفاعا وعدة فتحات في الممرات بأبعاد مختلفة كل شيء هنا يمثل هويتنا والمكان روح تحتشد فيه الذاكرة ممرات ودهاليز و انفاس رحمة تشعر به هيبة هذا الوقار الذي تغبطه الملائكة،
نفذ المشروع بملاكات هندسية وفنية تابعة لشركة( الحلو) شركة عراقية من محافظة البصرة تكفلت بكل الاعمال الخاصة بمشروع تقوية وتطوير جدران وارضية وسقف سرداب قبر ابي الفضل العباس عليه السلام
قدم جدران السرداب والاروقة والسقوف التي تعود لقرون عدة،
وبسبب ارتفاع منسوب (المياه الجوفية ) والتصدعات وتشققات في بعض مساحات السقف لدرجة مخيفة من حدوث انكسار كبير فيه ،هذا الانكسار يحدث اذا لم تعالج في الوقت المناسب ولتوجيه المياه الجوفية من جدران وارضية السرداب في انابيب بدلا من تشتتها،
تطلب الامر قيام مشروع لحماية تلك الجدران بتقويتها
والسرداب والسقف وارضيته ليتناسب قربه المكاني من المرقد الطاهر لابي الفضل العباس عليه السلام ،
لابد اولا معالجة المياه الجوفية لعمل ساقية لتجميع ماء السرداب عبارة عن انبوب نصفي مخرم من جانبيه لإدخال المياه الناضحة من الأرضية ، تحيطه طبقة من الحصى الخشن المرشح للمياه والانبوب ممتد تحت ارضية السرداب وفي وسطه لتكون مجمعا للمياه ،تم انشاء شبكة من الانابيب بقطر 10 سم تقوم بتفريغ المياه المتجمعة في الأواوين لتصب في الانبوب الوسطي ، وتم عمل فتحات التهوية لكل ايوان لتكوين منظومة تهوية متكاملة تؤدي للممر ، لمنع تراكم بخار الماء المتجمع من الماء الموجود في الايوان وتم بناء خمسه مجمعات مياه في بداية دخول السرداب وتوزعت وسط كل ممر من ممرات الاروقة وضعت لها غطاسات دائمة لسحب الماء تلقائيا عند وصوله مستوى معين الى خارج السرداب،
التصميم سمح للمياه في هذه المجاميع بالحركة والصعود فوق الارضية لكي لا تحدث ضغطا على جدران وارضية السرداب التي تمت تغطيتها فوق الانبوب بمواد عازلة ثم صبت في الكونكريت المسلح وتغليفه بالمرمر،
وازيلت الجدران المتهرئة الاقرب للقبر الشريف لكي لا تسبب ضررا تم استبدالها بجدار بنفس السمك الذي ازيل من الطابوق المتهرأ
طلي جدار الطابوق بطبقة من الزفت واللباد كعازل للرطوبة وتم توزيع اعمدة كونكريتية مسلحة في جدار الطابوق ولمسافة 2 م بين كل عمودين لزيادة تقوية جدار الكونكريت
اما الجدران الخارجية قوية ولم تظهر الحاجة لإزالتها ولكن تم عمل اعمدة كونكريتية لكل اربعة امتار فيها لزيادة تقويتها وربطها مع جدار الخرسانة،
وعمل سقف كونكريتي مسلح تحت السقف القديم بسمك 10 سم وعملية صبه بمراحل من خلال الحقن وتغليفه بالممر سيكون مظهر السرداب النهائي كممر مغلف بالمرمر الابيض نوع اونكس برتغالي المنشأ من جميع الجهات للجدران والارضية والسقف واحتوى على النقوش والآيات القرآنية الكريمة ثياب وتم عمل تأسيس كهربائي جديد للسرداب بخطين 220 فولت و 12 فولت لتغطي الانارة الحديثة ومنظومة كاميرات متطورة،
فصول تراعي حقول النور وتزدهي بالصلاة على محمد وال محمد لتكون حصن من حصون القداسة وحضور الشفاعة في كل جهد مخلص وامين