المهدي عجل الله تعالى فرجه شريف اكبر من خلافات في العوارض

المهدي عجل الله تعالى فرجه شريف اكبر من خلافات في العوارض

 البعض يتعامل مع قضايا الدين وكأنه يدخل متحفا او معرضا فيستحسن هذه التحفة واللوحة ولا يستحسن اخرى ،
و هذه الرؤية المتحفية انتجت لنا الكثير من المغالطات الكبرى وشوهت معالم القوة وسعت لتقديم رموز اهل البيت عليهم السلام بشكل سطحي من اجل ابعاد تأثير المجتمعات بها ، او تقليل اهميتها ومن اكثر القضايا التي تعرضت الى حملات انكار وتشويه هي قضية صاحب الزمان عليه سلام الله ، اعتبر بعض المؤرخين ان قضية المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف مجرد فكرة في ضمير الناس وركزوا اعلامهم على هذا التشخيص المعيب واعتبروا كل الاخبار الواردة والدالة على تشخيص الموعود محض خيال، موضوع بهذا العمق يجب ان لا يتعامل معه بمنطق الاهواء والآراء والامزجة والاستحسان، ومن علماء الجمهور من ذكر ان المهدي لم يولد بعد وهو الابن الوحيد للإمام الحسن العسكري عليهما السلام، اعترف بولادته الكثير من علماء الجمهور وكل ما ورد في المهدي غايته بعث الامان والاطمئنان والثقة والتفاؤل والعمل الصالح في مستقبل يجب ان نعتقد بحتمية صلاحه،
كل زمن من ازمنة الانتظار له رؤية ومعالجة واحلام تختلف من جيل لجيل فمن ينظر الى موضوع المهدي عليه السلام قبل قرون ليس كمن ينظر اليوم مع التطور العلمي وما تحقق من علوم ، صرنا لا ننظر الى الماضي على انه تاريخ بل نؤمن بان المستقبل هو من يحسم حقائق التاريخ،
 الدكتور هاني ادريس فيلسوف مستبصر من المغرب حسم لنا الكثير من الامور التي لا يمكن تجاوزها كونها تمتلك اليوم اخبارا، وهذه الاخبار تعمل لتغيير قناعات من تشابه عليهم الامر، ظهوره سلام الله عليه يمتلك قدرة عالية على اقناع الناس في دعوته وحقيقته، جميع الاخبار الواردة عنه غير كافية ، الذي نعرفه ان المهدي سيظهر وتظهر معه حجته لمن تلابس عليه الامر ،اما في الحاضر الامر يتوقف على الحنكة والفطنة والتجربة العقلية ،
وردت في الاخبار القصار للشيخ مرتضى الطالقاني حكاية لطيفة عن الكاتب عبد الرحمن بن مسعود ، حين شرع بتامين في كتاب يفند الأدلة على وجود الامام المهدي شنع فيه على الشيعة واعتقادهم ، أختصر العديد من المصادر ومع اقتراب نهاية الكتاب اخذ يبشر الجميع انه سينهي بدعة الشيعة عن امامهم المزعوم المهدي، واذا بيوم يطرق طارق باب بيته خرجت ابنته الوحيدة لترى رجلا سلم عليها فردت السلام وجرى بينهما الحوار،
 ابنتي سلمي لي على والدك قولي له ،
كيف يذكر في الصفحة ( 20 ) من كتابه اني لم اولد بعد ويكذب حديث الولادة عن ابائي؟
 وكيف يذكر في الصفحة( 31) ان رسول الله صلى الله عليه واله لم يذكرني وقد قال الائمة من بعدي اثنى عشر اماما ؟،
وكيف يذكر في الصفحة ( 54 ) لا يمكن الايمان بشيء لم نره فكيف يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى؟
 وكيف يذكر في الصفحة (95) لو قلنا يمكن للإيمان عن طريق الاثر والاثار موجودة لكن العيون اصابها العمى ،
وقولي له ان المال الذي ارسله له التاجر فيه زيادة ثلاثة دنانير فليرجعها وان الحبر الذي يكتب فيه الكتاب غير صالح اذا تعرض للشمس وهو لا يعرف لأنه كان يكتب في الليل ارادت ان تتحدث لكن الرجل غاب عنها وحين اخبرت والدها صفق بيديه وقال قد صدق، اخذ الكتاب ورماه في التنور المشتعل ويصبح اعتقاد عبد الرحمن بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وعندما يطالبه الناس بدليل يقول لهم اذهبوا الى ابنتي زبيدة واسالوها
نصل الى نتيجة ان قضية المهدي اكبر من خلافات في العوارض بما يمتلك من مكانة مجملة في نفوس العالمين