قال تعالى
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
(( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) ) صدق الله العلي العظيم ٠ آل عمران آية 164
نبارك للمؤمنين جميعا بمناسبة ذكرى بعثة خاتم الأنبياء( صلى الله عليه واله ) في السابع والعشرين من رجب الأصب , وتكمن اهمية هذا اليوم بانه أشرف يوم في التاريخ البشري على الاطلاق ، حيث سطع فيه النور الالهي على ذلك القلب الاستثنائي الكبير الا وهو قلب رسول الله (صلى الله عليه واله ) وتبرز شرفية هذا اليوم من جهات عدة:
1- أنه الذي ارتبط به عالم المادة بعالم الغيب.
2- شكل هذا اليوم ولادة معاني ومفاهيم جديدة في الفكر البشري.
3- شكل هذا اليوم حركة عملية لإيصال الإنسان إلى كماله المعنوي والروحي وإصلاح حياته الاجتماعية والاخلاقية.
4- احدث هذا اليوم تحولات هائلة جذرية في السلوك والأخلاق عند الانسان.
5- اوجد حالة روحية في توجه باطن الانسان نحو الله تعالى وفتح أفق جديد في الفكر البشري ورفض كل العلائق المادية المحدودة اللاهثة وراء المظاهر المادية والتي هي منشأ الفساد، وصلاح الإنسان واستقامته لا تحصل له إلا بتوجهه إلى اصلاح باطنه وروحه ومعنوياته .
6- اصلاح النظام الاجتماعي للإنسان من خلال إيجاد بيئة سليمة ليعيش فيها دون ظلم وتعسف وقهر وسلب لحق الآخرين.
7- شكل هذا اليوم تكريسا من اللطف الإلهي للبشرية بإنقاذهم من العمى والضلال إلى النور والهدى.
8- انه له من الأهمية الكبرى هو أن المبعوث(صلى الله عليه واله ) حمل ثقل الامانة الالهية في هذا اليوم ليوصلها إلى الإنسانية جميعا.
9- كان هذا قد قلب المعادلات التي كان يعيشها ذلك الانسان إلى معادلات اخرى تحمل في طياتها الكثير من المتغيرات القيمية والاخلاقية في المجتمع الإنساني بعد ان كان يعيش حالة الفساد والانحلال والتمرد والاقتتال ، فيصف أمير المؤمنين عليه السلام تلك التحولات(وأهل الأرض (الأرضين) يومئذ ملل متفرقة، وأهواء منتشرة، وطرائق (طوائف) متشتتة، بين مشبه لله بخلقه، أو ملحد في اسمه، أو مشير إلى غيره، فهداهم به من الضلالة( نهج البلاغة: الخطبة 195 و 33 و 104 و 1
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين٠