كل كاتب له اعتبارات فنية وفكرية تعمل لقراءة البنى التراثية حسب مفهومه المعرفي،
والدكتور لبيب بيضون مؤرخ وشاعر و فيزيائي سوري في كتابه موسوعة طب الائمة عليهم السلام، ركز على طب اهل البيت سلام الله عليهم واعتبر ابرز لائمة الذين اهتموا بالطب بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم ،الامام علي والامامين الباقر والصادق والامام الرضا عليه السلام وازدهر في عصر ه الطب مما دعا المأمون ان يطلب منه كتابة رسالة في الطب يجعلها دستورا لحياته فكتب له (الرسالة الذهبية ) حين قدمها الى المأمون وقرأها ادرك قيمتها قال يجب ان تكتب بماء الذهب ،سميت بذلك وقدمها الامام عليه السلام في مدة اسبوع وهي تحتوي على كل ما يحتاجه الانسان في حياته من معلومات طبية كما تحتوي تفصيل المأكولات وما ينفع منها وما يضر، وهذا من ارقى مبادئ الطب الذي يعتبر ان تأثير اي مادة على الجسم ، مأكولات معينة واهل المناطق الباردة يحتاجون الى اطعمة قد تضر اهل المناطق الحارة وكل دواء وطعام يختلف تأثيره على الانسان حسب جسمه وما تعوده،
اعتنى الامام الرضا عليه السلام بالأدوية المركبة وبين كيفية عملها وابتكر الدواء الجامع الذي ينفع بعلاج الكثير من الامراض ،ونجد في الكتب وصف هذا الدواء ، ودواء اخر منسوبا الى النبي صلى الله عليه واله وسلم ويدعى الشافية، مصادر طب اهل البيت سلام الله عليهم من القران الكريم ومن الطب النبوي ومن نهج البلاغة ومن فقه الائمة عليهم السلام،
حكي ان الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق قال ذا ت مرة لعلي بن الحسين بن راقد، ( ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الاديان وعلم الابدان) فقال له علي قد جمع الله سبحانه الطب كله في نصف آية من كتابه وهو قوله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) وجمعه نبينا صلى الله عليه واله وسلم في جملة( المعدة بيت الداء والحمية راس كل دواء واعطي كل بدن ما عودته)
فقال الطبيب ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا،
عرف لنا الكاتب فائدة (الاطرنج) وصى به النبي صلى الله عليه واله وسلم انه ينير الفؤاد ويزيد في الدماغ ،وقد اوصى به الائمة عليهم السلام خاصة (مربى الاطرنج )،ومن ضمن وصاياهم الطبية (الكحل) لطب العين قال الامام الرضا عليه السلام عليكم ب (الاثمد )اي الكحل فانه يجلو البصر وينبت الاشفار ويطيب النكهة، واسسوا لنا صيدلية الدواء مثل (الاجاص) لمعالجة ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين ومرض الكلى و(الكمثري) يجلو القلب ويوصف للحرارة وقال الامام الصادق عليه السلام نعم الدواء الارز وخبز الارز ولا شيئا انفع منه،
وداء الدوي هو ادخال الطعام على الطعام عن النبي صلى الله عليه واله وسلم (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع واذا اكلنا لا نشبع) والكثير من التشخيصات الطبية ،يقول الامام علي عليه السلام كثرة الطعام تميت القلب كما تميت كثرة الماء الزرع ،وقال الامام سلام الله عليه لا تطلب الحياة لتأكل بل اطلب الاكل لتحيا) شعل كاتب لبيب بيضون الى احتواء الافكار الطبية والكثير من الوصفات تقدم للتصور العام لحركة الطب عند الائمة سلام الله عليهم ،شخصوا لنا فوائد الكثير من الفواكه والخضر فنجدهم شخصو لنا فوائد الباذنجان فانه نافع للمرارة وعن الرمان وشحمته وعالجوا بوصفاتهم البرص والجذام والحالات النفسية، كمثل الجنون مشخص الامام الصادق سلام الله عليه، ان (الكرفس) يورث الحفظ ويذكي القلب ومن الجنون والجذام والبرص وعالج الكثير من الامراض ب (ماء البصل) فهو يطرد الديدان ويعالج امراض المعدة والامعاء والتهاب اللوزتين ويمزج بالعسل لينفع مرضى السكري وتصلب الشرايين وخاصة شرايين الدماغ ، له قدرة الانسولين ويستعرض الارث الطبي للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم واهل بيته سلام الله عليهم مركزا على الجوانب الوقائية والعلاجية في نهجهم الطبي ويوضح لنا لبيب بيضون