متى ترجع الدنيا الى وراءها القهقري ؟

متى ترجع الدنيا الى وراءها القهقري ؟

هل يأتي يوم ونرى فيه الأنسان يسير الى الخلف بمعنى يزداد رجوعاً نحو العصور المظلمة ويعود الى ما قبل النور الديني والشعاع الاسلامي بالخصوص ؟

تقدم البلدان وتطورها ...

ليس بالضرورة دليل على تكامل الانسان روحياً وتقدمه عقلاً ووصوله الى مراتب روحية علياً ...

فهذا شيء وذلك شيء أخر !

المولى المعظم أمام الكل أمير المؤمنين قولاً في غاية الأبداع والخطورة ومنتهى الدقة والبلاغة وهو قوله ما نصه :

« قِوَامُ الدِّينِ بِأَرْبَعَةٍ ...

بِعَالِمٍ نَاطِقٍ مُسْتَعْمِلٍ لَهُ ...

وَ بِغَنِيٍّ لَا يَبْخَلُ بِفَضْلِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِ اللَّهِ ...

وَ بِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ ...

وَ بِجَاهِلٍ لَا يَتَكَبَّرُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ ...

فَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَبَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَالِهِ وَبَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَاسْتَكْبَرَ الْجَاهِلُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ ...

رَجَعَتِ الدُّنْيَا إِلَى وَرَائِهَا الْقَهْقَرَى ...

فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ الْمَسَاجِدِ ...

وَ أَجْسَادُ قَوْمٍ مُخْتَلِفَةٍ ...

قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ الْعَيْشُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ خَالِطُوهُمْ بِالْبَرَّانِيَّةِ يَعْنِي فِي الظَّاهِرِ وَخَالِفُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ انْتَظِرُوا مَعَ ذَلِكَ الْفَرَجَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ » (بحار الانوار / ج 2 / ص 67) ...

النص العلوي الجليل المبهر ...

واضح جداً في رسم خارطة النجاة لمن يطلب ذلك ويسعى أليه ...

يا رب بوليك الطاهر المطهر الأمام الوصي أجعلنا من العاملين