الحياة الحرة الكريمة تعني ان ينعم الناس ببيئة نظيفة انيقة تسر النفوس وتبعث الراحة والطمأنينة في مناطق بلدهم ويمتعون بكافة الحقوق المشروعة التي كفلها الدستور ولكن سنوات مرت وانقضت وما زالت مناطق في عدد من المحافظات تعاني من نقص الخدمات البلدية وهي خدمات اساسية يتطلب توفرها في الحياة.
حتى اصبحنا نرى اغلب المناطق ليس في محافظة واحدة فحسب بل في عدد من المحافظات تعاني من تردي الواقع الخدمي وتراكم النفايات في الشوارع الرئيسية والفرعية.
اين الوعود بالخدمات التي لم تتحقق ولم نرى اي تحسن في توفيرها بل العكس تتجه نحو الاسوأ كلما تقدمت الايام.
الخدمات تحتاج الى زيادة في عدد العاملين واستيراد اليات مخصصة تسد حاجة كل دائرة بلدية سواء في مركز المدينة او الاقضية والنواحي وتوفير مخصصات تشجيعية للعاملين واختيار الكفاءة في تولي الادارة القادر على تغيير الخطط وتكون لمساته واضحة في معالجة تردي الواقع الخدمي وتراكم النفايات.
تغص الاحياء السكنية بتراكم اكداس النفايات التي تنبعث منها روائح كريهة وتسبب امراض خطيرة وهي مصدر لتلوث البيئة وتشويه صورة الشوارع والمناطق السكنية.
ما ان تطلق مناشدات من الاهالي حتى تأتي استجابة متأخرة من دوائر البلدية وبعد فترة ترجع الى نفس المعاناة وهذا ان دل على شيء فأنه يدل على الحلول الترقيقية التي لم تحل المشكلة بل تزيد تعقيدها في الايام القادمة.
اولى الخطوات التي يجب اتخاذها في توفير الخدمات سواء البلدية او الخدمات الاساسية الاخرى هي اجتثاث الفساد من هذه المؤسسات لكي تتوفر الارادة القوية في شق طريق الاصلاح والعمل على اطلاق حملات توعية في وسائل الاعلام بمختلف اشكالها وبحملات منظمة تحث المواطنين على الالتزام بالنظافة ورمي النفايات في اماكنها المخصصة وتوفير اليات للنظافة حسب احتياج كل دائرة بلدية مع مراعاة قواطع العمل في التخصيص والمدن التجارية والكبيرة بالسكان فضلا عن زيادة رواتب العاملين من عاملين الخدمات لتشجيعهم على العمل والاشراف المباشر والزيارات الميدانية من قبل ادارة دوائر البلدية للمناطق السكنية للاطلاع على نقص الخدمات والتوجيه في حال التقصير.
