الالحاد ليس عقيدة

 اغلب  شعارات الالحاد استفزازية مثل شعار (الالحاد عقيدة )دفعني للرد والتحاور ، العقائد هي ركائز واسس تقوم على المبادئ او الشرائع ،والدنيا معبر وطريق والمصائر ترجع الى الله سبحانه وتعالى وتهيمن على التصرفات والسلوكيات والاعمال فهل يؤمن الالحاد بالرسول صلى الله عليه وآله ، والكتب التي ارسلها الله سبحانه وتعالى هل يؤمن بالموازين التي تنصب ،و الدواوين التي تبشر بالجنة والنار ،والجن والانس، العقيدة اصلاح وبذل ورضا واطمئنان ،لا صلاح ولا نجاح ولا حياة طيبة ولا سعادة الا بمعرفة اول شيء فرضه الله سبحانه هو العلم، الامر الذي خلقنا الله له ولا شفاء للقلوب والارواح الا بطاعة الله سبحانه وتعالى

فكان الرد بعيد عن تعقيبي على القضية ،يقولون انها شعارات لا نؤمن بها، انا اعرف ان هذه الشعارات لا يؤمن بها الا من امن بالله سبحانه وتعالى، واستشعر على وجوده وهو الذي يكفل الاستقرار النفسي، اما الالحاد اذا امنوا به عقيده، مثلما يتصورون 
يعني  لا يعرفون معنى الالحاد وما دامهم لا يعرفون معنى الالحاد يمكن لهم ان يقرنوا اي شيء به العقيدة الايمان، بينما الالحاد يعني الميل عن دين الله وعن الطريق المرسوم ولاحد يعني مال عن دين الله وطعن فيه،

ردود كثيرة وردت عن الموضوع ،يقول ان حضور الالحاد مميز وقديم وليس ابن اليوم منذ عصر اليونان هناك فلاسفة ومفكرون اعتنقوا مذهب الالحاد، واعلنوا انكار وجود الله سبحانه وتعالى وفي عصر فلسفة الاغريق هناك مفكرون انكروا دور الخالق مثل الفيلسوف اليوناني( ديمقريطس)  صاحب المذهب الذري والذي كان عهده يرجع الى حوالي 800 سنة قبل الميلاد زعم ان الكون مادة وحركة ومؤلف من ذرات متجانسة وهذه الذرات أزلية ومتحركة بذاتها منذ الازل،
هذا ليس كل الحقيقة بل هناك الحكمة المؤمنة التي واجهت الفكر الالحادي ونتيجة هذا الصدام الفكري ولدت جماعات اثارت الجدل مقابل حركات الايمان وهم السوفسطائين ثم جاء ارسطو وينادي بالمحرك الاول لهذا العالم
الالحاد في العصر الروماني يزعم ان الروح والعقل نتاج مادي وانكر ان يكون للكون خالق،  وفي العصور الوسطى في اوروبا اخضع التحريف لتمكين العقل البشري من اخضاع الدين لرغباتهم وسادت الرهبنة واعتزال الحياة وتحول الدين الى مظاهر فارغة يحتمي بسلطان الكنيسة، وولد التعصب والفرقة وصارت اديان تصارع بعضها البعض ،وهناك من يحاول ان يذكر لنا الالحاد العربي ، ونحن ندرك تماما ان هذا الالحاد كان يعمل باسم (الدهريون) يعتقدون بقدوم العالم وان العالم لا اول له ،وقال عنهم القران الكريم (وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر)
وحتى الكتب المقدسة ذكرت وجود ناس لا يؤمنون بدين ولا عندهم فكرة عن يوم الحساب ، لهم الهة تماثيل اصنام  تصنع من الحجارة، وظهر الالحاد في العصر العباسي بظهور بعض الملحدين امثال ( ابن الراوندي) عرف بجرأته في التشكيك بعقائد الاسلام ، بل وانكار النبوة ووجود الخالق حتى لم يبق شك في الحاده ولم يتعرض له احد بسوء مجرد اشتغل العلماء المسلمين للرد عليه،
وبعد صمت اقرا لي احدهم مقاطع من كتاب عن الالحاد في اوروبا في عصر الثورة الصناعية، ثم عصر كار ل ماركس وداروين تحليل الظواهر العلمية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية لم يكن لفكرة الخالق الاعظم اي دور فيها وبدأت عند الفيلسوف الالماني شوبنهاور فكرة الدين من صنيعة البشر وتزامنت مع ابحاث داروين واعلن نيتشة (موت الخالق الأعظم قال ان الدين فكرة عبثية وجريمة ضد الحياه) فهم يرتكزون على قضية مهمة ويعتقدون من غير العقل ان يعطيك الخالق مجموعة من الغرائز وفي نفس الوقت يصدر تعاليم محرمة ويعطيك اياها بعد الموت)
منطقة الوهم التي عندهم مصطنعة وخاوية حين يعتقدون ان الروحانيات ترجع الى المادة لو قرأوا القران بإمعان لادركوا آيات الصانع القادر الجبار، الاسلام لا يعادي العلم، وجعل العقل حكما بين الشك واليقين ، والاسلام لا يتعارض مع الحقائق العلمية، القران وصف الملحدين وصفا دقيقا (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة) والمعروف ان الالحاد يتخفى تحت شعار العلمية وفي القران الكريم ادلة كثيرة على وجود الله سبحانه وتعالى وتوحيده وله الحمد .

الالحادوالايمان.jpg