• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صيفٌ حار واسعارٌ ملتهبةٌ ورمضان جديد .
                          • الكاتب : غانم سرحان صاحي .

صيفٌ حار واسعارٌ ملتهبةٌ ورمضان جديد

 حل شهر رمضان على العراق بظروف صعبة تتمثل في الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة في ضل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة من ناحية وغلاء فاحش في أسعار المواد الغذائية من ناحية أخرى وكان للنقص الحاصل في المواد التي تصرف بموجب البطاقة التموينية سبباً في ارتفاع الغذاء الرئيسي للمواطن ،فان لارتفاع اسعار هذه المواد اسبابا عديدة .  سنتعرف عليها ونحن نتجول في اسواق المواد الغذائية بمحافظة واسط من خلال  هذا الاستطلاع الصحفي: 
كانت لنا هذه الوقفة الاولى مع صاحب محل لبيع المواد الغذائية (المفرد) عبد الخالق البوفرادي يقول: ـ يستغل التاجر المواطن في شهر رمضان بسبب اقباله على شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة والسبب الرئيسي في ارتفاع الاسعار يعود الى سوء ادارة الاقتصاد في بلدنا فهناك مواد رئيسية ترتفع اسعارها كالبقوليات والحليب ، فالمتضرر الوحيد هو المواطن، فأن باقي الدول الاخرى تفرض اسعارا محددة على التجار وهذا لا يوجد في بلدنا.  اما نحن فنشتري المواد الغذائية من التاجر وهو لا يترك لنا ارباحا تفيد صاحب (محل المفرد) والاسعار متفاوتة من تاجر الى آخر والسبب يعود الى طمع التاجر واذا تحدثت مع احدهم فانه يعطيك جملة من المعوقات التي تواجهه في الاستيراد ...
اما المواطن (نعيم حبيب) فيقول: ـ نحن كالمعتاد فقد اعتدنا هذا الارتفاع في اسعار المواد الغذائية في شهر رمضان وباقي المناسبات فالمواطن لاحول له ولا قوة، فان الخاسر الاكبر هو المواطن الذي لا يملك القدرة على شراء تلك المواد بسبب ارتفاع اسعارها في الاسواق المحلية ففي شهر رمضان نجد حتى (التمر) قد ارتفع سعره وهو يعد الوجبة الرئيسة للمائدة العراقية يصاحبه عدم توفر تلك المواد في مفردات البطاقة فلو تسعى وزارة التجارة على توفير هذه المواد قد يساعد على استقرار السوق والمواطن لم يضطر الى الانفاق في هذا الشهر اكثر من اي شهر مع العلم انه شهر الخيرات.
اما التاجر (محمد حسين) فكان له رأي اخر يقول: ـ ان ارتفاع الاسعار في شهر رمضان سببه يعود الى الركود الذي يمر به خلال الاشهر الماضية وهناك امور اخرى لا يعلمها المواطن التي يلاقيها التاجر المستورد لهذه المواد ومن جملتها تأخير البضائع في موانئ الشحن سببا رئيسيا في هذا الارتفاع وايضا فان الدولة قد وضعت (السيطرة النوعية) وهو شيء جيد لكنه يعد من الاسباب التي تؤدي الى الارتفاع اما بالنسبة لي فانا تاجر لكن لم استورد هذه المواد فأجلبها من التاجر المستورد واذا تحدثنا معه فانه يقوم بطرح جملة من المعوقات ومنها التي ذكرتها وهذا يسبب الارتفاع في اسعار المواد الغذائية ونحن نعلم ان المتضرر الوحيد هو المواطن.
وقال علي عبد الرضا  "العوائل بدأت باللجوء الى الاسواق التجارية والمحلية وخصوصا اسواق الجملة لشراء الكميات التي تحتاجها لسد احتياجاتها ومتطلباتها خلال شهر رمضان المبارك".مشيرا الى ان "الاسواق التجارية تشهد هذه الايام تزايدا في الطلب مع كثرة المعروض من السلع والمواد الغذائية الذي ادى بدوره الى ارتفاع اسعار السلع والخدمات في هذه الاسواق". وبين ان "التجار وفي هذا الوقت تحديدا مع حلول شهر رمضان يبدؤون بزيادة اسعار السلع والمواد الغذائية لزيادة الطلب عليها من الاهالي بغية تحقيق الربح السريع دون وجود رقابة من الدولة على تحكم تجار الجملة باسعار السلع المنوعة".
من جهته اوضح التاجر سلمان لفته "الفترة الحالية شهدت تزايد الطلب على انواع محدودة ونوعية من المواد الغذائية الموجودة في الاسواق من المواطنين حيث ان زيادة الطلب شكلت ظاهرة تتكرر سنويا عبر ارتفاع الاسعار الشامل والتي تشهده اسواق الجملة وعلاوي الخضر والفواكه" وبين لفته ان "المواد الغذائية التي شهدت زيادة من الطلب عليها خلال هذه الفترة هي العدس والفاصوليا بانواعها والكشمش والعصائر والكاستر وانواع من التمور المكبوسة والشعرية والبقوليات والنشويات بشكل عام مع السمسم والهيل والشاي والحليب والتوابل وغيرها لاسيما الالبان ونومي البصرة واللحوم والاسماك".بدوره قال التاجر عامر الساعدي ان "بعض التجار الكبار من ضعاف النفوس والذين يتحكمون باسواق الجملة هم وراء ارتفاع الاسعار سنويا تزامنا مع شهر رمضان من كل عام".   وبين الساعدي ان "تجار المفرد وصغار التجار والبائعين يعملون وفق ما يحدده تجار اسواق الجملة والذين يفرضون الاسعار على المواد الغذائية لتجنب الخسارة عند بيع السلع للمواطنين".
وعلى الرغم من أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية هو الضرر الرئيس الذي يعاني منه المجتمع بمختلف شرائحه إلا أن هناك مشاكل أخرى تزيد من حدة المعاناة وتتمثل في بيع مواد غذائية ليست مطابقة لمواصفات الجودة ومقلدة لمنتجات تعود المستهلك على شرائها أو قد أشرفت على الانتهاء حث يتم بيعها في الشوارع وعلى الأرصفة وتتعرض للشمس بنفس أسعار المنتجات التي ليست مزيفة ومضرة أو مع تخفيض طفيف في أسعارها ويرجع البعض أسباب إقبال بعض المستهلكين على شراء مثل هذه الأغذية إلى تدهور الأوضاع المعيشية وضعف الدخل اليومي الناتج عن انعدام فرص العمل وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية ذات الجودة وأسباب أخرى أنتجها الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلد منذ سنوات.
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=19705
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 07 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 16