• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الرئيس القادم وقرار حل المليشيات .
                          • الكاتب : د . أحمد راسم النفيس .

الرئيس القادم وقرار حل المليشيات

 جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة. يقوم النظام السياسي على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور. وينظم القانون الأحزاب السياسية. وللمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية‏.‏ وفقا للقانون‏،‏ ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أي مرجعية أو أساس ديني‏،‏ أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل‏. 

هذا هو نص الدستور الذي سيقسم الرئيس القادم على احترامه أمام المحكمة الدستورية العليا بعد بضعة أيام. 
الدستور يقول شيئا ويقول الواقع شيئا مغايرا بالكلية. 
الدستور يقول إن النظام السياسي يقوم على تعدد الأحزاب أما الواقع فيقول ان نظامنا يقوم على أساس تعدد (الجماعات) وهي كيانات ضخمة عملاقة تؤمن بمبادئ فوق دستورية وفوق قانونية وتمارس نشاطها على الأرض من دون أن تلزم نفسها بأي ضوابط بينما هي تطالب بإلزام العسكر بالخضوع لسقف الدستور دون أن يجرؤ أحد على مطالبتها بنفس الشيء. 
لا حاجة بنا لتقديم أدلة على ما نقول ويكفي نظرة واحدة على ميدان التحرير لنرى بأم أعيننا المواجهة المندلعة بين العسكر ومليشيات الجماعات التي حشدت وجمعت وأعدت واستعدت لمواجهة لا تبقي ولا تذر مُطالبة بتنفيذ مجموعة من القرارات التي يعني الاستجابة لها شيئا واحدا أنها أصبحت فوق الدستور والقانون وأن الغاضبين على ديكتاتورية العسكر يريدون فرض ديكتاتوريتهم على جموع الأمة على طريقة شمشون الجبار (عليَّ وعلى أعدائي يا رب). 
على الرئيس القادم أن يخترع حلا لهذه المعضلة. 
إما أن يكون نظامنا السياسي قائما على تعدد الأحزاب وحسب أو على تعدد الجماعات والمليشيات المسلحة وغير المسلحة فيكون نظاما مختلطا كما هو الحال الآن حيث لا نسبة ولا تناسب أو أن يجري التوافق على نظام تكون فيه حصة للجماعات وحصة للأحزاب وحصة للأفراد (ثلث وثلث وثلث فردي) بعيدا عن استراتيجية النعامة الشهيرة التي تدفن رأسها في الرمال لتتعامى عن واقع واضح يتعين عليها رؤيته والتعامل معه. هذا هو السؤال الذي يتعين على الرئيس مرسي أن يجيب عليه وليسبح هو ومريدوه في أي بحر يريدون الاستجمام فيه أو على شاطئه شريطة أن يصارحوا الشعب الفريسة بالحقيقة بدلا من اللف والدوران والمخادعة والمخاتلة. 
على الرئيس أن يعد قانونا جديدا ينظم الحياة السياسية يتضمن تعريفا واضحا وواقعيا لكل من الجماعة والحزب والجمعية بدلا من أن تصر الجماعة الديناصور على تقديم نفسها كعصفور وديع لا يعرف إلا الزقزقة والترنم بألحان الصباح اعتمادا على حالة العمى والتعامي الأخلاقي والفكري الذي يمارسه الساسة المفلسون والمتحولون والمتجولون بين الحانات والأحزاب ناهيك عن حاخامات الإعلام الذين لا يهمهم سوى حصتهم من ذبائح معبد الإله آمون، حفظه الله ورعاه ذخرا للمرتزقة والمتجولين على شواطئ البرك والمستنقعات!!. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=18793
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 18