• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : انهم يتآمرون على حكومة الشيعة وليس على المالكي ... .
                          • الكاتب : محمد مرتضى .

انهم يتآمرون على حكومة الشيعة وليس على المالكي ...

لم يشهد تاريخ العراقي السياسي اية حكومة شيعية عراقية منذ عهد الاربع سنوات التي تمثلت في خلافة الامام علي (ع) في الكوفة ، وقد شهدت تلك السنوات الاربع مشاكل وفتن اثارها بنو امية بوجه الحكومة الشرعية التي بايعها معظم المهاجرين و الانصار ، وبعد استشهاد الامام (ع) جرى التفاف كبير على الاسلام والمسلمين بقيام دولة بني امية ، والتي اسست لحكم الممالك والمصالح الدنيوية المبنية على المنافع الخاصة ولذلك يصف كتاب التاريخ الاموي ان الامام علي (ع) لم يقدم شيئا للدولة الاسلامية سوى الفتن والحروب بينما قدم بنو امية الفتوحات والتوسعات في رقعة الدولة الاسلامية وهكذا فعل العباسيون من بعدهم ، ومنذ ذلك الحين ويوصم الشيعة بانهم اصحاب لطم وبكاء ولم يبرز بينهم رجال دولة او اصحاب سلطة ، وهذه مغالطة كبيرة يراد منها افشال كل خطوة ناجحة تمت بصلة الى الخط العلوي ، واليوم يعاد نفس الكلام على المالكي كونه امتدادا للنهج الشيعي في الحكم لذلك تكالبت عليه كل الدول لاسقاط حكومته وإفشال التجربة الشيعية في العراق ، بعدما فشلوا في اسقاطها في ايران ، فاذا اجتمع نجاحان للشيعة سيكون الامر خطرا جدا على الحكومات الاخرى التي تنتهج الحكم الاموي . 
نفس الوجوه التي اسقطت حكومة الجعفري والتي نادت بالمالكي بديلا تاتي اليوم وتلعب نفس اللعبة ، وكأن الناس ليست لهم ذاكرة ولا يعرفون المقارنة او التحليل ، واذا اردنا التحقق من النوايا الخفية فان الوثائق والاخبار التي كتبت في نقد الجعفري نراها ماثلة في وسائل الاعلام اليوم ، اذا كانت هناك لعبة فعلى الشيعة ان لا يقعوا ضحية لها ، لان تلك الدول واجنداتها تريد تقديم صورة للحاكم الشيعي الضعيف الهزيل لتعرضه على العالم ثم تقول بعده ، ان الشيعة ليسوا اهل حكم بل هم اهل لطم وبكاء وخرافات . 
اليوم يعدونهم برئيس وزراء من التيار الصدري ويحسبون انهم يحسنون صنعا ، واذا تم لهم سترون نفس الوجوه ونفس المؤامرات تحاك مرة اخرى لاسقاطه ، فهم لا يفرقون بين الشيعة بل يستخدمونهم ادوات لضرب بعضهم ببعض ، انظروا كيف صوروا النظام السوري في هذه الايام فظهر باسم العلوية او النصيرية والذين هم من الرافضة على الرغم من الاختلاف المذهبي والعقائدي بين الامامية والنصيرية ، لكنهم يقاتلون تحت المسمى الطائفي ، بالامس تهجمت الصحف السعودية على السيد مقتدى ووصفته بابشع الاوصاف وخاصة في مقال ( شعب سيد مقتدى ) لانهم ظنوا فقط بان هناك بعضا من افراد التيار الصدري يقاتلون مع النظام السوري ، وكأن سوريا ميليشيا وليست نظاما له جيش قوي وشعب يؤيده . 
لقد ارادوا بزعمهم ذلك ان يظهروا الذي يجري في سوريا بانه حرب طائفية بين السنة والشيعة ، فمرة يعلنون ان مقاتلين من حزب الله يقاتلون مع الجيش السوري ومرة اخرى ان هناك رجالا من الحرس الثوري الايراني وهاهم يقولون الان ان التيار الصدري يقاتل في سوريا ضد السنة ، نفس الاخبار والدعايات التي استخدموها من قبل في العراق يعيدونها اليوم في سوريا وسيعيدونها في اية منطقة اخرى ستشهد صراعا داخليا ، لذلك فهم لا يفرقون بين حزب الدعوة او التيار الصدري او الفضيلة او المجلس الاعلى او ايران او العلويين في سوريا لا بل حتى الزيدية يعتبرونهم رافضة. 
وبالنتيجة يجب ان يتنبه الشيعة باحزابهم وتوجهاتهم بانهم مستهدفون بوصفهم شيعة فحسب ، فليس هناك فرق بينهم إلا عندما يخضع طرف الى ارادتهم ويدخل تحت حكمهم فيستطيع بعدها التخلص من تهمة الرفض والتشيع . وسيتكرر المشهد نفسه مع اية حكومة شيعية مستقبلا وضعوا ذلك في حسبانكم ايها الشيعة ، فحينها ليس ساعة مندم 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=17779
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 05 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 18