• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سورة القدر في الميزان الالهي .
                          • الكاتب : د . فاضل حسن شريف .

سورة القدر في الميزان الالهي

قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَة الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْر * تَنَزّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيَها بِإِذْنِ رَبّـِهم مِّن كُلِّ أَمْر * سَلاَمٌ هِيَ حتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر 1-5).
عندما تحصل حادثة يقولون لصاحب الحادثة هذا قضاء وقدر، ولكن اخرين يقولون الحذر غلب القدر، فالحادثة قد لا تحصل لو كان الشخص قد اخذ الاحتياطات والحذر من العواقب. فعليك ان تحذر من ان تفوتك ليلة القدر وانت لاه عن ذكر الله والدعاء. ويذكر مصطلح القضاء في الدنيا عندما يقضي القاضي في محكمة على شخص ليدخل السجن او العفو. وهكذا عندما يقدر الله سبحانه ما يحصل لك في السنة في ليلتك لتكون شقيا في سجن الدنيا او نار الاخرة او سعيدا في جنة الدنيا والاخرة وكما جاء في الدعاء عن القضاء والقدر (اللهم اجعل نفسي مطمئنة بقدرك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك ودعائك).
وكما يأمر القاضي في سجن وبراءة الشخص فان الله سبحانه يأمر في ليلة القدر في شقاء وسعادة العبد "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ" (الدخان 4-5) ولكن القاضي الحاكم هنا الله تعالى يأمر من عنده بحكمة كيف لا وفي هذه الليلة نزل الكتاب القرآن من لدن حكيم كما قال الله جل جلاله "الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثمّ فُصِّلَتْ مِن لّدُنْ حَكِيمٍ خَبِير" (هود 1).
والقرآن نزل على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ولم ينزل على احد بعده ومن قال غير ذلك فانه كذاب اشر كما قال الله تعالى "أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ" (القمر 25) فقد ورد النزول بالفعل الماضي انزلناه " إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ" (القدر 1). ولكن اهميتها كل سنة مستمرة حيث جاء تنزيل الملائكة بالفعل المضارع تنزل. والتنزيل يعني الانزال بمراحل. وعند اتباع اهل البيت ان الملائكة تنزل على الحجة المهدي عليه السلام الذي هو امتداد النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم بعد وفاته. والروح هم خلق اعظم شأنا من الملائكة ومنهم جبرائيل عليه السلام في تفاسير "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا " (الاسراء 85).
وليلة القدر لا يدرك سرها غير الله عز وجل "وَ مَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ" (القدر 2). واهمية ليلة القدر واضحة فهي تعادل الف شهر "لَيْلَة الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْر" (القدر 3) ووقتها ليلا حتى مطلع الفجر. ولم يحدد القرآن زمان نزول الملائكة والروح سوى في كل سنة في احد ليالي شهر رمضان. ولكن الاحاديث رجحت ان تكون هذه الليلة احد الليالي العشر الاواخر من شهر رمضان. قال الإمام ابا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر (أطلبها في تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين).
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=173120
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 09 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 02 / 5