• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المرجعية الدينية العليا واحترام القانون  .
                          • الكاتب : سيف علي اللامي .

المرجعية الدينية العليا واحترام القانون 

 أدركت المجتمعات البشرية منذ نشأتها أهمية القانون لحياة الإنسان وسبب احترامه، حيث أن الحياة بلا قانون تكون كحياة الغابة يسودها القتل والنهب والتعدي على ممتلكات الاخرين.

وهذا ما نلاحظه في بلدنا العزيز، فعند خروجك لأقرب تقاطع في شارع عام وتريد العبور لا تلاحظ سوى الفوضى تعج في هذا التقاطع، فالكل يريد العبور و لم يوجد في هذا التقاطع ممن يمتلك الصبر إلا القليل، فهذه الفوضى لم ولن تنتهي ما لم نحترم القانون ونلتزم به ونتبع إرشادات ذلك الرجل الذي يقف في هذا التقاطع المكتظ بزحمة السيارات .. لقد أصبح ذلك الرجل (شرطي المرور) بلا حول ولا قوة، لقد بقي أمام هذه الضوضاء مكتوف الأيدي لم يكن باستطاعته محاسبة المخالف للقانون، فبمحاسبته للمخالف لن تلمه ارض ولا سماء وستكون عواقبه وخيمة  لما يمتلكه المخالف من قوة تدعمه حكومية كانت أو عشائرية او جهة او حزب سياسي او قد يمتلك سلاح ويعتدي به عليه .. حيث يرافق هذه الضوضاء والفوضى عبور شيق مملوء بالقلق والارتباك، بسبب الضجة التي يعيشها هذا التقاطع. لذلك نلاحظ دائماً مرجعيتنا الرشيدة تشدد على احترام القانون والالتزام به حيث ذكرت في خطبة لها بتاريخ 2016/9/30 بإن (إذا ضرب القانون بعرض الحائط لأي سبب كان، فأن الحياة ستتحول إلى فوضى وتحكمها شريعة الغاب) 
وللأسف نحن كشعب وحكومة ضربنا القانون بعرض الحائط واصبحنا نعيش في غابة يسودها النهب والقتل والتعدي على الأملاك العامة وسرقة المال العام وعدم انجاز المهام الموكلة لبعض الموظفين واهمالها بسبب عدم وجود الرقابة الإدارية مما جعل بعض الموظفين يأخذون الرشوة ولن يقوموا بإنجاز اي معاملة الا مقابلها مبلغ مالي، هذا حال دوائر الدولة التي هي سبب من اسباب تعطيل القانون وعدم تطبيقه بصورة صحيحة، مما جعل الفوضى تعم كل مكان موجود في هذا البلد ولو كانت هناك دولة تفرض القانون على المواطنين بصورة عامة (المتحزب والغير متحزب) مع وجود عقوبات صارمة لمن يخالف لأصبحنا اليوم ليس كالامس لكن للأسف أصبح القانون يطبق على الفقير الذي لا حول ولا قوة له. 
ليت شعري متى يطبق القانون على الجميع؟ متى نحترم روح النظام عندنا؟ ومتى نعرف قيمة التناسق في كل ناحية من نواحي حياتنا؟ ومتى نعرف ان الحياة ناقصة إذا لم يسدها النظام في البيت والملعب والمدرسة والشارع وفي كل مكان؟ 
لنلزم أنفسنا بإحترام النظام، ولنجعل الشعور به ينبثق من داخل أنفسنا لأن حسن النظام هو الحياة وهو روح الجمال والكمال في كل شيء، وسوء النظام يؤدي إلى حياة تحكمها شريعة الغاب، فما أجمل الحياة المنظمة وما أسوأ الحياة المضطربة التي لا يعرف فيها سوى النهب والقتل والتعدي على الأملاك العامة وسرقة المال العام وقد أكدت المرجعية الدينية العليا بالابتعاد عن سرقة المال العام وان من يسرقه كأنما سرق الشعب، وأكدت ذلك في خطبة لها بتاريخ 2017/9/8 حيث قالت (ان السرقة من المال العام يمثل سرقة "35" مليون مواطن، وهو اسوء واقبح انواع السرقة). 
لذلك حتى نتخلص من الفوضى وحكم الغاب، يجب أن يطبق القانون على الجميع. 
اولا ان يطبق على نفس الحكومة من أعلى سلطة إلى أدنى سلطة في الدولة وثانياً على الشعب من كان يملك نفوذ في الدولة او لا يملك، وان تحترم ضوابط هذا القانون ويحاسب من يخالف هذه الضوابط إن كان من الحكومة او من الشعب. 
(اذا ساد النظام، ساد السلام).




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=166065
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 03 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 01 / 26