• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : تربنا .. نخاب غفلتنا .
                          • الكاتب : سلمان عبد الحسين .

تربنا .. نخاب غفلتنا

 الأرض من مستنبتي تتشكلُ 

إنِّي الزروع بها 
وإنِّي المأكلُ 

أنا من حصيلتها
الكروم جميعها في المشتهى 
وإلى المناوئ حنظلُ 

إنِّي السواقي 
ثور ساقيتي عليها إذ يدور
مداره المستقبلُ 

وكمغمض يبقى يدورُ 
عصابة الأعمى عليه
ومن عماه المأملُ 

والحقل ابن الكهل 
يينع كلما يُفنِي به عمر الحصاد
فيكهلُ 

لا شيء يوحى بالنضارة 
إنما توحي الحقول 
بفدية تستحصلُ

سيغادر المانجا 
اصفرار جماله الذهبي 
عن وطن الخريف يُجيَّلُ 

ويمارس التفَّاح دور معارض للقطفِ 
ما بالاحمرار سيخجلُ 

والبرتقال 
عن الشموس إذا اشتهت أفق الغروب 
فدونها لا يأفلُ 

وطني السماوي المدار 
لأنه في الأرض 
شكلَّه المدارُ الأوَّلُ 

متشكِّلٌ منِّي 
ومن تكويني الطيني 
فهو ملوَّن ومؤوَّلُ 

حقل يراهق في الحصاد تمامه
ولعلِّة التدوير 
لا يستكملُ 

حتى يدير
جميع ما هو مقطفٌ نخباً 
ويبلغ خمرة لا توصلُ 

لكنَّها الأيدي 
ال تناوش حانها الوطني 
مَنْ بين الكفوف الأطولُ؟! 

هو ممسك وطنا بساعة سكرة 
كل التراب نخابنا المستغفِلُ

كلُّ التراب 
جماله عن نضرة
وجع الجمال
وجنَّةٌ متخيَّلُ 

كل الترابُ
وقطفُهُ من كفِّهِ 
هو من توهُّم
أن ذا ما يحصلُ 

فإذا اقترفت علاقة شرعيَّة
في العمق منه
يُقالُ
فيك تَغوُّلُ 

وإذا زنيت بما بقى مِنْ حُسنِهِ 
قالوا مضاجعة الجمال المنسلُ 

وبذا تناسلنا الملامح بالغوا 
وحقيقةً 
لسنا الألى نُتقبَّلُ
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=163711
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 01 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 28