• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إصلاحاتنا تتسم بالفردية  .
                          • الكاتب : فاضل حاتم الموسوي .

إصلاحاتنا تتسم بالفردية 

 الاختلاف من السنن الثابتة في هذا الكون , حيث لا تجد مجتمعا من المجتمعات البشرية تتفق على توجه معين فينشب عند ذلك اختلاف في الرأي ثم اختلاف في السلوك وفي نمط الحياة الذي قد يتسبب في صراعات وخلافات , فتبرز الحاجة الى الإصلاح وإرجاع الأمور الى نصابها والحفاظ على النسيج الاجتماعي وحمايته من التفكك والقطيعة , ولكن نرى في اغلب الأحيان نرى أن ذلك الإصلاح يحتاج الى أمدٍ طويل بحسب نوع الشرخ الذي أحدثه ذلك الاختلاف وكذلك يكون فرديا – أي أن كل مصلح يريد إصلاح خلل معين في نمط من أنماط الحياة يحاول إصلاحه بأساليب يرتضيها بناءاً على تشخيصه لذلك الخلل – فينتج عندنا توجهات مختلفة قد يتعارض بعضها بالبعض الأخر مما يولد حاله من الانقسامات بين أبناء المجتمع حتى شُبه ذلك في المثل الشعبي ( سوق الصفا فير ) وذلك لان كلٌ يطرق على بضاعته بما يراه مناسباً . 
ومما نراه واضحا في هذه الفترة أن جميع شرائح المجتمع ترتجي الإصلاح من المؤسسة الدينية فقط وتحاول إقحامها في  أي مشكلة تحدث سواء سياسية أو اجتماعية أو غيرها من مشاكل المجتمع الكثيرة , والحقيقة انه ليست كل المشاكل تُحل عن طريق المؤسسة الدينية أو الخطاب الديني وإنما الدعوة قائمة والمجال مفتوح لان يتحمل الجميع مسؤوليته تجاه مجتمعه من الأكاديميين والنخب المثقفة والعشائر والمؤسسات المدنية وغيرها , نعم نحن نحث على العمل ألتشاوري وضرورة أن  يتعاون المصلحون على اختلاف عناوينهم على أهداف محددة مبتعدين عن أسلوب النأي بالنفس ورمي المسؤولية على الآخر , كذلك الابتعاد عن سمه الإصلاح الفردي والمشروع الأوحد الذي أن لم يأخذ به المجتمع ويناصره سوف يذهب الى الهلاك . 
وهنا أحب أن اذكر موقفا عن فضيلة الشيخ علي الدهنين عن سماحة السيد علي  السيستاني (دام ظلة ) يقول : قال لي يوما : لو سئلت مسألة شرعية وأجبت عليها ستفرح لأنك أجبت ولكن لو سئلت سؤالا ولم تعرف جوابه وسؤل غيرك عنه من زملائك وأقرانك فأجاب عنه فماذا سيكون شعورك حينها؟ هل ستفرح أم سيصيبك الحزن ؟ فان لم تفرح فهذا دليل كاشف على عدم تمامية الإخلاص وإلا فلو كنت مخلصا فان الهدف المقدم الذي ينبغي أن يكون عندك هو أن يطاع الله تعالى سواء من خلالك أو من خلال غيرك فالمفروض أن تفرح لان الله أطيع , ثم قال لي ( دام ظلة ) :  ربوا أنفسكم على هذا النفس .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=159464
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 08 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 12 / 6