• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : في رحاب الفكر الحسيني ( 15)   .
                          • الكاتب : رضا الخفاجي .

في رحاب الفكر الحسيني ( 15)  

 مما لاشك فيه أن الأمانة العامة في العتبة العباسية المقدسة التي دعت إلى إقامة مسابقة الجود العالمية في الشعر ومسابقة النص المسرحي الحسيني من خلال قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة المقدسة، كانت تدرك أهداف مثل هذه المسابقات، وكانت تدرك تماماً خطورة المرحلة ومحاولة التفاف المرتزقة من المطبلين للنظام السابق من أجل الحصول على حصة من الدنانير؛ لذلك وضعت جملة من الاشتراطات للمسابقتين كانت من أهمها وأكثرها فاعلية، عدم السماح للأقلام التي تلوثت بكتابتها عن الطاغية المقبور في المشاركة في المسابقتين. ولكن، هل تحقق هذا الشرط على أرض الواقع؟
نحن نعلم أن الكاتب الرسالي يختلف عن الكاتب المرتزق الذي يلهث وراء ملايين المسابقة، لذلك سوف تكون مشاركات هؤلاء من اجل المادة؛ لأنهم لا يؤمنون بمبادئ وأهداف المسابقة، فاتجاهاتهم معروفة ومثبتة ومنشورة في العديد من الصحف.
وإن إصرار الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة متمثلة بشخص سماحة السيد احمد الصافي(دام عزه) على الإبقاء على هذا الشرط وعدم المساس به أو الالتفاف عليه، هو الجوهر والأساس الذي قامت من اجله هكذا مسابقات؛ لأن سماحته أراد بذلك إنصاف الأقلام الشريفة التي عانت من التهميش والإقصاء، والتي لم تكتب وتمجد الطاغية، ولم تنتقص من الشعائر الحسينية وتنعتها بالمتخلفة، وتستهزئ بها في قصائدهم ومسرحياتهم المشبوهة..! وقد يقول قائل: لماذا لا نفتح باب التوبة لهؤلاء ونعطيهم فرصة المساهمة علهم ينتمون إلى المدرسة الحسينية؟
نقول: 1- إن هؤلاء لن يتوبوا أبداً، بل إن الطاغية قد قُتل لذلك توقفوا عن مدحه.
2- إننا لا نريد أمثال هؤلاء معنا؛ لأن كثرتهم لا تفيد بل تضر بالتأكيد طالما هم مستعدون لتبديل جلودهم من أجل المال.
3- إن أمثال هؤلاء لا يمكن أبداً أن يؤمنوا بالفكر الحسيني الأصيل؛ لأن توجهاتهم ضد مبادئ الحسين(ع).
4- إننا نعطيهم الشرعية إذا ما شاركوا وفازت نصوص بعضهم؛ لأنهم سوف يستغلونها لكي يمسحوا ذنوبهم السابقة.
5-وإذا حدث ذلك -لا سمح الله- فهذا يعني أنهم استطاعوا اختراقنا والتفاف على هدف المسابقة، وإبعاد الأقلام الشريفة التي لا تعرف المناورات، والمساومات، والاتفاق في الخفاء من اجل المال...
لقد بلغنا.. اللهم اشهد...




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=158904
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 08 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 16