• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : (قراءة في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر) البحث الموسوم (الفتوى التي غيّرت آثار القوى) للباحث الدكتور محمد نعناع حسن .
                          • الكاتب : صدى الروضتين .

(قراءة في بحث من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر) البحث الموسوم (الفتوى التي غيّرت آثار القوى) للباحث الدكتور محمد نعناع حسن

  يأخذ المسعى الجمالي تفرده في الفن البحثي بما يحمل من كد معرفي مغاير، والمغايرة تعني ايجاد سبل للمعنى غير معرفة، أو لم تصل اليها الاشتغالات النقدية بعد، والباحث الدكتور محمد نعناع حسن في بحثه الموسوم (الفتوى التي غيّرت آثار القوى) وهو احد بحوث مهرجان ربيع الشهادة الرابع عشر يركز على تفاصيل الفتوى على ما بعد النصر المؤزر الذي حققه العراقيون جميعاً على داعش، وهذا يعني فتح آفاق ادراكية للمعنى بعضها سيأخذ المنحى الاستباقي في دراسة مفهوم الفتوى حسب قاعدة الموائمة مع الواقع، والتركيز بنظرة اشمل في البحث عن العقيدة الوطنية الشرعية التي من الممكن ان يدافع الناس عبرها.

 حضور المسعى الجمالي يدفعنا نحو المعطى التأثيري في ابراز فاعلية المضمون بأبهى صوره الفكرية، البحث اعتبر فتوى الدفاع الكفائي لسماحة المرجع السيستاني (دام ظله الوارف) بأنه باب من أبواب الفقه المستحدثة في جوانبه السياسية والدفاعية والأمنية، جمالية البعد الفكري تتجلى في القيمة الاجرائية للبحث في المغزى المضموني، جاء في كتاب الله العزيز: (وَمِن رِّبَاطِ الخَيلِ تُرهِبُونَ بِهِ عَدوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُم) {الأنفال/60}  عدو الله هو الخارج على حاكمية الله يحلل حرام الله ويحرم حلاله، أما عدوكم هو الذي في دياركم.
  النص البحثي المبدع يحمل رسالة والرسالة انتاج يقيني فكري واليقين هو فرادة جمالية تلاحق ثراء النص المرجعي الواقع، تحرير العراق جاء بدعم من فتوى شرعية، من مرجع له أفكاره وتوجيهاته الوطنية.
 يرى السيد الباحث ليس لاحتلال الموصل، أسست العقيدة القتالية الوطنية، بل الفتوى فهم منهجي للتنزيل المبارك، برؤية تاريخية جديدة، هي مطابقة للثوابت، مفارقة لمجموعة تأويلات المفسرين.
 المقاربة الجمالية الفكرية تبتعد عن المسلمات المعروضة للولوج الى بنية المعنى، جعلته يركز على قضية منحها الأولوية المستقبلية، كيفية إجادة فن التجمع، أي أنه دخل معنى الأثر بما حققته، الفتوى من تجمع الهويات تحت مسند شرعي قانوني، ببعد اخلاقي منضبط، ليدافعوا من خلاله عن الانتماء والهوية والحرية، وداعش كانت تعمل لضمان الموقف الاحادي، والفتوى أعادت للعراقيين التنوع الى الواقع العراقي.
 أجادت الفتوى صناعة فن التجمع؛ لأنها نجحت في تحويل الاحادية الى تنوع تحقيق الانسانية، وارى ان النص البحثي امتلك مفهوم الابتكارية حتى من خلال الطلب الذي كان حصيلة البحث:ـ يجب أن لا تتوقف الفتوى فقد حققت انجازات عظيمة غيرت مراكز القوى، فما نحتاجه اليوم -كما يرى السيد الباحث- وهذه حقيقة أن نحتاج اليوم آليات جديدة لمواجهة كل آلية جديدة، اليوم لابد أن نعمل على التعايش السلمي ضمن قواعده الاجتماعية، والسعي لتقوية الدولة ومؤسساتها، لقد امتلك البحث جماليات ابداعية مثلت الواقع بقدراته المستقبلية.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=156763
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 06 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 19