• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : السينما الهوليودية بين تعدد القراءات  .
                          • الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني .

السينما الهوليودية بين تعدد القراءات 

   مرّت السينما الهوليودية بالعديد من الأدوار الزمانية، وكل دور منها تكفل نظم معينة، والمعروف ان جميع هذه النظم تخضع الى صنع حراك سياسي، حيث ان معظم الانتقادات ضد الحكومة الامريكية والرؤساء جاءت بتخطيط يهودي لخلق تجاذبات الشباك كفيلم (ضرر اضافي) الذي استجاب مخرجه مرغما لاستبدال الصورة بارهابيين كولمبيين بدل المسلمين العرب، وهذا يعني وجود فكر سياسي يحاول ان يقود السينما الهوليودية، كما ستجد هناك في الطرف الثاني مؤسسات اعلامية عربية تمتلك غايات مؤثثة، ومتابعات نقدية، ولها قراءات متعددة حاولت ان تقدم للعالم وجهة النظر العربية، برؤيا السلطات العربية... 
 افلام كثيرة (أسطرت) لنا صورة الرئيس، والجيش، والاستخبارات، والبنتاغون، وبالمقابل قدمت هوليود وبعض الافلام القليلة لتظهر في الضفة المقابلة كفيلم (فهرنهايت 11/9) للمخرج (مايكل مور) المعارض لسياسة الرئيس الامريكي (جورج بوش).
  لقد حاول الحزب الجمهوري منع عرض الفيلم، إلا انه عرض في اكثر من 860صالة سينما وحصل على اكثر الارباح.. وثمة حملة سينمائية شكلت ضد بوش، حاول الاعلام العربي قراءتها قراءة خاطئة، وحاول تضخيمها لحسابات سياسية، ولعناوين اخرى، وكأن حصول الفيلم - أي فيلم - على جائزة فنية يعني موافقة سياسية على مضمون الفلم ـ والمعروف ان مثل هذه الجائزة (فنية) وحتى تلك الافلام السياسية بعضها يهيء لغايات تجارية، لكنها تساهم في خلق التيه الفكري، كي لايحكم احد على الواقع الا من خلال المنظور الهوليودي المضبب اساسا... 
  لو نظرنا الى ضربات(11) أيلول لوجدناها تعد كارثة في بعض الافلام، ونعيما في البعض الآخر، باعتبارها هدية انزلها الله تعالى على امريكا لتصبح الذريعة لعمليات مربحة سياسيا!! المهم هناك أمر في غاية الاهمية؛ ان هوليود تريد ان تقول: اننا نحث الارهاب ومن كل الجوانب، والا ماذا يريد ان يقول من يقدم فيلما فيه (الجد على علاقة بالنازية، والاب بوش هو من جهز صدام بالاسلحة البيولوجية، والابن بوش يرتبط مع (ابن لادن) بأكبر علاقات تجارية!!) وكأن هوليود تريد ان تقول ان الصهيونية هي الوحيدة التي يقي خيرها شرها.
 والمسألة الأهم لصناعة السينما الهوليودية هي الارباح والتجارة بغض النظر الى أي اتجاه دعائي على شريطة أن يخدم الغاية الاساس لخدمة العالم اليهودي كونه يصبح في المرتبة الثانية من تفكيرها كفيلم المملكة السعودية الذي حقق ارباحا كبيرة، لكن افلاما اخرى يلعب فيها ممثلون كبار لم تحقق ارباحا معقولة، وافلاما يلعب فيها ممثلون كبار ادوارا مهمة لم تصل ارباحها الى المقنع مثل فيلم (وادي ايلاه) قصة اختفاء جندي عائد من العراق ـ أما فيلم (التملص) 15 مليون دولار فقط ويمكن لقصة القاء القبض على عالم أمريكي من اصل مصري وتسليمه لبلد عربي للتحقيق معه عن صلته المزعوم بارهابي، وفيلم (اسود للحملان) يكشف بعض الاسرار السياسية للحرب في افغانستان واغلب تلك الأفلام تريد ان تقدم الاسلام والمسلمين بصورة مشوّهة بعيدة عن الواقع.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=156032
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 05 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 24