• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قصَّةُ تأسيسِ [الحشدِ الشَّعبي] وملفَّات أُخرى!  *المرجعُ الأَعلى؛ ضَرورة إِحترام السِّيادة العراقيَّة وحصر الأَسلحة التي تحملها الفصائل في البلادِ بيَدِ الدَّولة  [الجزءُ الثَّالث] .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

قصَّةُ تأسيسِ [الحشدِ الشَّعبي] وملفَّات أُخرى!  *المرجعُ الأَعلى؛ ضَرورة إِحترام السِّيادة العراقيَّة وحصر الأَسلحة التي تحملها الفصائل في البلادِ بيَدِ الدَّولة  [الجزءُ الثَّالث]

   ٣/ صدرَ قانُون [هيئة الحشد الشَّعبي] عن مجلسِ النوَّاب فانقسمت الفصائل المُسلَّحة، التي هبَّت لنُصرةِ الدِّين وحمايةِ الوطن وتحريرِ الأَرض والعِرض من براثن الإِرهاب تلبيةً لنداءِ الفتوى، إِلى قِسمَين؛
   الأَوَّل؛ هو الذي قبِلَ فوراً الإِنخراط في الهيئةِ والإِلتزام بالقانون فسلَّمَ سِلاحهُ وولاءهُ للدَّولةِ إِلتزاماً منها برُؤيةِ المرجعِ الأَعلى صاحبِ الفتوى التي أَسَّست للحشدِ والتَّعبئةِ العامَّة والذي قالَ مرَّةً بـ [ضَرورة إِحترام السِّيادة العراقيَّة وحصرِ الأَسلحةِ التي تحملها الفصائل في البلادِ بيَدِ الدَّولةِ].
   ومنها قولهُ بتاريخ [٢٠ حزيران ٢٠١٤] [إِنَّ دَعوة المرجعيَّة الدينيَّة (فتوى الجِهاد الكِفائي) إِنَّما كانت للإِنخراطِ في القُوَّات الأَمنيَّة الرسميَّة وليسَ لتشكيلِ مليشيات مُسلَّحة خارج إِطار القانُون، فإِنَّ موقفها المبدئي من ضَرورةِ حصر السِّلاح بيدِ الحكومةِ واضحٌ ومنذُ سقوط النِّظام السَّابق فلا يتوهَّمَ أَحدٌ أَنَّها تُؤَيِّد أَيَّ تنظيمٍ مُسلَّحٍ غَير مُرخَّص فيهِ بموُجبِ القانُون].
   فالقانونُ هوَ السِّيادة، وبالقانُون فقط تحمي الدَّولة سيادتَها.
   ولقد تُوِّجَت هذهِ الرُّؤية الدُّستوريَّة السَّليمة بمؤتمرِ [حشد العتبات المُقدَّسة] المُنعقد في [١ كانون الأول ٢٠٢٠] المُنصرم في النَّجفِ الأَشرفِ وكربلاءِ المُقدَّسة والذي رعتهُ العتبتَين المُقدَّستَين العلويَّة والحُسينيَّة تحت عِنوان [حشد العتَبات حاضنةُ الفَتوى وبُناة الدَّولة].
   الثَّاني؛ هو الذي رفضَ ذلكَ مُعلناً أَنَّهُ [مُقاومة] وليسَ حشداً وأَنَّهُ لا علاقةَ لهُ بالدَّولة لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، وأَنَّهُ غَير معني برُؤيةِ المرجعيَّةِ العُليا بهذا الصَّدد.
   ولقد سلَّم هذا القسم سلاحهُ وولاءهُ لِما يُطلق عليهِ بـ [الوِلاية] والمقصُود بها [القائد العام للقوَّات المُسلَّحة في جارتِنا الشرقيَّة الجُمهوريَّة الإِسلاميَّة في إِيران]!.
   هُنا تحديداً بدأَ التَّمييز [الشَّرعي والقانُوني] بينَ [الحشد الشَّعبي] و [الميليشيات].
   فأَنا شخصيّاً، مثلاً، بدأتُ هذا الفَرز والتَّمييز منذُ لحظة تبنِّي مجلس النوَّاب لقانُون [هيئة الحشد الشَّعبي] فهيَ تُمثِّلُ اللَّحظة المائزة بينَ العُنوانَين.
   وبينما يتمتَّع الحشد بغطاءٍ دستوريٍّ وقانونيٍّ، لم تتمتَّع [الميليشيات] بأَيِّ غطاءٍ من هذا النَّوع عندما تمرَّدت على الفتوى وعلى القانُونِ في آنٍ واحدٍ.
   وبينما يلتزم الحشد بقراراتِ الدَّولة فلا يرفعُ سِلاحاً أَو يحضر ُفي ساحةٍ من ساحاتِ الواجب إِلَّا بقرارِ دَولةٍ وخُططِ دَولة، كما أَشارَ إِلى ذلكَ بيانٌ للهَيئةِ صدرَ بتاريخ [١٤ حُزيران ٢٠١٩] يستنكِرُ الأَعمال الإِرهابيَّة التي استهدفت [قاعِدة بلد] التي تستضيفُ قوَّاتاً أَجنبيَّة و [المنطقة الخَضراء (السَّفارة الأَميركيَّة)] بما نصَّهُ [تستنكرُ هيئة الحشد الشَّعبي وتُدين حادِثتَي الإِستهداف من خلالِ إِطلاقِ مقذُوفاتٍ من قِبَلِ جِهاتٍ مشبُوهةٍ لا تُريدُ للعراقِ الخيرَ والإِستقرار].
   وأَضافَ البيان [في الوقت الذي تُعلن فيهِ الهَيئة بتشكيلاتِها كافَّةً رفضَها لمثلِ هذهِ الأَعمال غَير المسؤُولة، فإِنَّها تُحذِّر جميع مَن تُسوِّل لهُم أَنفُسهم مُحاولة خَلط الأَوراق في هذا الظَّرف الحسَّاس ومِن أَنَّها ستكُون في طليعةِ الجُهد الحكومي وتحتَ إِشراف القائِد العام للقوَّات المُسلَّحة للتصدِّي لهذهِ المُحاولات البائِسة، وستقومُ بواجبِها للكشفِ عن الجهاتِ المسؤُولةِ عن هذهِ الأَعمال لغرضِ مُحاسبتهِم وإِحالتهِم إِلى القضاءِ لينالُوا جزاءهُم العادِل]. 
   في المُقابل فلقد تحكَّمت الفوضى تارةً والمِزاج أُخرى وقرار [الغُرباء] ثالثةً بسلاحِ [الميليشيات] حتَّى باتت تُشكِّلُ خطراً على الدَّولةِ وسيادتِها وهيبتِها والسِّلم المُجتمعي.
   وماذا عن السِّلاح المُنفلت الآخر؟!
   تابعُونا




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=152806
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 03 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16