• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : المشغل النقدي .
                    • الموضوع :  قراءة انطباعية في بحث فاطمة الزهراء (عليها السلام) الأسوة والقدوة على مر الزمان للدكتورة منى علي دعيج/ الجغرافية الصناعية وم. أحلام احمد عيسى/ الجغرافية السياسية)* .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

 قراءة انطباعية في بحث فاطمة الزهراء (عليها السلام) الأسوة والقدوة على مر الزمان للدكتورة منى علي دعيج/ الجغرافية الصناعية وم. أحلام احمد عيسى/ الجغرافية السياسية)*


سؤال يحضرني عند كل قراءة لبحث يكتب عن مولاتي الزهراء (عليها السلام) لماذا نكتب عنها (عليها السلام)؟
 ما الذي نريده من الكتابة التدوينية والبحثية؟ هل هي بحاجة الى تسليط الضوء الإعلامي؟ ينهل الجواب من معين الروح، تحت وطأة تجربة الانسان بكل خصائصه الإنسانية لا بد من مواجهة حقيقته, واذكاء شعلة الوعي, وتنمية الإرادة وقدرة التمكين, النظر الى الرمز الفاطمي المقدس بمعناه الجوهري عبر مسلك اسلوبي، يمنح المنجز جواذب متمكنة.
 وفي بحث فاطمة الزهراء الاسوة والقدوة على مر الأزمان، رغم قصر عمرها المبارك، نالت المكانة المتميزة من قلب المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم)، حيازتها على رتبة ربانية تميزها على جميع الخلق, رضا مطابق لرضا الله سبحانه وتعالى, زوجة مثالية لأمير المؤمنين(عليه السلام)، ولم تتخذ منزلتها ذريعة لترك حسن التبعل، وتتويجها سيدة نساء العالمين. أمور شمولية لها انتماء ليس بالجديد على ذاكرة التلقي، تحتاج الى صياغة توازي عمق الموضوع الى استهلال يفتح لنا مسارات مهمة من عوالم جوهر التكوين المقدس والحياتي متابعة الاستهلالية، وضعتنا أمام شكل الجمل التعبيرية التي عانت رغم قصرها من التكرار غير المجدي اضعفت الجمل كقولها: (الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) هو أفضل رجل في العالم حيث ان الله سبحانه وتعالى لم يخلق كالرسول انساناً, بل هو من افضل مخلوق في الكون؛ لأن الله لم يخلق افضل منه...الخ) جمل تحتاج الى إعادة صياغة وهي تمثل استهلالية البحث، والاستهلالية منفذ ترويجي يسوق السمات الى المعنى ويفتح منافذ التلقي، تتوقد جمرة المعنى عند سلاسة التعبير الملاحظ في البحث.. استخدام بعض مفردات القطع التي تنهي فعل التنامي مثل استخدام بل, ولا عجب, او ما اشبهها, مما لا يسعه, وانما الكلام فوق ما يمكن ان نتصوره.
 وكثرة استخدام الاستشهادات المبررة لمساعي التوصيل الشمولي هي الأخرى تحتاج الى بلورة اسلوبية؛ كي تستقر عند فعل القراءة، دعوى لرفع هذه المفردات وقراءة البحث بشكله الجديد مع رفع مفردات قطع أخرى مثل وذلك, واستخدامات (قد) المؤذية حقا للأسلوب قد وهبت/ وحيث وهبت/ وكما وهبت زيادات قسرية تمنع الدفق والديمومة (قد هاجرت/ قد وردت/ قد قالت/ حيث اعادت).
 ونجد أن الكان كانية أضرت كثيرا في قيمة الأسلوب, استخدام كان وكانت دون مبرر.. وأخيراً نقول: إن البحث كتب بلغة التعبير السهل الاعتيادي، وسعى لأن يقول كل شيء.. البحث يتحدث عن فضل الزهراء (عليها السلام) وعن الآيات التي نزلت بحق الزهراء (عليها السلام)، وفي المحور الثاني حياتها وجهادها، وفي المحور الثالث ابرز مسميات الزهراء (عليها السلام)، وفاطمة على فراش المرض.. هذه الجملة تعطيها سمة الموت وليس سمة الشهادة، لو كتبت على فراش الألم فراش الوجع على جراحها كان اجدر.
 الاعتناء بالقيم الاسلوبية له إمكانية تقديم المعنى البحثي بشكله الاوسع والارتب، قدم البحث إمكانيات لو اتبعت فيه الاسلوبية لكان الابهى والأكمل.. نحن بانتظار مثل هذه الإمكانيات بالصبر والتصابر والمتابعة الأسلوبية الفنية للوصول الى أفضل تدوين يمثلنا أمام مولاتنا الزهراء (عليها السلام). 

•  من بحوث مهرجان ربيع الشهادة الثالث عشر




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=152492
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 02 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 16