• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : البكاء على الإمام الحسين عليه السلام..في تعليق على تغريدة الدكتور حميد عبد الله.. .
                          • الكاتب : علي الراضي الخفاجي .

البكاء على الإمام الحسين عليه السلام..في تعليق على تغريدة الدكتور حميد عبد الله..

تناولت وسائل الإعلام مؤخراً تغريدة الإعلامي(حميد عبد الله)بالنقد، وهو يقلل من أهمية البكاء على الإمام الحسين عليه السلام، ويعده تخاذلاً، في الوقت الذي كان البكاء من أبرز ما يميز الإنسان عن بقية المخلوقات، ولايعد ذلك فيه عيباً، فالإنسان محدود في كل قدراته، وضعيف أمام مظاهر الكون وتقلبات الحياة، وشعوره بالضآلة يجعل منه مخلوقاً خاشعاً يتفكر في ملكوت السماء، ويكفي أن يصف الله تعالى المؤمنين الخاشعين، بقوله:((ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً)).
وإن كان البكاء في ظاهره ضعف، إلا أنه يمنح الإنسان قوة وراحة، فمن لا يجيد البكاء لا يحسن أن يجيد الانبساط، ومن لاتدمع عيناه ويحزن لما يشاهد أو يسمع من صور العنف والقتل؛ خصوصاً للمقدسين من الأنبياء والأولياء، وأصحاب المواقف من الأحرار والمصلحين، فلا يمكن الحكم عليه بأنه إنسان سوي، إلا أن يكون مريضاً قاسي القلب وجامد العينين، وهذه حالة مرضية ابتلى بها الصلحاء والأسوياء على مدى التاريخ، وما حصل من خذلان يوم عاشوراء للإمام عليه السلام، نتيجة القراءة الخاطئة للنصوص، وتأثير الإعلام المزيف الذي أخذ الناس بعيداً عن جادة الحق والصواب، له ساحته العريضة من النقد والتحليل والمناقشة، ولعل ما يحصل اليوم من ضياع وابتعاد عن الحقيقة، وكيل التهم للشخصيات التاريخية والمواقف الإسلامية دليل على أن سنة خلط الأوراق والمفاهيم ليست مستجدة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=148802
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 10 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 12 / 6