• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : خرج الزرفي ودخل الكاظمي .
                          • الكاتب : جمعة عبد الله .

خرج الزرفي ودخل الكاظمي

كان تكليف ( عدنان الزرفي ) من قبل رئاسة الجمهورية صفعة قوية للاحزاب الشيعية , التي اصابها التخبط والفوضى وانقسمت الى فريقين , فريق مؤيد الترشيح والاخر معارض الترشيح , بعدما خرجت الامور من نفوذهم وسطوتهم , بعد سلسلة من الفشل والاخفاق في ترشيح مرشح من بطانتهم السياسية والحزبية . مرشح ملتزم بالتوجهات والوصايا الايرانية ويخضع الى تأثيراتهم في اتخذ اي قرار مهما كان كبيراً او صغيراً . وهذا الاخفاق في ايجاد مرشح يقوم بمهمة التكليف لرئاسة الحكومة المقبلة , يعتبر فشلاً ذريعاً لهم , حيث وصلت شعبيتهم الى الحضيض بالرفض الشعبي العام . وجاء ترشيح السيد عدنان الزرفي ليعمق تخبطهم وهزالهم وضعفهم . رغم ان ( الزرفي ) من صلب النظام الطائفي واحزابهم الطائفية . ولكنه خرج من طاعتهم ومن التأثير الايراني , ونزع ثوب حزبيته وكون شخصية مستقلة . وهذا خوفهم وقلقهم من ان ينقلب عليهم وضدهم , وضد التأثير الايراني , ان يعمل بالضد من التوجهات الايرانية لصالح القرار السياسي المستقل عن ايران . ثم انه تعهد بسحب السلاح من المليشيات التابعة والموالية لايران , وليس العزف على المعزوفة المشروخة بحصر السلاح بيد الدولة . وانه سيعمل على تقويض الدولة العميقة التي بنتها المليشيات الموالية لايران في ابتلاع الدولة العراقية . وانه سيعمل بعلاقات متوازنة ومتكافئة بين ايران وامريكا لصالح القرار العراقي بمايخدم المصالح والمنفعة للعراق , يعني الابتعاد عن النفوذ الايراني تدريجياً . لهذا يفسر وقوف المليشيات بالمرصاد من ترشيحه وهددت في استخدام السلاح في اسقاطه . يعني وصلت الاحزاب الشيعية الى طريق مسدود . وانها لا يمكن رفض تكليف السيد ( عدنان الزرفي ) إلا اذا قبلت بمرشح يكون خارج بطانتهم السياسية والحزبية , شخصية مستقلة تحظى بموافقة الشارع والمتظاهرين . بهذا الموقف الصعب الذي لا يحسد عليه , وينطبق عليهم المثل ( مثل بلاع الموس ) اذا رفضوا تكليف السيد عدنان الزرفي . في هذا الوضع الكارثي الذي يمر به العراق , لذلك لابد من الانحناء للعاصفة . طالما الفشل والاحباط والتخبط يلازمهم . لذلك تجرعوا كأس الحنظل بالموافقة على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي . الذي رفضوا ترشيحه سابقاً . وحنى اتهامه بالتواطئ مع الامريكان في اغتيال ( قاسم سليماني ) و ( ابو مهدي المهندس ) حتى مليشياتهم طالبت بتقديمة الى المحكمة بجريمة الخيانة الوطنية . واليوم يوافقون على تكليفه . والسيد مصطفى الكاظمي بدأ مشواره الطويل في الصحافة والاعلام كمعارض الى نظام صدام حسين . وهو شخصية مستقلة يحظى بالقبول والموافقة من الشارع والمتظاهرين , اصبح رئيس المخابرات العراقية بتكليف من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي عام 2016 . وليس له سجل في ملفات الفساد , وهذا يعطيه القوة والعزيمة في محاربة الفساد والفاسدين . وكما انه كان مطروحاً من قبل المتظاهرين , وهو يملك شخصية كاريزماتية ( كاريزما / كلمة يونانية . تعني الهدية او النعمة / χαριζμια من الفعل χαριζω ) والتسمية تطلق على الشخصية التي تملك مواهب عديدة , وتملك تصرف رصين وجاد والقادر على الكفاءة والمهنية , ويحظى بالقبول والموافقة . وهذه الصفات موجودة عند السيد مصطفى الكاظمي . . والصعوبة هي بعد التكليف . كيف يكون وخاصة انه خارج بطانتهم السياسية والحزبية وحتى من التأثيرات الايرانية , وهذا ما تدل عليه الاحداث بعد التكليف .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=143388
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 04 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 17