• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الى قارئة مثقفة مع التحية .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

الى قارئة مثقفة مع التحية

تشكل قضية الكتابات الأنثوية مشكلة كبيرة حيث تأخذنا الى تنوعات خطيرة تحتاج دائما الى لفت الانتباه اليها من حيث تعميم حالات اجتماعية خاصة لبلد ما ولمجتمع ما، أي مخلص القول ان هناك تعميما لمحلية تلك المشكلة الى البلدان الأخرى وكأنها حقيقة تعاني منها جميع الشعوب، ونحن علينا عدم استيراد مثل هذه المشاكل والهموم المحلية ولنناقش امور مجتمعنا، وأغلب هموم المرأة العراقية اليوم هي مستوردة واغلب معاناتها من جور المرأة العربية لها فهاهن الاكاديميات العربيات يجلسن في الفضائيات علنا، ويهينن شعبا وامة بالفساد دون أن يضعن في اعتبارهن اي حرمة للمرأة العراقية ولشرف هذه الامة في العراق؟! فأي جور هذا الذي تشكو منه الدكتورة (فلانة وعلانة) من تصرف شخصي لرجل من الرجال وهل ثمة مشكلة اكبر من اتهام الشرف؟ اذن لماذا نصرف الاعلام الان نحو غايات بسيطة ونترك قضية الدفاع عن المرأة العراقية المسلمة المؤمنة امام تلك الفضائيات والمواقع الجائرة. الان الوضع يحتاج الى صوت عراقي موحد ضد جميع الموجهات الاعلامية التي تسيء الى حرمة العراقيين... رجل يذهب الى اغلب تلك المواقع للدفاع عن الشرف العراقي وحين يعود يجد في بريده رسالة من دكتورة فاضلة تتحدث عن مشكلة (الفصلية) وهي مشكلة اكل عليها الدهر وشرب، وهي اساسا كانت مرفوضة في حينها ولم تطبقْ الا في بعض اقاصي الريف العراقي ولم يسمع الان عنها اغلب النساء العراقيات وكأنه مسعى اعلامي اعلاني لبعث مثل هذه القضايا المهملة واعادتها الى الحياة. والــقضية اساسا مرفوضة من الدين والمجتمع والامة، ثم نجد ان الخطاب النسوي اليوم يحتوي الكثير من الاسترجال وكأن لابد للخطاب النسوي من الاسترجال والخشونة التي تشكل بعض سمات حداثوية المرأة اليوم بينما اجمل ما في الخطاب حين يكون هادئا رصينا يدخل لب المشكلة دون تفرعاتها، ونجد هناك بعض الاخوات الكاتبات يبالغن في الكثير من الأمور البسيطة مثلا البعض منهن يعتبر نصائح الوعظ هي جزء من سلطة تمارس ضغوطها بالسوط وتجلد ظهر المرأة العراقية اينما تذهب... قد تكون هذه الظواهر موجودة في بعض البلدان لكن في العراق هناك خطاب وعظي متزن يذكّر الانسان بآخرته ولا يميز بين المرأة والرجل فلا رجل يدخل الجنة لكونه رجلا ولا امرأة تدخل لأنها امرأة. وما نريد ان نصل اليه ان الاعتدال في الخطاب التدويني النسوي هو بعض امور مطلوبة من الكاتبات من مصداقيتهن وإلا فمن يطالب بالانصاف عليه اولا ان يكون منصفا... والدكتورة (حسناء القنعير) هذه المرأة التي تضحكني كثيرا لكونها تطلب اجازة من العفة لغرض احياء بعض الأمور المناسباتية مثل يوم المرأة العالمي... والأغلب الأعم من الكاتبات العراقيات للأسف يتغنين بحرية مستوردة من مرافىء الحياة الغربية لا تصلح للتعايش مع الواقع الديني الوطني العراقي لامن حيث الدين ولا من حيث الاعراف والتقاليد فهذه الحرية الانفلاتية هي التي ضيعت المرأة في الغرب لتكون اداة مرة للابتذال، ومثل هذه الحرية الانفلاتية لاتسمى حرية وانما هي خرق أخلاقي ترفضه المرأة العراقية التي تربت على محاسن الاخلاق والشرف الرفيع... وهناك مشكلة كبيرة يجب ان تلاحظ بدقة وهي ان بعض الكاتبات العربيات يستشهدن بالموروث الاسلامي لكن في الحقيقة هن يستشهدن في الواقع المزور من التأريخ الاسلامي ولهذا اقول لأخيتي العزيزة القارئة المثقفة: عليكِ ان لاتنخدعي في كل خطاب يرفع حرية المرأة عنوانا وامامك الكثير من تلك التجارب الخائبة التي لابد ان تواجهها صحوة المثقفات.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=129502
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 01 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 11 / 28