• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : حوار ثقافي...عامر عاصي أنموذجا .
                          • الكاتب : سلام محمد البناي .

حوار ثقافي...عامر عاصي أنموذجا

 لا أدعي إني محاور جيد ، لكن الذي أعرفه أن للحوار قواعد وأصول، وللمحاور- بكسر الواو-  مرتكزات وأسس وخلفيات يفترض أن يكون ملما بها عند تقديمه لأي برنامج مرئي أو مسموع، وفي الكثير من الحوارات التي تبثها بعض القنوات الفضائية  نجد أن المحاور قد زج زجا في موضوعة الحوار أو فكرة البرنامج – وأقول البعض – فهناك برامج ناجحة لأن من قام بتقديمها هم من ذوي الاختصاص ، لذا أعتقد انه من المفترض أن الذي يدير الحوار لديه معلومات كافية عن ضيفه إضافة للمعلومات التي تتضمنها ورقة معد البرنامج  وأن يكون مستعدا لأية مداخلات أو مستجدات قد تظهر أثناء الحوار وأحيانا نرى أن الشخص المحاور - بفتح الواو-  يملي ثقافته وآراءه الخاصة على المشاهدين وهذا التعميم بالآراء يقع ضحيته المشاهد أو المستمع وهنا تدخل خبرة الشخص الذي يدير الحوار ليقلب الموازين ويكون قادرا على الإمساك بموضوعة الحوار كي لا تملى آراء لا يستسيغها المتلقي ،
أسوق هذه المقدمة بعد أن شاهدت عدد من حلقات برنامج (توقيع كتاب ) الذي تبثه قناة العراقية وهو من تقديم الأديب الرائع (عامر عاصي) ولأنه أديب وشاعر فقد استطاع أن يقود برنامجه ببراعة عالية وذلك لقربه من شخوص برنامجه وهنا لا اقصد القرب المكاني أو الشخصي ولكن القرب من الأجواء الثقافية التي يعيش فيها لذلك نجح البرنامج نجاحا كبيرا خاصة وانه قدم خارج أسوار الاستوديوهات مما أعطاه دفعة تفاعلية رائعة وكان (عاصي) مسترخيا في أدارة حواره وحريص على استنباط الأسئلة وعدم التقيد بما مكتوب لديه،  حيث كان يدير حواراته بعفوية واستطاع أن يسحب ضيوفه بمحبة وود إلى منطقته وهي منطقة المتلقي بكل تأكيد  ، وأعتقد أن ذلك هو من أهداف البرامج الثقافية الرئيسة وهو ما يريده المشاهد حتما ،
 لذا أعتقد أن الأستاذ عامر عاصي قد كسر بطلته وحضوره التلفزيوني رتابة التقديم و كان متفوقا في تقديم الشخصية التي يحاورها من اجل تعميم الفائدة وجعل المتلقي متفاعلا مع البرنامج لفترة أطول ، و ذلك من مستلزمات نجاح البرنامج الثقافي لذا أتمنى على قنواتنا الفضائية اختيار  مقدمي برامج من ذوي الاختصاص و لديهم الإلمام بلغة الحوار أولا ودراية بخلفية الشخصية التي تحضر إلى البرنامج ونحتاج إلى مراعاة مشاعر ومستويات المشاهدين أو المستمعين لا أن نبتلى بمحاور و(محاور)  يذهبون بنا إلى متاهة نخرج في نهايتها ونحن لا ندري عن ماذا كان يدور الحوار...

[email protected]

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12918
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 01 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 23