• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : العدل الالهي .
                          • الكاتب : حسن الشويلي .

العدل الالهي

                                        بسم الله الرحمن الرحيم
                              والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
لا شك أن الفرد منا يميل إلى العدل والرفاه وسعة العيش والحرية الفردية المكفولة والمنتظمة لكي يشعر الفرد من خلال تلك الأمور بأنه أنسان ذو قيمة وجودية وسيادة خلقية . ولا يمكن تحقق ذلك الا عن طريق الأنظمة والقوانين والدساتير التي تجعل شؤون الحياة منتظمة في خاناتها واستحقاقها .
الا أننا نرى كل القوانين الوضعية لم تكن بالمستوى الذي يحقق متطلبات الفرد فضلاً عن المجتمع لأن اغلب تلك القوانين اما ان تكون عنصرية أو قومية أو قبلية أو فئوية أوأو ألخ.. ولا يوجد قانون وضعي يحتضن كل تلك العناصر والمسميات الآنفة الذكر . ولهذا كانت نسبة الظلم اعلى واطغى على نسبة العدل . بل وأن هذه القوانين لا تستطيع ان تربي المجتمعات بل تجعل من المجتمعات آلة تحركها كيف تشاء تعاقب على الخطأ ولا تثيب او تجازي على الصح. ولهذا نرى قانون العقوبات ولم نسمع بقانون يجازي المحسن او يثيبه . لم نسمع عن قانون استمر كذا عقداً من السنين برضى الناس لا بالفرض عليهم لم نسع بقانون يربي أو يهذب الناس لا أن يسوقهم كما تساق الأبل . لم نسمع بقانون يساوي الناس كتساوي اسنان المشط ولم نسمع ولم نسمع ولن سمع .. فلهذا حدثت ولا زال تحدث الثورات والأنتفاضات على الحكام ودساتيرهم ولهذا صار ما يسمى بالربيع العربي ولا غريب أو بعيد أن يكون الربيع الغربي لأن الغرب هو راعي الظلم والظلام وقد بانت بوادرهٌ للمتتبع . ولم تكن تلك الثورات تهوراً أو تبطراً أو مغامرةً  بل كانت ثورات الكلل والملل والتضجور والسخط والرفض لتلك الأنظمة الحاكمة . وحتى الحكومات القائمة والتي ستقوم بالثورات القائمة والتي قامت لن تستطيع أن تملأ السلةِ عنباً كما يقولون . وهذا الكلام المتقدم ليس طرح أشكال دون حلٍ أو بديل لا طبعاً ؟؟؟
الحل والبديل .. هو التشريع الأسلامي أو لنقل القانون الأسلامي الذي كفل حقوق الفرد والمجتمع ذلك القانون المتمثل  (بالمنقذ) بالمفهوم العام وب(المهدي) بالمفهوم الخاص . والذي سيملأ الأرض قسطا وعدلاً كما ملأت ظلماً وجوراً هذا الذي يمثل العدل الألهي والرحمة المنشودة به وبدولته يلعب الصبي و الثعبان والشات مع الذئب كما يعبر في الأخبار الواردة . وما دامت البشرية بجميع دياناتها وأطيافها ومعتقداتها متفقة على أن لهذا العالم (منقذ ) فمن البديهي جداً ان تتفق على أسس وعدالة دولة المنقذ وأنها دولة ذو تقويم مستقيم ونهج واضح وإلا أن لم تكن دولتهٌ تتمتع بتلك المقومات لا يمكن أين يسما ( بالمنقذ) لأنه كما يقولون فاقد الشيء لا يعطيه . ولم يكن يحضى بتلك المنزلة وهي منزلة الأمل والأنتظار حتى شخصت أبصار الخلق أليه .
وعلى هذا الأتفاق لا داعي للخوض بالأدلة العقلية والنقلية لوجود تلك الشخصية من عدمها لأن المبحث عام لكون الأطروحة عامة وهي اطروحة العدل الأ لهي ويكفي بهذا الأتفاق دليلاً على وجود تلك الشخصية المنقذة للبشرية من الظلم والجور .
ولكن المهم هنا معرفة الطرق والسبل الميسرة والمسهلة والمعجلة لظهور المنقذ وهل يترتب على تلك الطرق والسبل أمور أو لنقل شروط ؟؟؟؟
أكيداً يترتب على المجتمعات شروط وتكاليف يجب عليه أن يتبناها ويعمل بها لكي يصدق عليه بأنه مرحب ومحتضن لتلك الدولة وقائدها وكما قيل ( أن المحب لمن أحب مطيعٌ ) .
ومن أهم شروط ظهور وقيام تلك الدولة وسيدها هي ؟؟؟؟؟
1_ وجود الأطروحة العادلة . والأطروحة العادلة قلنا سلفا بأنها أطروحة السماء .
2_ وجود القائد المحنك لقيادت تلك الأطروحة العادلة . وهو المتفق عليه ( المنقذ ) .
3_ وجود القاعدة الشعبية المناصرة والمؤازرة لذلك القائد . وهنا يترتيب التكليف الذي قلنا به على الفرد والمجتمع .
ولكن هل يستطيع المجتمع أن يقوم نفسه بنفسه دون مرشد أو معلم حيث لا يمكن القول بأن المجتمعات كلها على مستوى واحد من الفهم والعلم والدراية بأغلب الأمور فمنهم القاصر ومنهم المقصر منهم العالم ومنهم الجاهل . أذاً لابد من وجود المرشد العالم العامل لأيصال المجتمع على أبواب الدولة المنشودة .
                  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12378
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 26