• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مليارات أم أِبْعاد.. واشنطن الاقرب !! .
                          • الكاتب : خزعل اللامي .

مليارات أم أِبْعاد.. واشنطن الاقرب !!

اعلن وزير اللجوء والهجرة في مملكة بلجيكا الثلاثاء 3ـ تشرين اول الجاري عن عزم حكومته ترحيل امام المسجد الكبير في العاصمة بروكسل الممول سعوديا بسبب نشره الافكار المتطرفة ، مبينا "قد امسى الرجل خطرا على الامن القومي البلجيكي" حسب وزير دولة مقر حلف الناتو ،

بروكسل العاصمة كانت ومازالت بؤرة التشدد السلفي الوهابي حالها حال العواصم والمدن الاخرى التي تنتشر فيها مراكز اسلامية وجوامع اغلبها بصبغة وهابية سلفية او اخوانية ، قبل اكثر من عام تظاهر مؤيدي داعش وطافوا بشوارعها يحملون راياتهم السود تحت انظار ومسامع قوى الامن البلجيكية ونأت السلطات بنفسها من المساس بهم حينها ،

اغلب الجوامع كما في اغلب الدول الاوربية ممولة من السعودية وائمتها وخطبائها من جنسيات دول المغرب العربي وتثقف مرتاديها الفكر الوهابي السلفي ،

الامر المستغرب هذه المرة كيف تجرأت السلطات في بروكسل على ابعاد هذا الداعية السلفي ، هل بدأت تعي خطورة هؤلاء ام ان الامر مجرد مزحة وسرعان ما ينجلي الامر بحكم قضائي يفند هذا الابعاد تحت يافطة العدل والديمقراطية وحرية الرأي والرأي الاخر ، وكيف سيكون الرد من الحكومة السعودية على هذا القرار ، فهل ستذعن الرياض لقرار بروكسل ام سيواجه كما هو معلوم ويكون المال السعودي الفيصل ويركن ملف القضية على رفوف الارشيف،

اغلب ساسة الدول في العالم يعون ويدركون جيدا ان السعودية ورجال الدين فيها هم من صدروا للمنطقة والعالم فتاوى مليئة بالحقد والقتل وسفك الدماء والبغض والتكفير وتفخيخ النفس البشرية وتجنيد الشباب "للجهاد والقتال" في دول اخرى بذريعة تغيير انظمتها "الدكتاتورية" ونكاح الذكور والاناث وارضاع الكبير ولا تجلسي على الكرسي كونه "ذكر" وفتاوى اخرى الاسلام الحنيف بريء منها براءة الذئب من دم يوسف ،

المال السعودي له الدور الفعال في لجم واسكات وشراء ذمم كثير من الاصوات التي كانت تنادي بمعاقبة حكام الرياض جراء دعمهم الجماعات الارهابية وصمتهم المريب على هذه الفتاوى التي اقحمت المنطقة والعالم في صراعات وحروب داخلية وتفجيرات وقتل مجاني ذهب جرائها الاف الضحايا من الابرياء ،

اكثر من 400 مليار دولار ثمن الصفقة التي ابرمتها السعودية مع امريكا خلال زيارة ترامب التي احدثت جدلا واسعا في الاوساط العربية والعالمية ، اضافة الى صفقات لعقود بملايين الدولارات مع فرنسا وبريطانيا ودول اخرى جلها في التسليح والمعدات العسكرية ،

"التغيرات" التي حصلت خلال الايام الاخيرة في السعودية والسماح للمرأة بقيادة السيارة وعرض اغاني لمطربين عرب كبار على شاشات تلفزيون المملكة للمرة الاولى والتي اسماها عدد من المحللين تطورا "نوعيا" وان الرياض بطريقها الى العلمنة "خطط" لها ولي العهد محمد بن سلمان الذي تقول الاخبار انه سيكون الملك القادم خلال الفترة القليلة القادمة ،

والواضح ان زيارة الرئيس الامريكي ترامب الاخيرة للسعودية اتت أؤكلها وما عاد لرجال الدين صوت يسمع لهم الا بالسمع والطاعة وحرامهم المطلق بالأمس القريب أمسى حلالا اليوم بما يقرره "الملك سلمان" الذي اذعن هو الاخر لرغبات وتطلعات أبناء العم سام ، وان فتاواهم في عديد من القضايا ستنحى او تجمد داخليا وستفعل خارجيا اكثر الامر الذي لا يزعج حاكم البيت الابيض لانه قبض المليارات وباستطاعته اعادة الكرة بمليارات اخرى وان ابعدت بلجيكا او غيرها من الدول رجال تابعين للسعودية ،المهم ان واشنطن هي الاقرب وتقترب اكثر.

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=106078
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 20