• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اليوم آن الآوان .
                          • الكاتب : احمد جابر محمد .

اليوم آن الآوان

المتتبع للتطورت التي شهدتها الساحة السياسية بعد ٢٠٠٣، يلتمس التذبذب والتعرج الواضح في الكثير من الخطوات ، لان التكوين لايزال في بدايته، والوعي لايزال بذرة في طور النمو، والنظرة القاصرة كان شعارها كيف تملا الجيوب والبطون.

تأمل الشعب ان يكون النتاج خيرا، واصبحت الامنيات صورا توحي بان العراق سيكون استنساخاً لدول الخليج في كل شيء، وسيخرج العراق بحلته الجديدة، بعد ان انتزع الثوب البعثي الذي لبسه بالاكراه، وغادر كل المسميات العفلقية التي من شأنها تجعل الانسان يستفرغ مخيلته، خوفا من الماضي المرير الذي تجرعه الشعب مستكينا لسطوة الظالم.

دورة بعد اخرى من الانتخابات، نرى حجم الصراع وحجم التنازلات، الامر يزداد تعقيدا، بل كانت هذه السنوات الاسوء على مر التأريخ، ضيقت الخناق، مؤسسات تستحدث،كما القوانين تستحدث، اموالا تهدر، قفز على منصة الدستور، تدخلات خارجية حتى في مركز القرار، ازدواجية الجنسية، اتخذت طريقا للسرقة واللوذ بحماية تلك البلدان، مما نفق البلد في زوبعة الاستدانة، والعواقب وخيمة،وعلى الرغم من معرفتهم بذلك، الا انهم صم بكم عميٌ فهم لايفقهون.

تتساقط السنين، كما تتراشق الاتهامات كل اربعة سنين، وكل من اتى جاء وافرغ جيوب الميزانية، متهما السابقة بانها السبب في هدر الاموال، كي تضيع الحسبة على الشعب، لانه اصبح لايعي صدق الحديث من عدمه، فلاحسيب ولارقيب،  واستشرى الفساد كل مفاصل الدولة، حتى اصيب البلد بالشلل التام، وفي مكان اخر من الكرة الارضية  اموال تتراكم في بنوك يفترض انها اسلامية،  وممتلكات تنشأ، وبان كل شيء لكن بعد فوات الاوان فقد عرف الداء الذي اوصله لهذا الوضع الحرج.

ثم بعدها يدق بوق الطائفية، فهو من العملات التي سيستحصلوا منها مغانم كثيرة، وبان كل شخص على حدى مرتديا لباس الوطنية والخوف على الدين، العزف والتلاعب بالوتر السني والشيعي، وتبدأ تصفية الحسابات بلا حسابات، بدقة وتصوير فاق افلام هوليود، ضاع ضحية تلك المطحنة الكثيرين ، بفتاوى وخطابات لا يتشرف الاسلامي الحق المرور عليها، الا للضحك على سفاهة العقول، فهو السلم الوحيد الذي ينفع لاجل ان ترتفع الاقدام والهامات،حين التنافس على كرسي الانتخابات،  خصوصا هنالك من يستمع لذلك البوق، بل قد يصل حد الادمان، والكل عاش دور ضحية، لكنهم حقيقة الامر هم من اعان الظالم على ظلمه، وقد ثبتها التأريخ.

من فك الى فك، اصبح العراق بشعبه وخيراته، يتنقل بين الانياب، حتى وصل الامر الى قوت الشعب، فبدؤا بلتنصل والهرب من توفير البطاقة التموينية التي كانت في عهد المقبور نعمة تستحق الشكر، وحينما كانت كلمة الفصل من الشعب، بان تتم معالجة هذه الازمة المالية المفتعلة، ان تلغى رواتب مجلس النواب والغاء المجالس المحلية التي تعتبر حلقة زائدة،جوبه بحرب شعواء، واستخدمت ضده كل الوسائل البشعة والحرب النفسية التي كانت يغرقنا فيها الطاغية،ولامجال لسردها فكلنا ابناء هذا البلد ولاشي مخفي البتة.

اليوم آن الآوان ،لكلمة حق  تتوقف امامها العجلات، وان تصمت الايادي عن التصفيق، في مرحلة المفروض لها ان تكون انتقالية بجذور حقيقية، و  ان يتشابك العقل مع القلب، مكونا موقفا جديا، ليؤسس مرحلة تنقذ العراق مما وضع فيه، وهذه الانطلاقةليست بالامر الهين ولكنها ايضا ليست بالشيء المستحيل ، فالصادق من يضع اليوم مصداقيته على ارض الواقع دليل.

ثلاثة عشر سنة كانت كفيلة ببناء الانسان والوطن، تبخرت وذهبت معها ثقة الشعب ادراج الرياح، لكن الحكيم جاءوللمرة الثانية حسبما اعتقد، بمشروع يكفل للجميع حقه دون تمييز، لننتظر ونرى ما تنتج خلاياه، علها تحدث تغييرا، ويكون صبرا نجني منه ثمارا حين القطاف.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=101283
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 02 / 1