"بتر الآذان" عقوبة "داعشية" من "التراث" البعثي الصدامي

هناك من يحاول ايجاد تفسير لظاهرة التوحش “الداعشي” التي تجاوزت كل حدود السوء التي يمكن ان يتصورها العقل الانساني في القتل والتعذيب والظلم والنهب والسلب، وكأن ممارسات “الدواعش” هي ماركة مسجلة باسم هذه العصابة التكفيرية الارهابية المجرمة.

على خلاف ما يظنه هؤلاء الاشخاص من ان ممارسات “داعش” الوحشية هي خاصة بهذه الجماعة، او انها من نتائج افكارهم المنحرفة وعقليتهم المريضة، فان هذه الممارسات قد وجدت طريقها الى التطبيق قبل ظهور “داعش” ومنذ زمن قديم، وليس هناك جغرافية محددة لهذه الممارسات ، فانها وقعت في  اكثر من مكان في العالم.

الامر الذي جعل هذه الممارسات ماركة مسجلة باسم “داعش”، هو اصرار “داعش” على توثيق ممارساته الوحشية بحق ضحاياه  بطريقة “هوليودية” ونشر  هذه التسجيلات بشكل مكثف وواسع لتحقيق اهداف عديدة في آن واحد في مقدمتها تشويه صورة الاسلام والمسلمين امام العالم اجمع ، بينما مارس الاخرون هذه الوحشية في الخفاء وبعيدا عن الاضواء.

على سبيل المثال لا الحصر يمكن الاشارة الى السجل الدموي والارهابي لعصابات البعث الصدامي خلال اربعة عقود من حكمها للعراق، حيث مارست هذه العصابات جرائم لم يفعلها قبلهم ولا بعدهم احد بحق الشعب العراقي، ولكن في الخفاء وبعيدا عن الاضواء، الا ما ندر، حيث كانت عصابات البعث الصدامي توثق بعض جرائمها الوحشية لبث الخوف والرعب في نفوس الشعب العراقي وخاصة معارضي العصابات الصدامية.

العارفون بالشان العراقي لا يرون اي جديد في جرائم “داعش” الوحشية ضد العراقيين، فكل جرائم “داعش” دون استثناء، تكرار لما فعلته العصابات البعثية الصدامية من قبل، فجرائم قطع الرؤوس وبتر الاعضاء وحرق ودفن الضحايا وهم احياء والتمثيل بجثثهم والقاء الضحايا من فوق البنايات، واذابتهم في احواض التيزاب، وقلع العيون وبتر الاذان والانوف وتشويه الضحايا، وتهجير المواطنين ونهب ممتلكاتهم، وسبي وبيع الاطفال والنساء ( كما فعلوا في كردستان العراق في جريمة الانفال) واغتصاب النساء والفتيات، وممارسة التطهير العرقي والمذهبي و.. كلها جرائم بعثية صدامية بامتياز وموثقة بالافلام والصور.

ان سبب تجاوز وحشية “داعش” في العراق وحشية القاعدة في افغانستان وباكستان، يعود الى وجود العنصر البعثي الصدامي في هيكلية “داعش”، فاغلب قيادات “داعش” ومقاتليها هم من فلول البعث الصدامي من ضباط الجيش وفدائيي صدام ومن الحرس الجمهوري ومن المخابرات، اصحاب العقول المريضة والمتعطشة للدماء والقتل والفتك.

على سبيل المثال لا الحصر، العراقيون يتذكرون عقوبة قطع الاذان التي شرعنها الدكتاتور صدام حسين لمعاقبة الجنود العراقيين الهاربين من جحيم الحروب العبثية التي شنها ضد ايران والكويت وابناء وطنه من الاكراد والمحافظات الوسطى والجنوبية من العراق ، حتى بلغ عدد المعاقين الالاف.

اليوم يجد البعثيون الصداميون في “داعش” متنفسا لاحقادهم، حيث خرجت اليد البعثية الصدامية من كُم “داعش”، لتنفذ عقوبة صدامية وحشية تتمثل بقطع اذان من يتخلف عن اوامرهم، حيث ذكرت مصادر خبرية عراقية ان القاضي الشرعي “الداعشي البعثي الصدامي” في قضاء تلعفر، الذي مازال تحت سيطرة “البعثيين الدواعش”، اصدر امرا بقطع اذان العشرات من “الدواعش” بتهمة هروبهم من معركة الساحل الايمكن للموصل.

 ان جرائم”داعش” ليست جديدة على العراقيين، فقد نزلت بهم ابان الحكم البعثي الصدامي مرارا وتكرارا، كما تبين للعراقيين ان “الدواعش” ليسوا سوى بعثيين صداميين، وهو ما يؤكد ان معركة العراقيين مع فلول البعث الصدامي لم تنته بعد، وان نزع البعثيين الصداميينالزي الزيتوني ولبسهم الزي الافغاني لن يغير من طبيعة المعركة.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/29



كتابة تعليق لموضوع : "بتر الآذان" عقوبة "داعشية" من "التراث" البعثي الصدامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . وليد سعيد البياتي
صفحة الكاتب :
  ا . د . وليد سعيد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاشوراء (١١)  : نزار حيدر

  محامو مانديلا سيزورون تركيا لإطلاق سراح أوجلان !  : مير ئاكره يي

 العمل والعمال في العراق فوضوي  : سهل الحمداني

 البرلمان التركي يصادق على تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي

 الغيبة وما ادراك ما الغيبة .... (( الحلقة الثالثة ))...  : السيد ابوذر الأمين

 الخلافات تمتد لحكومة البصرة والعيداني يحدد شرطاً للتنازل عن منصبه البرلماني

 مسلم يمظلوم  : سعيد الفتلاوي

 عامر المرشدي .. نريد بناء دولة وليس بناء احزاب  : د . جمال الدين القريشي

 وصول ٨٠ جثة لعناصر "داعش" الى مستشفى تلعفر قضوا بمعارك مع الحشد الشعبي

 قولوا حيدر ..زينب ..زينب ..زينب .  : مجاهد منعثر منشد

 مديرية شهداء الكرخ تتابع الحالة الصحية للمصاب محمد داود  : اعلام مؤسسة الشهداء

 نتائج حملة المجلسيين والصدريين لتنحية الاخرين  : فراس الخفاجي

  توضيح هامّ حول كلام الشيخ الوحيد عن قبر الشيخين !

 حماس تحذر الحركات السلفية من أي عمليات وإطلاق قذائف باتجاه إسرائيل  : بهلول السوري

 التخطيط : ارتفاع الأسعار في مضان متوقف على العرض والطلب  : ستار الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net