صفحة الكاتب : عبيدة النعيمي

تحت مطرقة السندان
عبيدة النعيمي

لاشك أن العمل شرف، واليد التي تكد من أجل لقمة العيش تسمو بمكانة الإنسان، ولاسيما عندما يحقق ذاته ويؤسس لبناء أسرته على أسس صحيحة، وينطلق من اللاشيء، ليكون له أرضية قوية يقف عليها.

غير أن رؤية الحاضر، والإستشراف الى المستقبل ليس بهذه الوردية دائماً، خصوصاً عندما تقف متأملاً للشرائح المسحوقة، والطبقات التي تنعدم في داخلها الحياة الطبيعية، التي تجدها مسطرة في الدستور ومواثيق حقوق الإنسان.

  • هذا الوسط، يبرز العمل بصورته المشوهة، الذي يخضع لمنطق القهر، من أجل لقمة العيش، ليتحمل كل فرد في الأسرة، التي نقصد بها تلك المنتمية الى هامش الصورة المكبرة لحركة الحياة، مسؤولية إدامة النوع البشري، حتى لو إستلزم بيع أعضائه، والإنخراط المبكر في معترك الكسب المادي، لا للإثراء، وانما للحفاظ على وجوده.
  • ظل أجواء القتامة، التي يفرضها واقع القهر الإجتماعي، يتشكل في الجانب المضيء، حياة الترف، وتنوع الملذات، ليرسم سلطة جديدة، هي سلطة رأس المال، التي تبيح فكرة السيد والمسود، لكن مع بروز نوازع من الحقد الطبقي المكبوت، الذي يجد متنفسه في دوافع غير مشروعة، تعبر عن حالة الرفض أحياناً، والتطلع الى مغريات البيوت الفارهة، والطرقات المزدحمة بالسيارات الراقية.

من خلال حالة التمايز، التي تزيد الهوة، وتضغط بقوة على الطبقات المسحوقة، يفرض العمل القسري، قانونه، كحكم ملزم التنفيذ، تحت عنوان " لقمة العيش"، ومستلزمات الحياة الأساسية بأدنى مستوياتها، المهم أن تجد لها فرصة عمل، حقيقي أو وهمي، يأتي بعائد مادي يشارك فيه الفرد منظومته الأسرية في سداد نفقات الحياة، وهنا يبرز دور الوسيط لتشغيل هذه الأيدي أو إستثمارها مستغلاً إنكسارها، وحاجتها للعيش.

  • هناك صورة واحدة للعمل، كما لا يمكن أن نضع وصفاً لبعض الممارسات التي توظف في مجالات معينة للكسب، على أنها نوعاً من العمل، لكنها يمكن أن يتم تصنيفها ضمن قائمة القهر المجتمعي، فيما تشكل الطبقات التي يمكن أن تقع تحت طائلة العمل القسري في فئة المتسربين من المدرسة، إذ تدفعهم أسرهم، أو ظروف العيش الى العمل وهم صغار، في ورش، أو مكبات النفايات، أوأعمال شاقة، بكلف واطئة، كذلك الأرامل، والأيتام، والشباب، الذين لم يحصلوا على فرصة عمل مناسبة، ولاسيما حملت الشهادات.
  • هي العنوان الأبرز لما قدمنا، والفساد محور التمايز الطبقي، وتلاشي الطبقة الوسطى في المجتمع، وغياب السياسة الإقتصادية لبلد ينعم بالثروات، وبالسراق أيضاً، هذه هي المشكلة، والحل كما يراه بعضهم في أغنية " لح بيع كلياتي".

  

عبيدة النعيمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/25



كتابة تعليق لموضوع : تحت مطرقة السندان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد الحلفي
صفحة الكاتب :
  اسعد الحلفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أولسنا على الحق؟  : رسل جمال

 مدير عام انتاج الطاقة في صلاح الدين يعقد اجتماعاً موسعاً مع مدير عام مشاريع شركة سيمنس  : وزارة الكهرباء

 إرادة التغيير تنتصر  : قيس المهندس

 رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة يطالب باختيار مرشح بصري لإدارة وزارة النفط  : اعلام لجنة النفط والغاز في البصرة

 القوات الأمنیة تعثر علی منصات ومضافات واحزمة ناسفة لداعش بدیالی والأنبار

 الموارد المائية تصريف اكثر من 3000 متر مكعب بالثانية في نهر دجلة  : وزارة الموارد المائية

 الرقباء -أولهم الضمير- مجازون  : علي علي

 بمن أطاحت الأزمة أولاً ؟ ولمن سيكون الدور؟  : وليد كريم الناصري

 قصيدة شهادة الإمام الباقر ( عليه السلام )  : الشيخ احمد الدر العاملي

 بدر بين تيه العامري ومبدأية الحكيم  : نوال السعيد

 ولادة وطن  : خمائل الياسري

 الشركة العامة للمعارض العراقية تنظم حملة لاتلاف ألعاب الاطفال المحرضة على العنف  : اعلام وزارة التجارة

 عملية تفتيش واسعه في كركوك

 وزارة الموارد المائي اعمالها بتطهير الجداول والانهر في محافظة ديالى  : وزارة الموارد المائية

 قصة قصيرة  : لؤي محفوظ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net