صفحة الكاتب : علي ناصر علال الموسوي

خفايا وأسرار في حياة السيد الشهيد محمد باقر الصدر الأول (قدس سره)
علي ناصر علال الموسوي

من منا من لا يعرف الشهيد الصدر الأول قدس فهو من عائلة علمية معروفة بالتقوى والعلم والأيمان ويرجع نسبه إلى الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي السجاد ابن الإمام الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام فأباءه وأجداده كلهم مابين مرجع ديني ومجتهد وهذه أسرة نادرة فهو ابن عم السيد موسى الصدر مؤسس حركة أمل في لبنان وابن عم السيد الشهيد الصدرالثاني (قدس)
فهو الابن الحادي عشر للسيد حيد الصدر وان لديه خمسة أخوه وأربعة أخوات قد توفوا جميعا عدا أخيه الأكبر السيد إسماعيل الصدر وأخته آمنه الصدر أسكنهم الله فسيح جناته ، كما لديه ولد واحد هو السيد جعفر الصدر وخمسة بنات .
أن السيد محمد باقر الصدر هو مؤسس حزب الدعوة الإسلامي الذي اخذ على عاتقه الحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب العراقي و الشباب العراقي من الانحراف والدخول في حزب البعث الذي اصدر فتوى بتحريم الانتماء إليه في ذلك الوقت في عقد السبعينات والثمانينات كما قال في المقولة الشهيرة له ( قال لو كان إصبعي بعثيا لقطعته كما حث الشباب على الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده مخاطبا الجماهير \\\" أوصيكم بالدعوة فأنها أمل الأمة\\\").
كانت لدي معلوماتي سطحية أو قليلة عن حياة الشهيد الصدر الأول لعدم الاطلاع على حياته وأثناء زيارتي إلى محافظات النجف وكربلاء المقدسة برفقة والدي الأديب والصحفي المعروف ناصر علال زاير وأنا مابين الحرمين لاحظت وجود مكتبة إسلامية كبيرة وأثناء دخولي إلى المكتبة وقع بصري على كتاب يحكي عن حياة وعلم ومحن الشهيد الصدر الأول فقررت أن اشتري هذا الكتاب الثمين هدية مني إلى أستاذي ومعلمي الكاتب العراقي المعروف مرتضى الشحتور وهو من أسرة علمية معروفة بالفكر والجهاد أي الشحتور هذا الكاتب الذي كنت اقرأ له مقالات منذ عام 2008 عندما كان ينشر هذه المقالات في جريدة العيون الساهرة التي كنت ومازلت أعمل بها ومنذ كان مدير تحريرها العقيد الإعلامي صادق شمال المشرفاوي سابقا والذي هو حاليا يعمل في وزارة الداخلية وقد ترقى إلى رتبة عميد أقصد المشرفاوي فلا يفوتنا أن نقدم له التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة ونتمنى له الموفقية والنجاح خدمة لعراقنا العزيز ،وهذا تقديرا منا له وبعد عامين أصبح هذا الكاتب اقصد الأستاذ مرتضى الشحتور مديرا لتحرير جريدة العيون الساهرة خلفا للمشرفاوي وهذه الجريدة يرأس تحريرها ومجلس أدارتها اللواء الركن صباح سعيد محسن الفتلاوي قائد شرطة ذي قار والتي لي الشرف للعمل بها كمحررا مدنيا بعقد فيها0 ولابد لي أن أشير إلى أن الأديب العقيد مرتضى طبع له حديثا كتاب تحت عنوان (أضواء على التجربة الديمقراطية في العراق) ولي السعادة والشرف أني عملت مع الأستاذ مرتضى في طبع هذا الكتاب حرفا حرفا أو جمع ونسخ مقالات أخرى له من النت
وبعد عودتي من محافظة كربلاء المقدسة الى مدينتي الناصرية الحبيبة والتي تبعد حوالي( 325 كم حوالي 4 ساعات في السيارة ) عن محافظة كربلاء المقدسة استغليت هذا المسافة البعيدة لقراءة هذا الكتاب الرائع الذي هو حوالي 500 صفحة فاستطعت أن اقرأ حوالي 300 صفحة من الكتاب إذ أستمريت حتى صباح اليوم التالي في قراءت هذا الكتاب الذي يحكي السيرة الذاتية للشهيد الصدر الأول والمعاناة التي مرت به منذ طفولته حتى استشهاده على يد الطاغية (صدام حسين ) وسوف انقل لكم بعض المحن التي مرت بالسيد الشهيد قدس .
بداية وفاة والدة السيد حيدر الصدر وهو لم يبلغ من العمر حوالي (4 سنوات ) وينقل الشيخ النعماني في هذا الكتاب وهوالذراع الأيمن للسيد الشهيد الصدر وزوج ابنته عند وفاة والده باتوا بلا عشاء واستمرت حالتهم تتدهور قرابة الشهر بسبب حالتهم المادية الصعبة .
وبعدها اخذ السيد إسماعيل الصدر الأخ الأكبر للسيد الشهيد رعايته لأخيه الأصغر وكان السيد الشهيد فطنا ذكيا يجلب الانتباه فكانت والدته تخاف عليه من أن يتعرض لمكروه وبعد أن أكمل الدراسة الابتدائية اتخذ قرارا أن يتجه إلى إكمال الدراسة في الحوزة العلمية في النجف الأشراف لاقى اعتراضا من بعض أفراد الأسرة فأصروا عليه أن يعدل عن قراره فرفض ذلك حتى أضطر الى إضراب عن الطعام بسبب منعه من الذهاب إلى الحوزة وكان يلاحظ تدهور حالته الصحية يوما بعد يوم فنصحوه أن يكف عن الإضراب فرفض حتى يتحقق مطلبه المذكور وكان يذهب مع خاله من أسرة ال ياسين لحضور دروس في البحث الخارج على ما أتذكر فأعطى خاله الشيخ ال ياسين مسألة وطلب من الطلاب الإجابة عليها فلم يجب أي من الطلاب على هذه المسألة حتى أتى اليوم الثاني وجاء السيد الشهيد بالجواب فطلبه منهُ خاله أن يقرأ ه أمام طلاب الحوزة فاندهشوا الطلاب من ذكاء السيد الشهيد وجوابه .
ثم بعد ذلك أخذ يحضر في درس السيد الخوئي ويشكل على بعض أسئلة السيد الخوئي مما اطر بعض الأساتذة الذين لم يعرفوا السيد الشهيد اتهموه بغير المؤدب كما يذكر المؤلف لانهم يقولون كيف يشكل تلميذ على أستاذه فرد عليهم السيد الخوئي قائلا إنكم لا تعرفوه بلا إن إشكاله صحيح واخذ برأيه وهذا ما أدهش الأساتذه والطلاب وهو في هذا العمر حتى قال له خاله لا يجوز لك التقليد فنال درجة الاجتهاد كما أيده السيد الخوئي وبعض المراجع في ذلك الوقت.
بعض الكرامات للسيد الشهيد
*يذكر احد الشيوخ في الحوزة العلمية من أقرباء السيد الشهيد الصدر انه في الرؤيا ذاهب إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام فرأى الإمام الرضا يرتدي ملابس خضراء ويقول لأخته فاطمة المعصومة إن عائلة ال الصدر قدموا وضحوا من اجلنا كثيرا وسوف يرزقهم الله بولد سوف يصبح فيلسوف ومفكرا في عصره وهذا الكلام قبل ولادة السيد الشهيد الصدر .
*بعد ولادة السيد الشهيد نذرت والدته إلى وجه الله تعالى نذرا أن تنفق في سبيل الله كل ما عندها من اجل سلامة السيد الشهيد لان للسيد الشهيد (5اخوة و4 أخوات توفوا بسبب المرض ) فقالت والدته إن الموت اخذ منا كثيرا ثم قامت والدته بوفاء النذر وذات يوم تمرض السيد الشهيد مرضاً شديدا فعجزوا عن شفاءه وبعد الصباح الباكر أتى احد شيوخ الحوزة أيضا من المقربين لعائلة السيد الشهيد فقال (لهم إني رأيت الإمام صاحب العصر والزمان يتوضئا في بيتكم وبعد حين مسح على بطن السيد الشهيد واتيت لكم لمعرفة الرؤيا ) وإذا بالسيد الشهيد يقوم من فراشه فتعجبوا لهذا الأمر وحمدوا الله وشكروه على شفاء السيد الشهيد الصدر الأول .
أبرز وأشهر مؤلفات السيد الشهيد الصدر الأول
1- كتاب اقتصادنا
2- كتاب فلسفتنا
لاقى كتاب اقتصادنا انتشارا في العراق والدول العربية والأوربية واسعا فاخذ يدرس في الجامعات المصرية عند ذلك اخذ احد رؤساء الجامعات في مصر الحبيبة يبحث لمعرفة من هو صاحب هذا الكتاب وبعد معرفة صاحب الكتاب وهو السيد الشهيد الصدر الأول أجرى اتصال بالسيد الشهيد من اجل اخذ الآذن بترجمة الكتاب إلى اللغة الانكليزية للاستفادة منه في الجامعات الأوربية فقال للسيد الشهيد إني قد عرضته إلى بعض الأصدقاء من الأجانب وبالخصوص السفير الفرنسي في ذلك الوقت .
كما طلب البعض من السيد الشهيد طبع رسالته العملية وطرح مرجعيته في ذلك الوقت لكنه رفض ذلك الأمر أو هذه الفكرة وذلك كان في وقت مرجعية السيد محسن الحكيم فكان رد الشهيد لا خير في مرجعية تفرق الصف الشيعي نريد مرجعية توحد الصف لا تفرقه رغم نحن الأعلم وهكذا دعم مرجعية السيد محسن الحكيم .
وبعد سيطرة النظام البعثي الصدامي على زمام الحكم في العراق ففي ذلك الوقت اخذ يضيق الخناق على طلاب الحوزة وتهجير الطلاب الإيرانيين وغيرهم فأخذ السيد الشهيد محمد باقر الصدر موقفا حازما ضد هذا القرار الجائر وطلب من المراجع الدينية بإصدار فتوى ضد هذا القرار وطلب من طلابه أمثال السيد الشهيد محمد صادق الصدر الثاني والشيخ الشاهر ودي والشيخ محمد باقر الناصري دام عزه وغيرهم من التضامن مع الإمام الخميني وحضور درسه في جامع الشيخ الطوسي وقرر السيد الشهيد الأول تعطيل درسه اعتصاما على القرار الظالم ضد طلاب الحوزة الأجانب .
مظلومية الصدر الأول
فلم يدعم السيد الشهيد أي من المراجع فقرر الخوض المعركة وحده ضد النظام البعثي والدفاع عن حقوق الشعب العراقي وطلاب الحوزة واصدر فتوى بتحريم الانتماء إلى حزب البعث وهذا ما زاد عداوة النظام البعثي ضد السيد الصدر المقدس .
وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني (قدس) دعم السيد الشهيد الصدر هذه الثورة وطلب من مقلديه دعم الإمام الخميني وثورته وطلب البعض من السيد الصدر المغادرة إلى إيران من اجل الحفاظ على حياته .
حتى اخذ بعض طلاب الحوزة والمرجعيات ببث الشائعات المغرضة ضد السيد الشهيد الصدر حتى إن في بعض الأيام أتى السفير الفرنسي إلى العراق من اجل اللقاء بالسيد الصدر فذهب الى النجف فلم يخبروه بوجود السيد الصدر ولا بوجود اسم محمد باقر الصدر في النجف ولا في العراق أصلا والكلام للمؤلف العزيز فقال لهم السفير أنا اتصلت به وقال أنا اسكن في النجف فنفوا وجود السيد الصدر نفيا قاطعا للسفير الفرنسي ورجع دون اللقاء بالسيد الصدر.
ثم اشتد الصراع بين الصدر والنظام الصدامي فاعتقلوه حوالي 3مرات ثم تركوه حتى المرة الرابعة التي شعر فيها السيد الصدر إنها الأخيرة فودع عائلته وكأنه الوداع الأخير فقال لأسرته إن لنجاح هذه الثورة والحفاظ على دين محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) كما فعل جده الإمام الحسين (عليه السلام) ضد يزيد بن معاوية في معركة الطف الخالدة والقضاء على هذا النظام البعثي يحتاج إلى أن أضحي بدمي فأخذوه إلى بغداد كما يذكر الشيخ النعماني حتى جاء المجرم صدام حسين الى سجن السيد الصدر وطلب من بعض الضباط الموجودين في السجن بعد مشادة كلامية بين السيد الصدر والمجرم صدام أمر بقتل السيد الصدر فرفضوا من الخوف فطلب السيد الصدر من المجرم صدام المواجهة فرفض الطاغية مواجهة السيد فأخذ المسدس من احد الضباط وأطلق النار على السيد الشهيد الصدر بعد التعذيب الوحشي على أثره أستشهد السيد الصدر ملطخا بدمه مع أخته العلوية بنت الهدى .
فالسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً .
المصدر كتاب حكم وعبر السيد محمد باقر الصدر

  

علي ناصر علال الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/30



كتابة تعليق لموضوع : خفايا وأسرار في حياة السيد الشهيد محمد باقر الصدر الأول (قدس سره)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صباح منصور
صفحة الكاتب :
  صباح منصور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net