صفحة الكاتب : حسين نعمه الكرعاوي

نسيج الاحلام الجامعية
حسين نعمه الكرعاوي

الاحلام ببساطة هي كل طموح تَكون في خيالك , وتَبادر في ذهنك امكانية تحقيقه , ولكن انعدام الفرصة لتحقيقه أبقت واقعها كأحلام ليس الا , ولو كانت الامكانيات والفرص متاحة لتحولت من أحلام الى أهدف , ما يميز تلك الاحلام عامل بقائها مجرد طموح الى ان تشعل الافكار شعلتها لكي تعمل على نقل واقع تلك الاحلام الى مبادئ وأهدف يمكن تحقيقها وتغيير واقعها الذي كان مجرد وهم في الخيال , يحدث هذا الامر عندما نتكلم عن احلام ليست مشروعة بحكم عدم سعي المرء لادراكها , ولكن عندما يمتلك المرء تلك الامكانيات والعوامل الموأتية لصنع فرصة تحقيق تلك الاحلام ولا يجد واقع ملائم , ذلك الامر ان دل على شيء فهو يدل على اخفاق البيئة المحيطة في مساعدة ذلك الطموح على بناء مسيرته بمهنية وكفاءة , فمن أهم واخطر المشاكل التي تواجه مجتمعنا العزيز وتكاد أن تفتك فيه هي مشكلة اخفاق نسيج الاحلام الجامعي في تحقيق متطلبات الفرد , حتى وان كان خريجاً ويمتلك الكفاءة والفاعلية لتحقيق تلك المتطلبات , فالطالب الجامعي ينسج احلاماً وأمالاً في مخيلته ويجتاز المستحيل لأنجازها فلكل فرد منا ملكة المطامح وأمتلاك الدوافع نحو تحقيقها في الحياة التي تبدأ برسم خطاها من المرحلة الابتدائية ومن ثم الثانوية تارة فتارة ليجد نفسه مقبلاً على دخول الجامعة فتراود ملامح وجهة أبتسامة النجاح في السير وفق الخطوات الصحيحة للوصول لاحلامه وانجازها فيدرك في نفسه ويقول في داخله الان وقد ذهب الكثير وما بقي الا القليل وبعد مرور أربع سنوات جامعية يلوح شعاع التخرج في الافق ولحظة الفخر تعلوا في قرارة نفسه ليرسم أجمل فرحة لتخط معالمها على وجوه اهله واصحابه وكل محبيه , ليصتدم بعدها بحقيقة وواقع مؤلم الامر الذي يجعله يمعن النظر كثيراً في كراهية كل ما قام به من انجاز وكل ما توصل اليه من تحقيق لطموحه ليجد نفسه بلا وظيفة ولا يمتلك ادنى فرصة للتعيين وحتى ان اراد اكمال الدراسات العليا فالفرص ضئيلة ام تكن معدومة فتتحطم لوحة احلامه وتذهب اماله ادارج الرياح وينتهي كل ما سعى اليه نحو الهاوية الى ان وصلنا لمرحلة ترك الدراسة فالاعم الاغلب من شبابنا بدأوا يكرهون المدارس لانها بلا مستقبل وظيفي وتلك الطامة الكبرى التي تخلق الجهل في المجتمع , وعندما تسأل احداً عن الاسباب وراء ذلك التصرف تصعقك الاجابة بكل موضوعية وصراحة تامة فيقول لك : ان لم تتوفرفرصة وظيفية لماذا نرهق ارواحنا في الدراسة ولو فكرت لوهلة في النقاش والرد عن ذلك الجواب ستنذهل بجواب اكبر الا وهو: الذين أكملوا الدراسة أين مواقعهم في المجتمع ؟ فهم حائرون في وضعهم كسبة فوق ارصفة الطريق , فيا لها من مأساة تدمي القلب وتهيج جراحاته شعب بلا علم ولا حياة ولا وظائف ولا حتى لقمة عيش تسد افواه المظلومين ...

  

حسين نعمه الكرعاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/18



كتابة تعليق لموضوع : نسيج الاحلام الجامعية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين تطلع على مواقع التفجيرات الاخيرة في كركوك وتلتقي بالمصابين وذوي الشهداء  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 العمل تخصص بريدا الكترونيا وهواتف لاستقبال شكاوى المواطنين بشأن اعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 التنافس على السكة العربية.؟  : جواد البغدادي

  (مكة مسجد)..الاسلام الأموي : شكل دون مضمون !  : ماجد عبد الحميد الكعبي

  معرض الشارقة للكتاب ومعضلة الألباب!!  : د . صادق السامرائي

 الباحث الشيخ محمود الصافي يحاضر في البيت الثقافي عن التظاهر بين الشرع والقانون

 داعش ابن أبيه  : مفيد السعيدي

 أضواء على وثيقة الأخوة الإنسانية بين الأزهر والفاتيكان  : د . عبد الخالق حسين

 لا تقل كنت أحمق  : محمد نوري قادر

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٠)  : نزار حيدر

 عمرك گضّيته بْلوعات  : سعيد الفتلاوي

 العشرات في الناصرية ينددون بتجاوزات متظاهرين حصلت أمام منزل رجل دين

 فرقة المشاة السابعة تزور عدداً من المدارس الابتدائية في عنة المحرر من العناصر الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 قانون حماية الصحفيين والعدالة النسبية  : امال ابراهيم

 تضخم الرواية وضعف الدراية  : ادريس هاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net