صفحة الكاتب : د . علي عبد الفتاح

إشكالٌ واهٍ ، وردٌّ ناهٍ
د . علي عبد الفتاح

قرأتُ موضوعًا نشره تدريسيٌّ عالمٌ في جامعةِ بابلَ ، في العراق. اسْمُه (أ.د. عبدالزهرة الجنابي). وهو متخصصٌ في الجغرافيا الصناعية. جاء هذا الموضوعُ حوارًا بينَه ، وبين دكتورة مصرية كريمةٍ اسمها (وردة) قام على اعتراضِها على اسمِه (عبدالزهرة) ، ودعوتِها إياه إلى أن يُغيِّـرَه ؛ كونَه ينطوي على الشِّركِ بحسبِ مستوى فهمِها هي ، وفَهمِ من يُوافقُها. وهم محترمون عندنا. ليس لنا إلا أن نردَّ بما فيه الجدالُ الحواريُّ بالتي هي أحسنُ.

يُرجَى التدبُّرُ في قراءةِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصّالِحينَ مِن عِبادِكُم وَإِمائِكُم إِن يَكونوا فُقَراءَ يُغنِهِمُ اللهُ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ [النور/ ٣٢] ؛ ليتوثقَ القارئُ من سلامةِ نسبةِ صفةِ المعبودِ إلى غيرِ اللهِ تعالى ، شرطَ ألا تكونَ بمعنى عبادةِ الربوبيةِ ، والخضوعِ المطلقِ للإله الخالق.

فالعبادةُ تأتي ويُرادُ بها الشكرُ ، أوِ الاحترامُ ، أوِ الإعالةُ الماديةُ ، أو الرعايةُ ، أو مِلكُ اليمين. والعبدُ يأتي ، ويُرادُ به المحِبُّ ، والمملوكُ ، والخادمُ ، والعاشقُ المتفاني ، والموالي. وكلُّها عند توصيفِ إنسانٍ لإنسانٍ آخرَ بها لا تتصلُ بالعبادةِ للخالقِ الذي هو اللهُ تعالى وحدَه.

وما في الآيةِ (من عبادِكم) فيه دليلٌ قاطعٌ على جوازِ توصيفِ الإنسانِ بأنه (عَبْدُ إنسانٍ آخر) بهذا المفهوم.

فكيف إذا كان القصدُ من الاسمِ هو المودةَ في القربى. وهم آلُ النبيِّ الأكرمِ محمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) ؟ عندها يحصُلُ الشرفُ ، وتتجلَّى الكرامةُ لمن يحملُ هذا الاسمَ. ومنه موضوعُ الحوارِ (عبدالزهرة).

ألسنا نُقِرُّ بأنَّ اللّهَ تعالى هو الذي يُنعِمُ علينا بكرمِه ؟ فهل لأحدٍ سواه من نعمةٍ علينا ؟ نعم. قال تعالى:﴿وَإِذ تَقولُ لِلَّذي أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِ وَأَنعَمتَ عَلَيهِ أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ...﴾ [الأحزاب/ ٣٧]. فالنبيُّ (صلى الله عليه وآله) يُنعِمُ كذلك. ولكن بمستوى هو غيرُ إنعامِ اللهِ تعالى. وسوى ذلك من الشواهد التي لو أردتُ الخوضَ بها ؛ لآليتُ على نفسي أن أجعلها كتابًا.

احترامي لصاحبَي الحِوار بين الإشكالِ الواهي ، والردِّ الناهي ، ولكلِّ قارئٍ يَفيدُ من هذا المنشورِ ، ويُفيدُنا له.

أ.د. علي عبدالفتاح الحاج فرهود

 

  

د . علي عبد الفتاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/15



كتابة تعليق لموضوع : إشكالٌ واهٍ ، وردٌّ ناهٍ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد روكان الساعدي
صفحة الكاتب :
  محمد روكان الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل إجتازت حكومة العبادي إختبار أل 100 يوم الأولى بنجاح ؟  : باسل عباس خضير

 مشكلاتنا ودي سيلفا وفلسفة الحكم  : احمد جبار غرب

 صدى الروضتين العدد ( 286 )  : صدى الروضتين

 بعيدا عن السياسة وهمومها ، جولة في نادي السكك الرياضي  : خالد محمد الجنابي

 محافظ البصرة يعلن عن تخصيص (2000) قطعة أرض سكنية لشريحة المعلمين والمدرسين  : اعلام محافظة البصرة

 وفد من دائرة السينماوالمسرح يطمئن على صحة الفنان القدير بدري حسون فريد  : اعلام وزارة الثقافة

 ثورة الشباب وآفاق المستقبل  : نزار حيدر

 المرجع النجفي يستقبل في مكتبه السفير الالماني الإرهاب لا ينتمي للإسلام

 "مدينتي أجمل" وسط إشادات عراقية وأجنبية  : فراس الكرباسي

 البُهتان في حديث السفير "السبهان"  : عباس البغدادي

 ممثل السيد السيستاني الشيخ الكربلائي :اذكروا عطش الامام الحسين ( ع ) وعائلته واسقوا البصرة واهلها بالماء

 الاهمية العسكرية والاستراتيجية لبلدة خان شيخون ؟؟  : هشام الهبيشان

 ماذا بعد الصمت على ابادة الشبك والتركمان ؟؟  : نور الحربي

 المرجع النجفی: التفكير في التفريط بشبر من أرض العراق خيانة عظمى

 تنظيف العملية السياسية  : احمد البوعيون

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net