فتوى السيد السيستاني أنقذت مسيحيي العراق وانتقمت ممن شردهم
ملاك المغربي

لم تكن فتوى سماحة المرجع الاعلى السيد السيستاني دام ظله التي قضت بتحرير الموصل تخص الشيعة فقط، انما دعت ابناء الشعب العراقي بكافة اطيافه الى الجهاد الكفائي الذي يوجب بتحرير العراق من خلايا الارهاب والقضاء عليه.

وقد لاقت الفتوى اصداءها من كافة المكونات العراقية، وخصوصا المسيحيين منهم، ذلك لأن فتاوى داعش التكفيرية تكفرهم وتقول بوجوب هدم كنائسهم والاعتداء على دور العبادة الخاصة بهم، بل وهجرت الكثير منهم.

السيد السيستاني وبحكمته والمتدارك للأمور، رفض وأدان وفي اكثر من موقف الاعتداءات التي يتعرض لها غير المسلمين في العراق وخارجه، وقال “ان البشرية اليوم بأمس الحاجة إلى العمل الجاد والدؤوب – ولا سيما من الزعامات الدينية والروحية- لتثبيت قيم المحبة والتعايش السلمي المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع الاديان والمناهج الفكرية”.

ولأن الدين كله لله، فهو تعالى “يستجيب الى طلبات وأدعية خائفيه ومريديه والسيد السيستاني واحد منهم”، يقول راعي أبرشية جبل لبنان للسريان الارثوذكس المطران جورج صليبا، مضيفا في حديثه لـ”شفقنا”: مع فتاوى وصلوات هذه المرجعية المخلصة الكبرى وتوسلها تحقق النصر في العراق.

يتألم المطران صليبا لما أصاب المسيحين في العراق خصوصا وبالشرق عموما، ويقول: لقد اقتلَعَنا هؤلاء الارهابيين من أرض آباءنا واجدادنا، تعدوا على املاكنا ومقتنياتنا وكل ما اعطانا الله من متاع واملاك في هذا العالم وشردونا، وقتلوا الكثيرين منا، كل هؤلاء سينتقم الله لهم من الذين كانوا سببا عن طريق مباشر او غير مباشر لاسيما هؤلاء الارهابيين الذين هم على صورة بشر”.

وقد خاطب السيد السيستاني الذين يتعرضون بالسوء والأذى للمواطنين غير المسلمين من المسيحيين والصابئة وغيرهم قائلاً: أما سمعتم أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام بلغه أن امراةً غير مسلمةٍ تعرض لها بعض من يدعون الاسلام وأرادوا انتزاع حليها. فقال عليه السلام: (لو أن امرأً مسلماً مات بعد هذا أسفاً ما كان به ملومًا بل كان به عندي جديرًا). فلماذا تسيئون إلى اخوانكم في الانسانية وشركائكم في الوطن.

ويضيف المطران صليبا في هذا السياق، ان يضطهد الارهابيون المسيحيين والاديان الاخرى امر طبيعي، لأنهم – بطبيعة الاحوال- يبغضوننا، لهذا هدموا كنائسنا ومعابدنا وكل مؤسساتنا واملاكنا، أما ان يضطهدوا المسلمين الذين يدعون انهم ينتسبون اليهم فهذا امر يستدعي التوقف والتفكير مليا به، مشيرا الى ان هؤلاء ليسوا مسلمين بل يرتبطون بالصهيونية التي هي عدوة الله والناس.

وأكد سماحة السيد السيستاني مراراً أنه لا توجد مشكلة بين المسلمين والمسيحيين، ولا بين السنة والشيعة، ولا بينهم وبين أتباع الديانات الأخرى، وإنما هناك مشاكل سياسية، وهناك من يستخدم العنف الديني والمذهبي للحصول على مكاسب سياسية.

“ونحن نردد هذا القول معه”، يقول المطران صليبا، مؤكدا على عمق الشراكة بين المسلمين والمسيحيين المبنية على الاحترام المتبادل، مشيرا الى ان المسلمين منا ونحن من المسلمين، وكلنا عباد الله وابناء الوطن الذي نعيش فيه ونؤيد السيد السيستاني في مقولته ونقول معه ما يقول.

وبارك المطران صليبا فتوى سماحة السيد السيستاني الذي افتى بالجهاد ضد الارهاب لاسيما ضد منظمة داعش الارهابية المحاربة لله والبشر، مشيرا الى ان هذه المنظمة لا تمت الى الاسلام بأي صلة بل ان ابناءها غير ملتزمون بالاسلام، لافتا الى ان السيد السيستاني وبعد اصدار هذه الفتوى فعل امرا حسنا من اجل تحرير مدينة الموصل، وقال: اننا نهنئ العراق عامة واهل الموصل خاصة بل البشرية برمتها لاستصال هذا المرض الخبيث من ارضها.

  

ملاك المغربي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/13



كتابة تعليق لموضوع : فتوى السيد السيستاني أنقذت مسيحيي العراق وانتقمت ممن شردهم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرزاق عوده الغالبي
صفحة الكاتب :
  عبد الرزاق عوده الغالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ طويلاً/39 أُمامة ستكون لولدي مثلي!  : امل الياسري

 ابو اسراء :ذاك الهور بعده وهو ميداني  : الهارون موسى

 «الحشد الشعبي» يتهم قواعد أميركية بإيواء «داعشيين»

 رسالة إسلام مُستضعف  : رضي فاهم الكندي

 آه يا بلدي!!  : ضياء المحسن

 العمل تستعد لتوزيع رواتب المعين المتفرغ في 4 محافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ماضٍ ...ونحن ماضون  : ريم أبو الفضل

 وماذا عن التعذيب يا حافظ كتاب الله ... ألا يبكيك ؟!  : محمد ابو طور

 بابل : القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 ما أتمناه من تخطیط عمراني لمدینة النجف  : مجلة آفاق نجفیة، العدد 1

 أثر المنهج الحسيني في بناء الشخصية  : علي حسين الخباز

 أحذروا من الحليم إذا أغضبته  : عبود مزهر الكرخي

 النجف تدافع عن نبي الاسلام وتدعو لوسائل مبتكرة لتصحيح صورة الاسلام  : احمد محمود شنان

 النفط: مبيعات العراق النفطية خلال حزيران الماضي بلغت أكثر من 7 مليارات دولار

  رجال الحشد يستنبطون من نهضة الزهراء  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net