صفحة الكاتب : محمد الحمّار

كتاب "استراتيجيا" ح (15): الإصلاح الاقتصادي
محمد الحمّار

 كثر الحديث عن البرنامج الاقتصادي للأحزاب السياسية المتبارية قريبا على حلبة الانتقال الديمقراطي. لكن في المقابل قلّ الحديث عمّن في حوزته برنامج اقتصادي يرقى إلى مستوى تونس الديمقراطية التي نرغب في تشكيلها. فهل أنّ جاهزية البرنامج الاقتصادي مسألة حياة أم موت؟ أم هي مسألة مرحلة لم يحِن بعدُ وقتُ المرور بها، ممّا يجعل إثارتها الآن مسألة مرَضية لأنها غير متسقة مع حاجيات البلاد والعباد؟

أعتقد إجمالا أنّ الإصلاح لا يبدأ بالاقتصاد. إنما يبدأ الإصلاح بما يسند الاقتصاد: الفكر الشعبي والفلسفة الشعبية. لذا عندما تبدأ آلية الإصلاح العام في الاشتغال، ستتضح معالم الإصلاح الاقتصادي. وكل ما يتضح قبل ذلك الوقت فهو تلفيق وترقيع. وفي دينامية الثورة والإصلاح سيفقد الاقتصاد مكانته المهيمنة وصفته المرَضية وسيعود إلى مرتبته الأصلية. وهو تابعٌ للتربية ولإرادة الشعب المتحرر لا مُكيفا لهاته الإرادة. كيف ذلك؟ 
رأينا في ما سبق من دراسات كيف أنّ السبق الذي سجلته الحداثة على التجديد الديني تسبب في الانقلاب في فهم وتطبيق الدين. وقد انجرّ عن السبق، من جملة ما انجرّ عنه، أنّ شعب تونس يعيش فوق طاقته. وهذه معاينة معروفة لدى الخاص والعام عندنا. أما الطاقة التي يتجاوز التونسي سقفها فهي من جهة طاقة عقلية وفكرية ومعنوية (تستوجب تأسيس القاعدة الرمزية - البنية الفوقية-  لنموذج تطبيق الإسلام الذي نقترحه). كما أنها من جهة أخرى طاقة مادية تُعدّ إفرازا  للخَوَر الرمزي. 
وهذا الجانب الحسي مرئيٌّ بالعين المجردة. أما ذروة الوقاحة في المشهد الذي يجسمه أنّ العاطل عن العمل في بلادنا سمحت له الظروف بارتداء آخر صيحات الملابس و بتدخين أفخر ماركات السجائر، وبارتياد أفخم المطاعم والنوادي الليلية. بينما الموظف من الكوادر المتوسطة وحتى فوق المتوسطة لا يقدر على اقتناء سيارة من غير اللجوء إلى التداين لدى البنوك. كما لا يستطيع هذا الأخير أن ينعم بعطلة في واحدٍ من المنتجعات وفي واحد من آلاف الفنادق التي تعدها بلاده، دَع عنك لو أراد أن يقضي عطلته خارج البلاد ولو كان ذلك مرة كل عشرة أعوام.
أهذه هي الحداثة؟ ما من شك في أنها ليست حداثة. ولا هي ما أوصى به الإسلام. لا حداثة ولا إسلام. وإلا أية حداثة هذه  وأي دين هذا، اللذين يورطان الإنسان، مسلما كان أم غير مسلم، مدى الحياة وذلك بالحُكم عليه عبدا للمادة؟ 
أما الحل فهو بسيط. والشرط إنجاز كافة الإصلاحات اللازمة. في هذا المضمار لا بدّ أن يلبي الإصلاح الغاية التالية: فرملة الجهد الإضافي المتلاشي وتوجيه حجم الطاقة الإنسانية، التي سيتم ادخارها بواسطة الفرملة، نحو أهداف تحقق التوازن بين الطلب والعرض. والمأمول أن لا يطالب المرء بالشيء إلا بسبب الحاجة إلى هذا الشيء. والحاجة تبرر الجهد. والجهد يبرر الأجر والربح الماديين. 
وهذه القاعدة قد توافق الكفاف والكفاية في الإسلام. لكن فضلا عن ذلك يمكن استقراء عديد القواعد الوضعية في ضوء الشريعة الإسلامية لكي يتحدد حد الثَّرَى وسقف الثُّريا. وبين الحدّين تقع المساحة التي تتشكل فيها هوية الشخص الثرِيّ ووهوية الشخص الأقل ثراء. كما أنها مساحة يمكن أن يغنى فيها الفقير ويمكن أن يفقر فيها الغني. لكنها مساحة لا ينبغي أن يكتسح فيها الغنيّ مجال الفقير فيغنىَ على حسابه. ولا ينبغي أن يتمرد فيها الفقير على مجال الغني. ولا يجوز أن يأكل فيها الشغال حق نظيره الشغال بعنوان كلمات خير أُريد بها شر مثل "التجارة الحرة" أو "التجارة حلال" أو"اعمل مثل جارك وإلا حوّل باب دارك" و غيرها.
والمقياس في توفير الفرص المتساوية للجميع هو جودة العلاقة بين الجهد/العمل من جهة والأجر المادي من جهة أخرى. وحُسن إدارة هذه العلاقة هو الضامن لجودتها. والإدارة الجيدة ليست قانونا في الاقتصاد. لو كان ذلك كذلك في المبدأ (وهو كذلك الآن في دينامية التبعية للإيديولوجيات العالمية وفي زمن الامبريالية الاقتصادية). لكننا غادرنا هذه الدينامية، بالقلم على الأقل. إذن فلم تعُد مرجعية تعُتمدُ في  تونس الثورة، لكان حريّ بنا أن لا نأمل في النهوض. فإدارة الاقتصاد نتيجة للإدارة السليمة للوجود. والإدارة السليمة للوجود نابعة من إرادة في النهوض. والنهوض من الآثار الطيبة التي يتركها المسك بعروة الدين. والنهوض أيضا نتاجٌ  لإرادة الحياة. فلا مناص من أن يكون الاقتصاد مرآة تعكس الحياة التي ننشدها، لا وَصفة يُتقيّدُ بها فتُكيفُ الحياة حسبما يقررها صاحب الوصفة.
 نتخلص إلى القول إنّ ما يلزمنا هو إعادة ترتيب البيت كما يُقال. والبدء يكون بسبق الفكر على العمل. بينما العمل سابق الفكر الآن. ولمّا يكتمل الفكر نضجه بفضل نضج العقل (اللغوي الديني)، يكون الفكر سابقا للفعل. وعندئذ يكون الفعل مشحونا بحداثة أصيلة. عندئذ يُكبحُ جماح الحصان المادي ويُصفدُ عفريتُ اللهفة وراء الوفرة. عندئذ يستسلم سلطان الاقتصاد المستبدّ ويولدُ راعي الاقتصاد الجديد.
محمد الحمّار
كان هذا جزءا من كتاب بصدد الإنجاز: "استراتيجيا النهوض بعد الثورة".
 

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/25



كتابة تعليق لموضوع : كتاب "استراتيجيا" ح (15): الإصلاح الاقتصادي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الكوفي
صفحة الكاتب :
  محمد الكوفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العلاقة بين الزرفي والصرخي تكشف عن حقائق جديدة

 ملك الدين والدولة إرهابي في مهب الريح  : ا . د . لطيف الوكيل

 طائرات القوة الجوية تدك أوكار عناصر داعش الإرهابي في قضاء راوة غربي محافظة الأنبار

 الموارد المائية متابعة ميدانية لايصال المياه الى ذنائب الانهر والجداول  : وزارة الموارد المائية

 بدء دورة رياحين العسكريين (عليهما السلام) القرآنية على أروقة الصحن العسكري المطهر لطلبة المدارس  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 فندق كاردينيا يقدم تخفيضا بنسبة 50% لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 المجلس الاعلى يغلق باب الحجج امام العبادي  : صباح الرسام

 زين العابدين لم يكن أخر المخلوعين والهاربين  : حمزة علي البدري

 أطباء جعلوا الدينار معيارا للشرف  : حسين النعمة

 وزير التعليم يوجه بملاحقة الذين يمارسون الترويج الانتخابي في الجامعات

 امسية قرآنية تتصاعد مع أدعية الزائرين في مرقد أبي عبدالله الحسين  : كتابات في الميزان

 لا تُجَمِّلوا وَلا تُجامِلوا  : نزار حيدر

 استباحة ثروات الآخرين … دروس وعبر  : علي محمد فخرو

 خارطة الطريق وسُبل الوصول إلى الحل  : علي الموسوي

 ملحق بحث اسرار وخبايا التطويب.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net