صفحة الكاتب : امل الياسري

إبتسامة مع كأس شاي وواقع لا يُحتمل!
امل الياسري

صببتُ كأس شاي لأشربه فضرب الجرس، ومدير المدرسة شديد جداً، يحب أن يتوجه المدرسون للصف، عند قرع الجرس فوراً، والشاي حار جداً فرأيتُ فراشًا (فلبينياً)، إبتسمتُ بوجهه وأعطيتُه الكأس، في اليوم التالي جاءني الفراش، وقال إنه متفاجئ، فلأول مرة يرى إبتسامة مدرس في وجهه، ويعطيه كأس شاي، وكأن هناك شيئاً خطأ، قلتُ وأنا محرج:أردتُ أن أكرمكَ ونحن مسلمون وهذا من خُلقنا قال:أنا هنا منذ عامين، لم يكلمني أحد منكم بكلمة، ولم يُعبرني بإبتسامة من قبل.
 الفراش يحمل شهادة في العلوم، وأن شدة الحاجة جعلتهُ يقبل بالوظيفة، فلم أصدقهُ وأردتُ أن أختبره، كانت إبنتي في الصف السادس، عندها سؤال في العلوم، فأطلعتهُ على موسوعة العلوم باللغة الإنكليزية، فأجابني بطلاقة ما بعدها طلاقة، تأكدتُ حينها من صحة كلامه، كان يزورني كل جمعة ثم أعلن إسلامه، وأقنع عشرين صديقاً بالإسلام، والسبب إبتسامة مع كأس شاي، فتذكرتُ قول المصطفى (صلواته تعالى عليه وعلى آله):"لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ"
الإعلام الرسالي إعلام لايختلق الأعداء، ويتبع سياسة الإحتواء، والإحتضان، والإستيعاب لمَنْ لايمتلك أجندة واضحة، وإن كان على خطأ، فيجب أن نجتذبه إلينا بسلوكنا العملي الجميل، الذي يتماشى وأخلاق ديننا الحنيف، وإلا فكأس شاي وإبتسامة وأخذ وعطاء، درس بليغ على صغر حجم المعروف، في كيفية إقناع الطرف المقابل، ليأخذ موقفاً إيجابياً عنك وعن دينك وعقيدتك، والأمر نفسه مع مَنْ أنتجتهم مصانع الإستكبار العالمي، وغُرر بهم للنيل من الإسلام، وتشويه صورته المقدسة، ومحاولاتهم البائسة لربط الإرهاب بالإسلام.
النصر الذي تحقق على أيدي أبطال العراق، بكافة صنوفهم القتالية والجهادية، لم يكن مجرد كأس شاي وإبتسامة، بل كانوا كساقي عطاشى كربلاء، وفتح ممرات آمنة لإعادة الحياة للأبرياء، وحمل عجوز، أو شيخ، أو طفل، أو تضحيات رسمتها أياديهم وأرجلهم، التي بترت جراء المعارك الشرسة، وأوسمة شرف عراقي تكلمت عن نفسها بالدماء والدموع، وعلى أثرها تحررت المدن، فكان بحق الحشد جهادياً وإنسانياً، ودون مبالغة إن قلنا: كان الناس يعيشون بين حلم لا يكتمل وواقع لا يحتمل. 
مخرجات عمل الخير والمعروف كثيرة جداً، وتحديداً في المجال الإعلامي، فكلنا يلاحظ قيمة الأناشيد الحماسية التعبوية، الخاصة بمعارك الدفاع عن الأرض، والعرض، والمقدسات بعد عام (2014)، والتي بثت العزيمة والكبرياء في نفوس العراقيين، ليلبوا نداء المرجعية العليا، ويلجموا أبواق الدواعش الفاسدة، فإنتصر مشروعنا وجهادنا على أوهامهم وخرافتهم المزعومة، وبالتالي فإن التعبئة الوطنية الصادقة للجماهير، حركت الدماء في العروق، ووقف غيارى الحشد وقفتهم الإنسانية، ودفعت الناس للإنسجام مع المشروع الجهادي، فأي معروف هذا، وأي إبتسامة تلك؟! 

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/07/06



كتابة تعليق لموضوع : إبتسامة مع كأس شاي وواقع لا يُحتمل!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد حسن التميمي
صفحة الكاتب :
  خالد حسن التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  249-158=77+14  : رشيد السراي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تشارف على انجاز مشروعين للطرق في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 مؤتمر وحدة العراق..ام سقيفة الشيوعيين  : صلاح بصيص

 ناموا بأحلام هنيّه  : عدنان عبد النبي البلداوي

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير حول خطاب الدكتور محمد مرسي في قمة حركة عدم الإنحياز التي عقدت في طهران.  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مبدع من الوطن : التشكيلي جعفر الكاكي  : عمر الوزيري

 المرجع الاعلى السيد السيستاني يستقبل روحاني في منزله بالنجف

 النائب عهود الفضلي تبارك للكادر التعليمي بعيدهم وتصفهم بصناع اجيالا متسلحة بسلاح  العلم والمعرفة  : اعلام كتلة المواطن

 صراع الاماكن .....بين صورة الشهيد ومرشحي الاحزاب  : ناطق هاشم

 عنوان الكتاب: غير قابل للإنكار Undeniable كيف أكدت الأحياء فطرتنا بأن الحياة مخلوقة؟  : د . حميد حسون بجية

 بيان نعي

 الدكتورة "بان دوش" تتابع مشكلة توزيع الرواتب التقاعدية في مصارف النجف الاشرف  : اعلام النائب بان دوش

 على قدر الوعي تأتي نتائج الأنتخابات  : حيدر محمد الوائلي

 اريد بيتا صغيرا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الحياة البرزخية ومناظرات عالم البرزخ اسأله وردود  : صادق الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net