صفحة الكاتب : علي هادي الركابي

السيستاني ....حكاية وطن 
علي هادي الركابي

عندما تقوم امة ما ؛ بتلخيص ما حصل لها من ازمات؛ ونكبات ؛وتقوم بسرد الوقائع لأجيالها؛ عليها ان لا تنسى ان ما حصل؛ يجب ان يؤرخ بحرفية عالية جدا ؛ فبين الخيالي والواقعي الكثير ؛ يجب ان يقف عندها الشرفاء ؛بتأمل ؛ قبل ان تبدا ساعات التاريخ بالعمل ؛ فاكثر الامم الحية قد بدات في البناء ؛ من التوثيق الحقيقي لما حصل لها من ازمات ؛ كما هو الحال في اميركا ؛ واوربا وغيرهما.
في بلدي ولمدة ربع قرن واكثر ؛ اثبتت الوقائع والحوادث ؛ ان السيستاني هو حكاية بلدي الكبيرة؛ ورسالته الى العالم. وفي اكثر من واقعة ؛ كادت ان تؤدي بالبلد الى الانهيار ؛ اثبت الرجل انه كبيرا في كل شيء؛ وفي ادارته لملف الازمة. 
السيستاني ؛ حكاية يجب ان تكتب في معاجم المواقف النبيلة ؛ حفظ الارض والعرض ؛ والنفس المحترمة ؛ رجل سلام وبناء دولة القانون والمواطنة. في بناء الدستور ؛ اصر ان يكتبه العراقيون فقط واشترط انتخابهم من قبل الشعب ؛ فافشل مخطط امريكي كبير لبناء دستور عراقي على مزاجهم بلجنة غير منتخبة ؛ ومعينة من قبلهم. رفض المظاهر المسلحة في الدولة وحصر السلاح بيدها فقط ؛ حفظ املاك الناس والاملاك العامة بلجان اسسها بعد الاجتياح الامريكي للعراق فانتج سلاما وامنا بدلا من الحرب والفوضى. جعل الدولة العراقية الفتية تمشي على قطار البناء والازدهار ولولا الفساد والفاسدين لكنا بالمقدمة الان ؛ بفتواه حفظ العراق من اقصاه الى اقصاه ؛ فلولاها لكان العراق رواية من التاريخ فقط ؛ له مواقف من النازحين وقف له العالم باحترام فلم يفرق بينهم بل جعلهم ابناءه جميعا ؛ مع الايتام والأرمل له حكاية كبيرة معهم اسمها (العين) اي انتم امامي لا افارقكم ؛ لم يحب الظهور في الاعلام يوما ؛ فكان برنامجا اعلاميا كبيرا اذهل العالم كله وبدون ضجة ؛ الكل يهابه لفطنته؛ وصمته الكبيرين. في اكثر من مصدر ؛ يقول هدفي ان ارى العراقيين سعداء ؛ له نظرية في بناء الدولة تختلف عن نظرية اغلب الساسة ؛ ففشلت التجربة عمليا. ن يعاشر السيد السيستاني دام ظله ويتصل به يرى فيه شخصية فذة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية منها الانصاف واحترام الرأي؛ الأدب في الحوار؛ خلق التربية والعرفانية والاستماع الى الاخر؛ والورع ان في النجف ظاهرة جلية في كثير من العلماء والاعاظم وهي ظاهرة البعد عن مواقع الضوضاء والفتن؛ وربما يعتبر البعض هذا الموقف سلبيا لا نه هروب من مواجهة الواقع؛ وتسجيل الموقف الصريح المرضي للشرع المقدس؛ ولكنه عند التأمل يظهر بانه موقف ايجابي وضروري احيانا للمصلحة العامة ومواجهة الواقع وتسجيل الموقف الشرعي الصحيح.
لذا على العراقيين جميعا ؛ وبكافة طوائفهم ؛ ان يسجلوا هذا الرجل في قواميسهم ومفكراتهم الشخصية؛ وان يخلدوا ما قام به من اعمال كبيرة ؛ في سجل قامات الدولة الشامخة ؛ ويجب علينا جميعا ان نقصص القصص لأجيالنا القادمة؛ وان نكتب بأمهات الكتب عنوانا كبيرا مفاده ان رجلا حفظ العراق يوما؛ وبناه بعقله وانفاسه ؛ ونشر السلام بين ابناءه اسمه...

  

علي هادي الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/30



كتابة تعليق لموضوع : السيستاني ....حكاية وطن 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ابو طور
صفحة الكاتب :
  محمد ابو طور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نائب عن الفتح: سنتعامل مع القوات الاميركية كقوة ارهابية ان استهدفت الحشد 

 مَا كانَ لوْ تتريّثُ...!!  : كريم مرزة الاسدي

 مكافحة الارهاب والدفاع المدني ينقذان 50 مدنياً من تحت الانقاض في أيمن الموصل

 علي ...من البيت إلى البيت ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون

 What the World Must Know about Shia Muslims  : منظمة شيعة رايتس

  و ماذا بعد  : اسراء البيرماني

 مالم يتم اجراء مفاوضات عاجلة بين الخبراء والساسة العملية السياسية في العراق مهدده بالانهيار !  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 المصالحة الوطنية والثأر  : امجد كاظم الدهامات

 القوات الأمنية تواصل تقدمها في الرمادي وتحرر دائرة أمن الأنبار، وتسيطر على البروانة والشاعي

 اه لو كانت معي  : احسان السباعي

 قائد ضرورة .2....  : مهدي الصافي

 يوم لك ويوم عليك  : مهدي المولى

 ترامب هزمه العالم وإنتصر على العرب  : هادي جلو مرعي

 محنة هيدغر و نسيان الوجود  : ادريس هاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net