صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

التعاظم بالعِظام!!
د . صادق السامرائي


التعاظم: الشعور بالعظمة والقيمة والأهمية والعلاء.
العِظام: من العَظم او الرميم.
"إن الفتى مَن قال ها أنا ذا...ليس الفتى مَن قال كان أبي"
السلوك السائد في مجتمعاتنا منذ أكثر من ثلاثة عقود ولا يزال على أشده وفي ذروته , أن الناس صارت منشغلة بأشجار الأنساب والإنتساب حتى تسيّدت الظاهرة وعمّ السلوك وربما إنغرس في وعي الأجيال  , إذ إنتشرت الأشجار الجدارية الملونة في كل بيت  , فترى الناس من حيث تدري ولا تدري , قد علقت صورة شجرة نسبها على الجدار وجلست تحتها معلنة أنها من السادة , ومن هذا الفرع وذاك الأصل حتى لتتعجب من الأمر وتحتار.
فالجميع سادة ومن نسل كذا وكذا , وأنهم الأكارم والأشراف والأصفياء والأوصياء والأتقياء الأنقياء , وما شئت من الأوصاف والتسميات والتهويلات والتقديسات  , وغيرها من السرابات وما لا يخطر على بال أريب.
وفي هذا الهياج الإنتسابي الهستيري ما عاد هناك فرج , أو فسحة للحوار والتفاعل الإيجابي , فالجميع سادة وأشراف ويعرفون وعندهم فصل القول والخطاب , وكلهم متسيّدون وحولهم مُستعبَدون, ولهم دواوينهم وولائمهم , وأبناء مجتمعاتهم في الذل والهوان والتبعية يعمهون , ولا يملكون إلا أنهم يقرضون ما يتوهمون ويتصورن , وما ينسجونه من خرافات وأساطير لتأمين الشعور بالسيادة والإمرة والفوقية والقوة والتسلط على الآخرين.
وهذه العلة السلوكية الخطيرة قد أسهمت بتداعيات مروعة في الواقع المجتمعي , وهي لا تتفق مع أبسط بديهيات المنطق والعقل الإفتراضي الرياضي والعملي , إذ لا يمكن القبول بأن مجتمعا بأكمله قد تفرع من بضعة أشخاص تُحسب على صلة بالرسول الكريم وعبر إثنين وأربعين جيلا , إذا إفترضنا أن في كل قرن ثلاثة أجيال.
في أزمانٍ أكلت الحروب فيها ما أكلت , وكذلك الأوبئة كالطاعون والجدري والحصبة والخناق والنكاف وإلتهابات المجاري التنفسية بأنواعها والجهاز الهضمي والتدرن الرئوي والإنفلونزا , وغيرها الكثير من الأمراض والحوادث والإصابات , وفي عصورٍ من الصعب أن يعيش فيها البشر - إلا فيما ندر - أكثر من نصف قرن.
ومن المعروف أن أبو الأنبياء إبراهيم عراقي الأصل , وغادر البلاد مع زوجته سارة وهي عاقر لم ينجب منها , إلا بعد أن أنجب إسماعيل من هاجر , وبشرته الملائكة بإسحاق , أي أن الأصل إن صح تواصله يكون منسوبا لإبراهيم , لأن النبي محمد من نسل إسماعيل , وإسماعيل عاش في مكة التي فيها العديد من القيائل كما تذكر كتب التأريخ , وتزوج منها وإمتزجت جيناته بجيناتها , وهذا يعني أن ذريته نصف جيناتها من القبائل التي كانت تتوطن مكة قبله.
وأن جينات أهل مكة وما جاورها متقاربة , ويمكن الإستدلال عليها بدراسة الحوامض الأمينية في الزمن المعاصر.
وهذا يعني أيضا أن جميع أحفاد إبراهيم فيهم تقاربات جينية , وإن صح هذا التفسير فأن الجميع من ذات الأصل وأنهم يمتلكون ذات الصفة والتوصيف أيا كانوا.
سيغضب الكثيرون وسينزعجون وحتى الأقربون , لكن الأمر محزن ومؤلم  في ذات الوقت  , لأنه يشير إلى الخواء والعجز والإنكسار والإنتكاس والهوان , فبدلا من العمل على تنمية قيم الجد والإحتهاد والإبتكار والتفاعل الإبداعي الخلاق الأصيل مع العصر , ينكفيئ الناس إلى الوراء , ويتفاخرون ويتباهون بأصولهم المفترضة أو المتصورة  , وبأنهم من هذا وذاك النسل أو النسب , وفي سلوكهم أعجب العجب المُنافي للنسب.
ويتناسون "أن الإناء ينضح بما فيه" , وتلك الأصول التي يدّعونها هم بعيدون أشد البعد عمّا قدمته , وأسهمت به من إضافات حضارية تنويرية نهضوية ذات إشراقات إنسانية خالدة.
فما فائدة هذا السلوك الذي  يكون  فيه فلان من نسل فلان , وماذا يقدم له ؟!! 
هل أنه وسيلة للتكسب والإحتيال والإستعباد وإدعاء الناس بما ليس فيهم , حتى إختلط حابلها بنابلها , وما عادت واضحة للعيان سوى مفاسدها ومخازيها وهواناتها المتراكمة على جميع المستويات.
وهكذا ربما لكي تجد مصدرا للمال أو الإكراميات والتخصيصات عليك أن تدّعي بأنك من نسل ذوي الشأن , لكي تجتمع حولك الناس فتستحوذ على مصيرهم , فأنت السيد المطاع من نسل الأصول الفُرَعاء , فصفة السيد صارت مثل العمامة واللحية كل من يضعها على رأسه ويطلقها , يتظاهر بأنه عالم دين وفقيه صاحب الفتاوى والرأي الأمين.
إن المجتمعات الحية تتفاخر بما تقدمه في حاضرها ومستقبلها , ولا تتعظم وتتصمل كما يفعل أبناء بعض المجتمعات الساعون بكل طاقاتهم للإندساس في الأجداث , والتفاخر بعظام الأسلاف الذين صنعوا الوجود الإنساني المنير , وخلّفوا - إن صح ذلك - مَن يَستعارون منهم , لأنهم مشاعل مطفأة وشموع هامدة خامدة , تتمنطق بما ليس فيها , ولا تعرف سوى حي على الثريد .
فهل ستستفيق هذه المجتمعات من السراب الإنتسابي العاصف فيها , أم أنه من برامج تخنيعها وإستعبادها , ويتم تمويله من المصادرين لحقوقها ومصيرها؟
وهل ستدرك بأن الحياة بيت عصام والتراب بيت عظام؟!!
وهل ستصنع وجودها بإرادتها أم ستبقى من المتطفلين على غيرها؟!!
ومتى ستتحرر من الإنتساب الوهمي وتنتمي للعصر وتشارك فيه؟!!
ترى هل يستوجب الأمر إجراء فحوصات الحامض الأميني لمعالجة هذا البهتان الفتاك المُجندل للعقول والإرادات والتطلعات؟!!
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/23



كتابة تعليق لموضوع : التعاظم بالعِظام!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرأة ودورها  : سعاد عبد الرضا الزبيدي

 السعودية والعزف على الوتر الطائفي  : شهاب آل جنيح

 نازحة سورية بمخيم في الأردن "تبصق" بوجه حارث الضاري

 العبادي,, يغسل يد المالكي!!  : وسن المسعودي

 هل استشهدت السيدة زينب ع مسمومه ؟؟ ومااهي اسباب رحيلها للشام  : الشيخ عقيل الحمداني

 نكظم الغيظ عن التعليم في العراق  : عزيز الحافظ

 الغزي: أبطال الحشد الشعبي هم رمز الإصلاح والعنوان الحقيقي للتضحية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 احباط اكبر عملية نقل لمواد تدخل في صناعة المتفجرات بالانبار

 ماذا عن مأساة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون المحتل الصهيوني !؟  : هشام الهبيشان

 أسْطُورَةُ الْتِيَاع؟  : امال عوّاد رضوان

 سرايا عاشوراء مسيرة عقيدة وجهاد  : عمار العامري

 نقابة اطباء اسنان النجف تجدد ثقتها بالدكتور محمد حسين هادي نقيبا لها  : احمد محمود شنان

 الهيئة الثقافية لمكتب الشهيد الصدر ينظم مسابقات فنية للأطفال  : احمد محمود شنان

 مظفر النواب والثورات العربية (الخاتمة في الخليج 7/7)  : حيدر محمد الوائلي

 القوات الأمنیة تصد هجوما بسامراء وتؤمن طریق كركوك-بغداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net