صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

كيف ندير الأزمة ؟
عدوية الهلالي

مع كل صيف جديد ، تتجدد ازمة الكهرباء في العراق ،  وفي كل صيف تعصبها  الحكومة برأس مسؤول فتتم مساءلته اوتنحيته  وكأن ذلك  سينهي الأزمة ...سكان  محافظة البصرة الذين  سبق وان فقدوا شابا في ريعان  صباه بسبب تظاهراتهم  ضد انقطاع  الكهرباء  لن يقتنعوا كما  يبدو باعفاء مديرمحطة النجيبية من منصبه بعد اتهامه بالتقصير فلن يعيد اليهم هذا القرار الكهرباء وسيواصلون  العيش في  فرن البصرة الساخن وخلال شهررمضان الذي توفر فيه الحكومات في الدول الاخرى كل التسهيلات ليحظى المواطن بالراحة والقدرة على صيام الشهر بسهولة والتفرغ  للعبادة وممارسة الطقوس الرمضانية الاثيرة لديه ،وهكذا،بدأوا الخروج في تظاهرات ليلية تطورت الى اشعال اطارات المركبات وامتدت السنة  لهيبها  الى محافظة ذي قار التي تعاني من نفس الأزمة  ولااحد يتكهن  بما يمكن ان تصل اليه مالم تنتبه الحكومة الى  ان الكهرباء هي اهم متطلبات المواطن في  الصيف وقد يكون انقطاعها الشرارة التي  تشعل شوارع المحافظات الجنوبية في وقت لاتحتاج فيه الشوارع الى  شرارة لتشتعل فيها ازمات جديدة ...
يقال بأن هناك اعطال في محطة كهرباء النجيبية وان قطع الخط الايراني الذي يغذي البصرة بالكهرباء المستوردة تم ايقافه بالكامل من قبل الجانب الايراني لأنه يعاني من (تجمر) وسيتم اصلاحه فهل يحتمل الوضع العراقي (تجمرا ) اكثر ؟...ويقال ايضا ان مواقف الحكومة المحلية متضاربة بشان الحاجة الفعلية من الطاقة الكهربائية فمجلس المحافظة يتحدث عن فائض بالانتاج ويرفض شراء المزيد من الطاقة من القطاع الخاص فيما يشير ديوان المحافظة الى وجود نقص حاد يتطلب شراء الطاقة من خلال تشييد محطات استثمارية ، اما المواطن البصري ومثله مواطنو المحافظات الاخرى فلاتعنيهم الاسباب بل يبحثون عن النتائج ويدركون ان هناك حلولا لكل أزمة وان الأموال التي تنفق لاغراض كمالية في الدولة لابد وان تستخدم في انقاذهم من التقلب على جمر حر الصيف والمعاناة من العطش في شهر رمضان ، ليس عطش الصوم الذي يمنحهم الاجر والثواب بل العطش الى الخدمات الغائبة منذ سنوات ولامجال لاصلاح مايناله العطب منها ...
يرى الباحثون في مجال ادارة الازمات ان المشكلة قد تكون صغيرة ولكن لايمكن حلها فتصبح أزمة كما أوردوا عدة مراحل لنظام ادارة الازمات هي تشخيص المؤشرات والاعراض ثم الاستعداد والوقاية أي التحضيرات المسبقة للتعامل مع الازمة المتوقعة وبعد ذلك احتواء الاضرار والحيلولة دون تفاقم الازمة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الازمة وبناء خبرات منها ..ويرى الباحثون ان اهم مورد يجب الاهتمام به هو الانسان وان أي حل لأية أزمة قد يتطلب فرض القانون بشرط الا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة او انتهاك حقوق الانسان ..ألم يكن من الممكن مثلا ان تتعامل الحكومة مع مشكلة الكهرباء بهذه الطريقة قبل أن تتحول الى أزمة من خلال الوقاية منها قبل حدوثها واحتواء اضرارها ومعالجتها والاهتمام بالانسان الذي يعتبر المتضرر الاول منها وقبل كل شيء عدم التعامل معها وفق مبدأ القوة كما حدث من قبل وانتهى بقتل شاب بريء ...أم ان بمقدور الحكومة التي تواجه عدة ازمات خارجية وداخلية في الموصل وكركوك ان تسمح بخلق أزمة جديدة في الجنوب ؟...

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/23



كتابة تعليق لموضوع : كيف ندير الأزمة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي
صفحة الكاتب :
  د . عادل عبد المهدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من داخل قاعة محاكمة الهاشمي : دموع واعترافات

 سلطة الطيران المدني العراقي توقع  مذكرة تفاهم مع نظيرتها  السعودية  : وزارة النقل

 الجمعية العراقية لحقوق الانسان بالتسيق مع مؤسسة إنقاذ التركمان تقدم تقريرا الى الجهات الكندية  : دلير ابراهيم

 عوائل الشهداء : الفتوى المباركة قصمت ظهر العدو

 تماثيل تلتهم براعماً...قصة قصيرة  "سلمى تروى قصتها بعد إغتصابها "  : ابراهيم امين مؤمن

 حكومة التقسيط غير المريح  : واثق الجابري

 صدى الروضتين العدد ( 210 )  : صدى الروضتين

 السعودية تخرق قانون الشرعة الدولية في صعدة

 لماذا رشح الجلبي لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان؟  : د . عبد الخالق حسين

 تحليق طيران امريكي كثيف بالانبار واعمال تحصين لقاعدة عين الاسد

 عمليات تقييم الأضرار التي لحقت بناقلتي نفط تجري قبالة ساحل الإمارات

 من وحي عاشوراء الى أهوار ميسان  : وليد كريم الناصري

 مئوية تيتانيك في مقبرة الأطلسي  : كاظم فنجان الحمامي

 الإرهاب یضرب مناطق متفرفة بالعراق والتفجيرات تتواصل

 مهلا يا دكتور: الفرس لم يخطفوا التشيع! (1)  : الشيخ احمد سلمان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net