صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

كيف عالج الإسلام خطر الجوع؟
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 جميل عودة
 
 تُعد حاجة الإنسان للطعام إحدى الحاجات الفسيولوجية الأساسية اللازمة لبقاء الانسان على قيد الحياة ولحمايته؛ فنفاذ الطعام أو قلته يُعرض حياته للخطر. فكما أن الانسان بحاجة إلى الهواء لكي يتنفس، وبحاجة إلى الماء لكي يرتوي، فانه بحاجة إلى الطعام لكي يشبع. 
 وقد ورد في الإعلان العالمي بشأن استئصال الجوع وسوء التغذية أن "لكل رجل وامرأة وطفل حق، غير قابل للتصرف، في أن يتحرر من الجوع وسوء التغذية، لكي ينمي قدراته الجسدية والعقلية إنماء كاملا ويحافظ عليها. إن مجتمع اليوم يملك فعلا من الموارد والقدرات التنظيمية والتكنولوجيا، وبالتالي من الكفاءة، ما يكفي لتحقيق هذا الهدف، ولذلك فإن استئصال الجوع هدف مشترك لكافة بلدان المجتمع الدولي، وخاصة منها البلدان المتقدمة النمو والبلدان الأخرى القادرة على المساعدة".
 ومع ذلك، مازال الجوع الخطر الأول الذي يهدد حياة الإنسان وصحته بشكل مستمر؛ إذ تشير إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة "فاو" إلى أن "هناك نحو 795 مليون شخص في العالم لا يجدون طعاماً كافياً للتمتع بحياة صحية نشطة، أي ما يعادل حوالي واحد من كل تسعة أشخاص في العالم. ويعيش الأغلبية العظمى من الجياع في العالم في البلدان النامية، حيث يعاني 12.9 في المائة من السكان من نقص التغذية. ويتسبب سوء التغذية في حوالي نصف عدد حالات الوفيات (45%) بين الأطفال دون سن الخامسة – أي حوالي 3.1 مليون حالة وفاة كل عام. ويعاني واحد من كل ستة أطفال –حوالي 100 مليون طفل-في البلدان النامية من نقص الوزن".
 ماذا نعني بمصطلح "الجوع" ومصطلح "نقص التغذية"؟ وماهي علاقته بظاهرة "الفقر"؟ وكيف ينظر المجتمع الدولي إلى الجوع، وماهي حلوله؟ هل عالج الدين الإسلامي مسألة الجوع؟ وإذ كان الأمر كذلك؛ ما بال الشعوب الإسلامية والعربية تتصدر قائمة الجياع في العالم مع أن ثرواتها تفوق ثروات تلك الشعوب المرفهة؟
 يُستخدم مصطلح "الجوع" كمرادف لـ "نقص التغذية المزمن" وهو المصطلح الذي يستخدم لوصف حالة الأشخاص الذين لا يحتوي ما يتناولونه من طعام على عنصر غذائي معين أو أكثر بكمية كافية، لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم اللازمة، لإمدادهم بالطاقة والنشاط والنمو وتجديد الأنسجة التالفة، وتنظيم العمليات الحيوية لديهم. 
 ويقول العديد من الخبراء إنه لابد من توافر ثلاثة شروط محددة قبل إعلان حالة المجاعة في بلد ما، وهي: أن تواجه 20% من الأسر على الأقل، نقصاً شديداً في الغذاء مع قدرة محدودة على التعامل الأزمة. وأن يتجاوز مدى انتشار سوء التغذية الحاد في العالم أكثر من 30%. وأن يتجاوز معدل الوفيات يوميا حالتين وفاة لكل 10,000 شخص. وقد أعلنت الأمم المتحدة عن مجاعة جديدة في جنوب السودان (فبراير/شباط 2017)، لنحو مئة ألف شخص، وهي الأولى، منذ ست سنوات.
 ليس هناك سبب معين لحدوث مشكلة "الجوع" وقد تمثل الحروب والصراعات المسلحة في أرجاء مختلفة من العالم سببا رئيسيا وأساسيا للمجاعات المنتشرة في بقاع عدة من المعمورة، وتأتي الكوارث الطبيعية كالجفاف وغيره في مرحلة تالية، كما يساهم الفقر وضعف البنية التحتية الزراعية والاستغلال المفرط لها في انتشار المجاعة في بلدان عديدة. وتدفع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب أجزاء من العالم في فترات مختلفة، إلى انتشار مساحات الجوع في مناطق من العالم، وتساهم في إيقاع الكثرين في شرك المجاعة.
 ويرى المختصون أن "الجوع لا يؤثر -فقط -على الفرد، بل يفرض أيضا عبئا أخلاقيا وإنسانيا واقتصاديا هائلا على العالم النامي، حيث يقدر الاقتصاديون أن كل طفل يعاني من ضعف النمو الجسدي والعقلي بسبب الجوع وسوء التغذية يتعرض لخسارة 5-10% من دخله المكتسب مدى الحياة. وتهدد التوترات والمشاكل الناجمة عن الجوع الاستقرار الأمني والسياسي في بلدان عديدة، رغم أن الجوع يمثل -في حد ذاته-نتيجة من نتائج عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يضرب مناطق كثيرة في العالم. ويتسبب الجوع في تراجع النمو ويعوق التطور المعرفي، ويؤدي إلى هجرات جماعية وإلى خلل كبير في البنى الاجتماعية والتوازنات الديمغرافية والسكانية في بلدان كثيرة".
 يعد النمو الاقتصادي في نظر الأمم المتحدة عاملا أساسيا في مكافحة الجوع –فالبدان التي تصبح أكثر غنى تكون أقل عرضة لانعدام الامن الغذائي، وتأسيس نظم الحماية الاجتماعية، حيث تتيح الحماية الاجتماعية لمدقعي الفقر المشاركة في عملية النمو من خلال وصول أفضل إلى العمل اللائق، بالإضافة إلى تبني مفهوم الحوكمة الجيدة، والاستقرار السياسي، وسيادة القانون، وغياب النزاعات والحروب الاهلية أو الصدمات المناخية أو التقلب المفرط لأسعار الأغذية. 
 مع أن هناك جهود مضنية بذلت من طرف المجتمع الدولي وحكومات الدول للتقليل من حالات الجوع ونقص الغذاء، إلا أن غالبية الدراسات والاستراتيجيات التي وضعت لمكافحة ظاهرة الجوع لم تأت اكلها، ولم تحقق نتائجها المرجوة، رغم إنفاق مبالغ طائلة. 
 ربما نظرة الإسلام للجوع والفقر وعلاجهما تختلف عن توجهات الأمم المتحدة، فمن حكمة الله تعالى في خلق البشر أنه جعلهم يحتاجون إلى سدِّ أفواههم، وملء أجوافهم، وتسكين جوعهم بالطعام، وأن الله تعالى حين خلق البشر وجعل الطعام قواماً لهم، وسببا لاستمرار حياتهم؛ رزقهم أنواع المآكل ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾[عبس: 27]، وفي آية أخرى ﴿ وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾[النحل: 5]. وجعل الله تعلى أن من أسباب النجاة من عذاب النار بذل الطعام للمحتاج إليه﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾[البلد: 14] أي: بذله في المجاعة.
 من هذا المنطلق، يرى الاسلام أن الفقر والجوع ليس منشؤهما ندرة موارد الانتاج وبخل الطبيعة، انما منشؤهما الإنسان نفسه. يقول تعالى: "الله الذي خلق السماوات والارض، وأنزل من السماء ماء، فاخرج به من الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم الانهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين، وسخر لكم الليل والنهار، وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمه الله لا تحصوها. إن الانسان لظلوم كفار" سورة إبراهيم-32".
 إن هذه الآيات الكريمة، بعد أن استعرضت مصادر الثروة التي انعم الله تعالى بها على الانسان، اكدت أنها كافية لإشباع الانسان وتحقيق كل حاجاته "وآتاكم من كل ما سألتموه". فالمشكلة الواقعية لم تنشأ من بخل الطبيعة، أو عجزها عن تلبيه حاجات الانسان، وانما نشأت من الانسان نفسه، عندما يكفر ويشذ عن النظام الإلهي العادل "إن الانسان لظلوم كفار". فظلم الانسان في توزيع الثروة وكفرانه للنعمة بعدم استغلال جميع المصادر التي تفضل الله بها عليه، هما السببان المزدوجان للمشكلة التي يعيشها الانسان منذ أقدم عصور التاريخ.
 تنطلق نظره الاسلام الى المال من حقيقة عميقة، وهي أن المال هو في الاصل مال الله، وكل مال في أيدينا قد اعطاه الله لنا على نحو التوكيل، وليس التمليك. فالمؤمن موظف على ماله ليستخدمه فيما امر الله وأراد، فاذا هو لم يستخدمه وفق ذلك، فقد اساء التصرف. 
 ولقد جعل سبحانه وجود الفقير والغنى، كل منهما ابتلاء للآخر. فوجود الفقراء هو امتحان لسماحه الاغنياء وشكرهم وعدم تعلقهم بالدنيا ومادياتها. كما أن وجود الاغنياء هو امتحان لعفة الفقراء وعزتهم، فكم من فقير بالمال غنى بالنفس، وكما قال سبحانه: يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف "البقرة-273". وقال الامام علي (عليه السلام): وقدر الارزاق فكثرها وقللها، وقسمها على الضيق والسعة، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها، وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيها وفقيرها "الخطبة 89 نهج".
 وبما أن كلا من الغنى والفقر امتحان، فعلى الغني أن يحذر الغنى الذي صار فيه، ويفهم أنه استدراج وامتحان، تماما كما على الفقير أن يتحسب من فقره، ويعلم أنه ابتلاء واختبار. يقول الامام على (عليه السلام): ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى "أي ان بليته هي معروف اسداه الله إليه" "الحكمة 273 نهج".
 وبعد ان زود الاسلام جميع افراده بالمبادئ الأخلاقية وشحنهم بالمثل الاعتقادية التي تجعل الانسان اخا الانسان، يكفله ويواسيه ولا يخذله، وضع التشريعات الضرورية لمن ينحرف عن اهدافه ومعانيه، فحرم الاستغلال والاحتكار وتبديد المال واساءه استخدامه.
 يرى السيد مرتضى الشيرازي في كتابه "استراتيجيات انتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الامام علي عليه السلام" أن الالتزام باتباع فلسفة الله في الكون هي إحدى أهم الحلول الاستراتيجية للقضاء على الفقر والجوع، وهي تعني ببساطة التجاوب والتفاعل مع قوله تعالى (خلق لكم ما في الأرض جميعاً) فكل الثروات لكل الناس، وهذا يعني أن الدولة لا تملك: الأراضي والمعادن، والبحار والأجواء، ... بل هذه كلها للناس مباشرة فمن حاز شيئاً كان له، وعلى الدولة أن تنظم فقط هذه العملية. 
 أن مسألة الفقر والجوع ونقص الغذاء ترتبط من وجهة نظر الإسلام -بحسب الشيرازي- بعدة عوامل منها: 
• عوامل فردية-شخصية، يمتلك الافراد التحكم فيها، وذلك مثل القمار، الربا، الإسراف والتبذير، الصدقة، وصلة الارحام... 
• وعوامل ترتبط بالدولة وقوانينها ومنهجها في الحكم والإدارة الاقتصادية، وطريقة تحكمها في الثروات وكيفية تعاملها مع الفقراء والأثرياء، ومع عامة الناس مثل: ملكية الدولة، وسرقة الحكومة، كثرة الموظفين، التسليح، سوء التوزيع، التوازن بين الريف والحضر، والمرونة في الضرائب... 
• وعوامل ترتبط بكل من الدولة والناس كـترشيد الانفاق، والتكافل الاجتماعي، والضمان الاجتماعي، والتقوى والنزاهة، والفساد المالي والاحتكار وغيرها. 

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/18



كتابة تعليق لموضوع : كيف عالج الإسلام خطر الجوع؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز.

 
علّق سعد المزاني ، على مجلة ألمانية تكشف عن فوائد مذهلة لتناول ثلاثة تمرات يومياً : نفس الفوائد اذا كان التمر ليس مخففا وشكرا

 
علّق نور الهدى ، على تصريح لمصدر مسؤول في مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) بشأن خطبة يوم الجمعة (30/ربيع الآخر/1441هـ) : المرجعية كفت ووفت ورسمت خارطة طريق واضحة جدًا

 
علّق نداء السمناوي ، على كربلاء موضع ولادة السيد المسيح - للكاتب محمد السمناوي : السلام على السيدة مريم العذراء احسنت النشر في مناقب ماتحتوية الاحاديث عن هذه السيدة الطاهرة وكان لها ذكرا في كتاب الله الكريم

 
علّق نافع الخفاجي ، على  الخوصاء التيمية ضرة السيدة زينب عليها السلام - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : ماسبب زواج عبدالله بن جعفر من الخوصاء مع وجود زينب(ع) وما لها من المكانة والمنزلة؟!

 
علّق sami ، على  وقعة تل اللحم - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : لم تحصل معركة بتليل جبارة ولم يهزم ابن رشيد فيها وكل ما حصل أن ابن رشيد غزى عربان سعدون بالخميسية بسبب عبث سعدون الأشقر وقطعه لطريق القوافل التجارية من حائل بتحريض من بريطانيا عدوة ابن رشيد. وهزم ابن رشيد عربان سعدون الأشقر وتم أسر سعدون شخصيا ومكث ابن رشيد عدة أيام بالخميسية ثم أطلق سراح سعدون الأشقر بعد وساطات مكثفة من شمر أنفسهم لدى ابن رشيد وعاد الى عاصمته حائل علما أن سعدون الأشقر لم يكن زعيم قبائل المنتفق وإنما الزعيم الكبير كان فالح ناصر السعدون الذي لم يرضى عن تصرفات سعدون بينما سعدون الأشقر كان متمردا على ابن عمه الأمير العام فالح ناصر السعدون وكان يميل مع من يدفع له أكثر حتى أنه التحق كمرتزق لدى جيش مبارك الصباح وقد قيلت قصائد كثيرة توثق معركة الخميسية وتسمى تل اللحم ومنها هذا البيت عندما هرب سعدون الأشقر قبل بدء المعركة سعدون ربعك وهقوك دغيم والعصلب رغيف خيل الطنايا حورفت بين المحارم والمضيف

 
علّق متفائل ، على المندس اطلاقة موجهة - للكاتب خالد الناهي : وخاطبت المرجعية الاغلبية من المتظاهرين بعبارة " احبتنا المتظاهرين " ودعت الى السلمية وتوجيه الناس الى ذلك وهذا هو دور النخب والكوادر المثقفة بان تخرج على الاحزاب والتيارات الفاسدة وتطور احتجاجاتها بقوة ... محبتي

 
علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر المحرابي
صفحة الكاتب :
  حيدر المحرابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبادي بين أدوات النجاح والفشل.  : باقر العراقي

  فصول النجوى  : فضيلة مسعي

 العراق في قلبِ العاصِفةِ؛ كيفَ يحمِي نفسهُ؟! القِسمُ الثَّاني والأَخير  : نزار حيدر

 دعوة عامة للأنتحار!  : هادي جلو مرعي

 الخليج العربي!!  : د . صادق السامرائي

 لو كان رأسي وهابيا لقطعته  : صباح الرسام

 اختتام بطولة كأس شهداء وزارة العدل بكرة القدم بمشاركة 43 فريقا  : وزارة العدل

 صراع الثقافات ..بين اصيلة ومصدره  : الشيخ عقيل الحمداني

 العتبة الحسينية المقدسة تسير وفق تعاليم أهل البيت (عليهم السلام) وان كان هنالك ألف يزيد!!

 في زيارته الاولى لمفوضية الانتخابات :مارتن كوبلر : المفوضية هي مركز العملية الديمقراطية في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 رئيس الخارجية النيابية يزور سفارة العراق في موسكو  : مكتب د . همام حمودي

 الاعلام الامني :العثور على 11 وكر لعصابات داعش الارهابيه في ديالى

 المجلس التوأم  : علي علي

 زوّار يسوع يوم ولادته هل هم ملوك أو مجوس وما هو عددهم ؟ فيه بعض الاضافات والتعديلات .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 إعلام عمليات بغداد: اعتقال مُتَهَمِينَ بالسرقة والقتل وتجارة المخدرات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]nfo

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net