صفحة الكاتب : احمد جابر محمد

حقد المسوخ عاد ليحيي عام الكرادة
احمد جابر محمد

اطفال تتطاير مترافقة مع اجزاء تلك الابنية، تحصد فيها الارواح وتتبر الايادي والارجل فوضوئها في الجنة سيكون، تضيع ملامح المكان جمالا بثانية واحدة، ليقبع الخراب والدمار،يحيق بالانفس والاجساد كما تضيع بقاياها منثورة كالندى على اكتاف الزهور، فهم لايستهوون الفرح والبهجة لانه في دينهم حرام، فلا شيء يبث في نفوسهم السرور سوى الدماء والدمار والصرخات.
يعانق منتصف ليلهم  اشلاء احبائهم فلابد ان يكون لكل رمضان اضاحي من اجساد هذا الشعب المظلوم، ضمير تعبأ بالخزعبلات وعقول هاجرت حامليها واجساد ترتقب المغادرة شريطة ان يقبع تحت اقدامها الورود، فالضحكات تجعلهم في وضعا هستيريا والبهجة التي تعلو ملامحهم ليتناسوا الوضع المزي تجعلهم يحسدونهم عليها بل ويستكثرونها، ليخمدوا ذلك الصوت الجميل بخرقة متفجرات تلف على افواههم حين غفلة فهذا هو عمل الجبناء .

 لرمضان خصوصية وعشق لاينتهي مع الكرادة، لكن هذا العشق ينضوى في لائحة السادية، فحقد المسوخ مضى عليه شمعةكاملة، وهذا وقت بعيد يحتاج منهم الى التجديد، وعادوا ليحيوا عامها وليزيدوا الرقم ففي داخلهم مرارة حقد تعج لتكون افعال وصرير، لاتفارق مخيتلهم صورتها، يتربصون بها المكيدة في كل حين، يستهون تصفية الحسابات في ظلمات جوهرها ظلمات، يشيرون باصابعهم ذاتها التي بصمت بالعار تخاذلا وزادت من عارها حينما اخذت ترشق الاتهامات، بمجرد رفع الستار عن فضائحهم تعتبر في قانونهم عدو لدود، يلوذون الى مخابئهم نهارا ويعاودا الضهور حينما تودع الشمس مسارها مؤذنة بقدوم الليل كالجرذان و الخفافيش وقطاع الطرق فهم صباحا ارانب وفي الليل ذئاب. 

ماذنب هؤلاء الملائكة وماذنب الامهات توسمت رمضانها برداء الحزن، مستقبلة عيدها في المقابر، تزف فلذات اكبداها مودعة اياهم للمرة الاخيرة الى المثوى والمستقر، تفوح من رداء عرسهم مسك، فيعطر كعادته الانفس والمكان، تزأر اصواتها الى ربها ماجرمنا الذي اقترفناه، فأين انت ممن عاثوا بالارض الفساد .

ملئ المكان صراخا وعطور الدماء لامست الارصفة والشوارع، في حملة غسيل كان لها  مسبقا سامع، تنظف المكان من الشياطيين تتبخر برماد علا المكان، لتنذر بان من هنا غادر الجموع، بصوت لايكاد ان يكون مسموع، من هول صوت الانفجار الذي حاق بالسمع والاذان ،وانشقت ارضها بدماءا كالينبوع، تعالت فيه الحان النحيب، فراق الاحبة والاغراب،معزوفة حزن طابقة الصورة والصوت، وتساؤلات من هو المسؤول عن تلك المآسي غير داعش ومن قبع بضلها كالذيول.

 استجداء للمواقف واستهلاك للعواطف، باتت ملامح الاحزان تقبع في كل لوحات معارضنا، واصبح الواقع المأساوي هو ما يحاكي مسرح حياتنا، وضاع الشي بالشيء وباتت المذنب بريء، لنلصق ما حاكه لسان الغول بقيادات سحقت سنوات عمرها بين مطرقة الوطنية وسندان وحدة الصف ايعقل هذا! ان يتمادى خنازير الفكر رغبة بتلطيخ الرداء المحمدي الابيض! معلنين ذلك بانفاس لا تقل نتانة عن داعش الغبراء بل هي اصولها وجذورها .

 فالزيف والكاذيب والاشاعات منهاج داعشي أخر، لايختلف خطورتة عن سلاسل التفجيرات ،والا فالحقيقة مثالة للعيان بان الفوج الرئاسي سلم زمام الامور والامن منذ عام 2005 فما بالكم كيف تحكمون، ابحثوا عن الجناة وانزلوا بهم اشد العقاب،ليكون ثأرا لامهات الضحايا كمنديل لمسح الهم من القلب والدموع من العين، فعودة القاتل لنفس المكان بجرم اخر يعني هذا الكثير الكثير، ولاحاجة لنا للاتهامات والمراشقات بقدر حاجتنا لاعدام هؤلاء القردة امام الجموع، وفي نفس المكان والا فسلموها لمن هو احق بحمايتها، لان الناس وارواحهم ليست بخرفان .
فالذيول ستبقى ذيولا وان جاهدت ...لكن لها سيف ويوم معلوم فيه تقديم واطلاقا لايوجد فيه تأخير .
 
 

  

احمد جابر محمد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/12



كتابة تعليق لموضوع : حقد المسوخ عاد ليحيي عام الكرادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عبد الساده الغراوي
صفحة الكاتب :
  حيدر عبد الساده الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اولمبياد لندن العراق كان حاضرا رغم غيابه  : احمد طابور

 عمليات بغداد تعلن بدء الخطة الأمنية لزيارة الاربعينية وتصدر بطاقة الوعي الامني لاصحاب المواكب الحسينية  : ايمن الابراهيمي

 محمد بن زايد في باريس وشكوى ضده بتهمة “التواطؤ في التعذيب وجرائم الحرب” في اليمن

 من مفاتيح الطاقة الايجابية ...يا علاء الدين  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 مطيليب البعث والدعوة..!  : علي سالم الساعدي

 لقاء سفير جمهورية العراق في بيروت مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان  : نبيل القصاب

 دول الخليج تنوع أدوار وهدف واحد  : علي جابر الفتلاوي

  (آل سعود)..شرطي متقاعد  : نزار حيدر

  مكتب معتمد المرجعية السيد احمد الصافي ينفي لقاء سماحته بالمالكي والصورة المنشورة قديمة جدا

 أربعاء الرماد والصوم الكبير في المسيحية. هل سنّ إبليس صيام المسيحية؟ الحلقة الثالثة  : مصطفى الهادي

 أفواج الزوار تواصل زحفها للكاظمية، والخطة الخدمية تدخل حيز التنفيذ  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مالذي , قدمناه, للعراق الغالي؟  : دلال محمود

 صدى الروضتين العدد ( 231 )  : صدى الروضتين

 المرجع الحكيم یوجه العشائر العراقیة بعدم الانجرار وراء الأعراف البعيدة عن الدين والعقيدة

 رجال الاستخبارات العسكرية يلقون القبض على ارهابي ويضبطون مستودعا للمتفجرات  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net