صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

قراءة انطباعية... في كتاب (الإمامة في القرآن الكريم)
علي حسين الخباز

تحتاج كتابة التأريخ الى موهبة فذة ومعرفة موسوعية، خاصة عندما يكون الموضوع بحثياً للرد على فكر موهوم مبني على عقد نفسية صارمة، وفي مثل هذا الموضوع يحتاج الباحث الى إحاطة شمولية بكل ما يخص العقائد وخبرة تجريبية واسعة تتيح الاطلاع على النتاج الفكري للعقيدة الاصلية والعقائد الموضوعة، والتعرف على شتى المستجدات التي ألحقت بهذا الفكر الموهوم او النتائج المتأثرة بنشاط الجماعات المنتمية اليه. والدكتور علي التميمي له خبرة واسعة في هذا المجال، وله دراسات مهمة في سيكولوجية الارهاب التكفيري تاريخياً، سعى باقتدار للرد على ابن تيمية وقراءة حيثيات هذا المنهج وفضح عيوبه الفكرية ومناقشة جميع الادلة التي يسوقها السلفيون والتي لا تمثل الوجود الاسلامي. ناقش الدكتور علي التميمي بدقة معلوماتية في ما يعرضه، وأظهر القيمة الساذجة التي يرتكز عليها الفكر السلفي، وتعريف الناس بهبوط هذا المستوى التحصيلي الفكري والعقائدي من خلال كشف مغالطات ابن تيمية في الفلسفة وعلم الكلام، مما جعل المختصين بالفلسفة يعتبرونه أمياً في هذا الحقل. نرى مثلا انه جزأ الفعل في مقابل النقل والعقل لا يتجزأ، فهو الحجة الباطنة وآمن بالتجسيم والتشبيه وهي عقيدة منحرفة في الاسلام، وحاور الدكتور علي التميمي بمعرفة قديرة بآيات القرآن الكريم، فكانت له هيبة او لنسميها سطوة في جاذبية التلقي الى فسحة العقل، ويعزز معلوماته فيزاوج بين متعة التلقي ورغبة التعلم. وبأسلوب تشويقي يرفع سوء الفهم حين يوضح معنى اي تهمة يوجهها الى ابن تيمية وهذا التوضيح سيخدم القارئ، نجده مثلاً يتهم ابن تيمية بعدم معرفته التدرج في السنن الإلهية، ومنها سنن الاسلام حيث لم تشرع فروع الدين كلها دفعة واحدة مثلاً: لم يشرع الحجاب إلا في المدينة، وفي سورة الاحزاب، ولم يمنع الخمر حتى كثر المسلمون، ولم يشرع القتال حتى قويت شوكة المؤمنين، فكانت سورة التوبة. كذلك الامامة، فهي أعطيت لإبراهيم (عليه السلام) بعد النبوة، وهذا لا يعني ان الامام افضل من النبي، وفضل الله تعالى الرسل على بعض ((تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ..))(1)، وحتى الأئمة(عليهم السلام) يتفاوتون في الأفضلية، فكان أفضلهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وخصّ رسول الله (ص) الحسنين (عليهما السلام) بسيدي شباب أهل الجنة، وخصّ بقية الأئمة بفضائل تتناسب والمهام المناطة بهم، ومحنة ابن تيمية أن نجهل الخصوصية العلمية للأنبياء وللأئمة وللأولياء (عليهم السلام)، هذه الخصوصية هي التي جعلت أسامة بن زيد يكون أميرا للجيش المتوجه للشام، وفيه ابو بكر وعمر وهو اصغرهم سنا؛ لأنه كان اكثرهم إلماماً بالقرآن، قالوا :ـ يا رسول الله انه أصغرنا..! قال (ص): ان معه سورة البقرة.. فأين كانت هذه القاعدة العلمية النبوية بل عمد الى تشويهها حين انكر اسبقية علي العلمية والقضائية والجهادية، رجح عليها بعض اهل الدسائس، ورجح الشافعي وأبا حنيفة على جعفر الصادق، وعلى موسى بن جعفر الكاظم، وعلى أئمتنا جميعهم الحاضر منهم والغائب (عجل الله تعالى فرجه الشريف). معظم النقاد وقفوا وتأملوا في امكانية البعض من أهل الأحكام الفضفاضة، والتي هي خبال فكري تعجز عن امكانية توالد الرأي الصائب؛ كونها ترتكز على ضحالة فكرية ونقدية في احكام لا مسؤولة، وهي لا تستند على نسيب فكري بل ناجمة عن رؤوس حامية متسرعة، لا تمتلك سوى الضجيج. وابن تيمية كما يعرفه الدكتور التميمي متخم بالأهواء الأموية والحنابلة، حذر الامام علي (عليه السلام) من اختلاف العلماء في الفتيا، معتبرا ان الله تعالى واحد، والنبي (ص ) واحد، والكتاب المبارك واحد، فكيف اختلفوا..؟! وابن تيمية يبرر اخطاء الفقهاء في مغالطة كبرى لا يمكن تبريرها؛ لأنه يفتح بابا للجهل وضياع وحدة المسلمين، والنبي (ص) قال: (العقل قائد والعلم رائد)، وهذه هي إشراقة الامامة العلمية تعتمد على اداء الاعمال العبادية، فماذا سيقول ابن تيمية عن نبي الله موسى(عليه السلام) عندما راح يتعلم الحكمة من عبد صالح، وينهل مما علمه الله تعالى..! يرى الدكتور علي التميمي ان ابن تيمية لم يفرق بين العلم الكسبي والعلم اللدني؛ لأنه لا يعرف الثقافة القرآنية، ولا يعرف معنى الاصطفاء، بل همه التركيز على ثقافة الانقلاب على العقب؛ سعيا وراء حرمان أهل البيت (عليهم السلام) وإقصائهم عن حقهم الشرعي. يرى بعض النقاد ان التأريخ لا يتحدد بما حدث بل يذهب الى ما سوف يحدث، وهذا الامر يجعلنا نقرأ الماضي مستقبلاً.. والدكتور التميمي سعى للارتكاز على العديد من الاحداث التي تشكل قضايا كبيرة اكبر من الذين يريدون إنكار انها كقضية السقيفة ونزاعهم على السلطة والتجاوز على حقيقة بيعة الغدير. ولا يستطيع احد ان ينكر ما تعرض له خيار الصحابة من اذى كأبي ذر الغفاري، اذ نفاه الخليفة الثالث الى الربذة، وآذى عبد الله بن مسعود.. وأخيراً نستطيع القول إنه كتاب يشهد بجهد صاحبه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سورة البقرة: 253.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/12



كتابة تعليق لموضوع : قراءة انطباعية... في كتاب (الإمامة في القرآن الكريم)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جهاد الاسدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ جهاد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأنسان الحيواني !!!  : علي سالم الساعدي

 أتلتيكو مدريد يطالب بإلغاء طرد كوستا

 اطباء مستشفى الجهاز الهضمي في مدينة الطب ينجحون من استخراج حصاة من القنوات الصفراوية عن طريق الناظور وبدون تداخل جراحي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 تواصل فعاليات مهرجان ربيع الطفولة برعاية د. نوفل ابو رغيف مدير عام دار ثقافة الأطفال  : سعد الكعبي

 من يوقف نزيف الدم العراقي  : مهدي المولى

 مقتل واعتقال 195 داعشیا وصد هجوم ببیجی وتطهیر منطقة جبة وطريق الخزيمي

 احتفالية كبري بعيد العلم بجامعة المنصورة  : محمد زكي

  أنتفاضة الفقراء ما بين العراق و تونس الخضراء  : ا . د . أقبال المؤمن

  احزان التماثيل  : د . حسين ابو سعود

 تنويه من ادارة موقع كتابات في الميزان بشان اضافة التعليقات في الموقع

 سموم شرق أوسطية...  : زياد السلطاني

 ترامب يصل إلى السعودية

 شيعة رايتس ووتش تستنكر الاحكام التعسفية ضد المعارضين في البحرين  : شيعة رايتش ووتش

 مؤسسات الدولة - ودولة الصعاليك  : باقر العراقي

 المتحف العراقي يتسلم 141 قطعة اثرية من وزارة الخارجية  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net