صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

الموت حيا !!
عدوية الهلالي

"ستكلفكم العملية الجراحية فوق الكبرى مبلغ 12 مليون دينار " ..قالها الطبيب للمريضة وذويها ببساطة متناهية فهو يدرك جيدا ان لاخيار أمامهم الا تدبير المبلغ واخضاع المريضة للعملية...وهكذا فعل اهل مريضة السرطان التي لم تجد مكانا لها في مستشفيات العراق بعد ان قيل لها انها ستحصل على العلاج الاشعاعي بعد اشهر بسبب عطل في الاجهزة واقتصار العلاج على اثنتين من المستشفيات فقط ، فقد اضطروا الى تدبير مبلغ مناسب وسافروا الى الهند لتلقي العلاج ..
بعض المرضى لايمكنهم تدبير تلك المبالغ الكبيرة لذا ينتظرون دورهم لدخول ثلاجة الموتى التي يحتاج الخروج منها ايضا الى تدبير مبلغ مناسب ليتم اكرام الميت بدفنه !!
في بلدي ، يردد الصغار في المدارس عبارات جاهزة تضمنتها كتبهم عن مجانية التعليم والخدمات الصحية لكنهم يشترون الكتب المدرسية من الاسواق التجارية ويمضون العام الدراسي كله في تلبية طلبات المدرسة المادية فضلا عن اضطرارهم الى شراء الملخصات الدراسية وتلقي دروس خصوصية ليفهموا دروسا لايجهد المدرسون أنفسهم في تفصيلها ...ويقصد اهاليهم العيادات الطبية ليدفعوا اجور فحص باهضة تليها بعض الطلبات التي يراها الاطباء ضرورية جدا للتشخيص كالتحاليل والاشعات والسونار والرنين والمفراس وماالى ذلك وكلها تحتاج الى مبالغ كبيرة يضاف اليها اجور الأدوية التي انعشت سوق الصيدلة وجعلت المريض يقف مترددا امام الصيدلي ليسأله عن كلفة الدواء الكاملة قبل أن يشذب قسما منه ويلغي فقرات كاملة أو يعود أدراجه ريثما يدبر المبلغ المطلوب ..
لاأدري لم شعرت أمام موقف مشابه لأحد المرضى بأننا نضطر الى شراء حياتنا في بلدنا ..نحن نشتري الغذاء والدواء والتعليم وفي السنوات الاخيرة صرنا نشتري الأمان ايضا ، فمن يملك مالا يمكنه الافلات من قبضة رجل مرور او شرطي يبالغ في ردة فعله ليقول له انه ارتكب مخالفة بينما يمكنه السكوت عنها مقابل مبلغ مالي ، ومن يملك مالا يمكنه حماية تجارته مقابل مبلغ من المال يدخل الى جيوب المستفيدين من قوات امنية او مسؤولين في مؤسسات حكومية ...كل مافي حياتنا حاليا يحتاج الى تدبير مبلغ من المال ..حتى لحظات المرح والسعادة فهي حكر على من يملك المال ليخرج في نزهة أو يدعو اسرته الى مطعم أو مكان ترفيهي ..لايمكننا بعد هذا ان نجزم بوجود الاشتراكية في بلدي فهناك العديد ممن لايملكون ثمن الغذاء والدواء والتعليم والترفيه وبالتالي فهم محرومون من تلك النعم البسيطة التي ينبغي توفرها لهم في بلد تدغدغ خيراته أحلام الدول الكبرى وتجعله قبلة للطامعين ...
متى سيمكن للفقير ان يجد مايسد جوعه ويشفي مرضه ويوفر الكتب لاطفاله ويمنحه متعة الشعور بانه من الاحياء ؟..لن يتحقق ذلك بالتأكيد في زمن يصبح فيه الموت اسهل الحلول لمن يعجز عن علاج مرضه أو اعالة اسرته فامامه احد خيارين ، اما انتظار الموت او الانتحار لأنهما أفضل بكثير من ان يعيش ميتا بين الأحياء ...
 

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/05



كتابة تعليق لموضوع : الموت حيا !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وسام الشمري
صفحة الكاتب :
  وسام الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشعب الكردي يضع حجر الاساس لدكتاتورية جديدة في كردستان!!!  : رضوان ناصر العسكري

 رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يلتقي منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الحبس 5 سنوات لمعاون مدير التسجيل العقاري في المدائن  : مجلس القضاء الاعلى

 قراءة التأريخ..؟  : اياد طالب التميمي

 العمل تنظم دورة بالوسائل التعليمية الحديثة في التدريب  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 اخبار جامعة واسط  : علي فضيله الشمري

 هل سيبقى التحالف الوطني بعد إعلان النتائج ؟!  : محمد حسن الساعدي

 بالصور حملة ((حشد الله)) لأهالي السماوة تقدم الدعم لمقاتلي تحرير الموصل

 عيناك جميلة (ملمَّع)  : د . محمد تقي جون

 رسالة الى الاخوان ( مغانم الثورة – ودرس غزوه احد )  : ياسر شمس الدين محمد

 المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، ما له وما عليه  : د . عبد الخالق حسين

 مصر.. وذرية الحسن المجتبى(ع) مقام السيدة نفيسة(رض)  : د . احمد قيس

 اكتمال إجلاء المدنيين من بلدتي كفريا والفوعة

 المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ينظم حفلاً بهيجاً بمناسبة مولد الإمام علي (ع)  : احمد محمود شنان

 إرفع رأسك إنت حرامي  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net