صفحة الكاتب : شعيب العاملي

هل سيزيل أمير المؤمنين (ع) الذهب من فوق قبة مرقده؟
شعيب العاملي

 سؤال1: هل الكلام التالي صحيح ؟

(لو كان علي موجوداً بيننا أنزل الذهب من على القبة التي فوق مرقده ليطعم المحتاجين في النجف)

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
يتضح الجواب بعد عرض جهات ثلاث:
الجهة الأولى: المعصوم أعلم بتكليفه، فعلينا بتكليفنا نحن.
الجهة الثانية: حكم تذهيب القباب.
الجهة الثالثة: هل هناك تزاحم بين تذهيب القباب وإطعام الفقراء ؟

الجهة الأولى: المعصوم أعلم بتكليفه، فعلينا بتكليفنا نحن.
جرت عادة الشيعة الكرام أعزهم الله على احترام مقام الإمامة احتراماً تاماً، حيث أن (الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِق‏)(مصباح المتهجد ج2 ص828)
وجرت عادتهم على أن لا يحددوا تكليف المعصوم فيما لم يرد فيه نص، أو لم يكن قطعياً لا لُبس فيه، تجنباً من محذور معارضة قول الرسول (ص) في أوصيائه: وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَم‏ منكم(الكافي ج1 ص209)
ولما لم يكن الأمر مما ورد فيه نص صريح، ولا مما يُقطع ويُجزم فيه بفعل الإمام عليه السلام، كان فيه نسبة فعلٍ إلى أمير المؤمنين عليه السلام لا يُعلم أنه سيفعله، وهو مما ينبغي تجنبه بشدة درءاً لغائلة الكذب على الأطهار عليهم السلام.

نعم لعل القائل يريد القول: لما كان الإمام عليه السلام سيزيل الذهب عن قبة مرقده حال حضوره، فعلينا أن نزيل الذهب عن قباب الأئمة عليهم السلام اليوم لإطعام الفقراء !!
وهذا الكلام غريب جداً ومما لا يساعد عليه الدليل، سواء أراد به قائله (وجوب إزالة الذهب) أو (استحبابه)، فبعد الانتهاء من تكليف الإمام وإيكاله له عليه السلام عند حضوره، ننقل الكلام إلى تكليفنا في زمن الغيبة (وهو المهم بالنسبة لنا) لنعرض الأدلة الشرعية على ذلك وعليها المعول في معرفة ما أمرنا الله تعالى به.

الجهة الثانية: حكم تذهيب القباب.
لما كان الأئمة عليهم السلام هم باب الله الذي منه يؤتى.
ولما كان تعظيم أبواب الله أمراً مستحباً في نفسه بل واجباً في الجملة.
كان تعظيم الأئمة وأمرهم أحياءً وأمواتاً بأي نوع من أنواع التعظيم مستحباً بلا شك وشبهة.

ولما كان طلي القباب بالذهب أو الفضة أو سائر الجواهر من أنواع التعظيم والاحترام والتقديس في نظر العرف في كافة الأمم، بل في نظر كافة الأمم، لم يكن هناك شبهة في انطباق كبرى (استحباب تعظيمهم عليهم السلام) على إكساء القباب بالذهب كما هو حال المراقد المطهرة للمعصومين عليهم السلام.

والتكريم بالذهب أمر ثابت في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى عن أهل الجنة: يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ (الكهف 31)
وأضيف إلى الذهب اللؤلؤ في سورة أخرى: يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً (الحج23)
بل ورد عنهم أنهم: يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْواب‏ (الزخرف71)

بل إن الملائكة تنزل بأقلام الذهب، ففي الحديث الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ بِعَدَدِ الذَّرِّ فِي أَيْدِيهِمْ أَقْلَامُ الذَّهَبِ وَ قَرَاطِيسُ الْفِضَّة لَا تَكْتُبُونَ إِلَى لَيْلَةِ السَّبْتِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص‏(الكافي ج3 ص416)

وفي الخبر الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام:كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يُحَلِّي وُلْدَهُ وَ نِسَاءَهُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ (الكافي ج6 ص475)
وعن أبي عبد الله عليه السلام: لَيْسَ بِتَحْلِيَةِ الْمَصَاحِفِ وَالسُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بَأْسٌ (المصدر)

وفي الخبر المعتبر عن رسول الله ص في المتقين يوم الحساب: وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَقْبِلُهُمْ بِنُوقٍ مِنْ نُوقِ الْعِزِّ عَلَيْهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوت‏ 
ويسكنون في غرف: سُقُوفُهَا الذَّهَبُ مَحْبُوكَةٌ بِالْفِضَّةِ لِكُلِّ غُرْفَةٍ مِنْهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ (الكافي ج8 ص96)
وغير ذلك من عشرات الروايات التي تثبت ما تعارف عليه الناس من كون التذهيب هو نوع إكرام وإجلال.

فليس هناك شك في كون تذهيب قباب المعصومين عليهم السلام في زمن الغيبة أمراً راجحاً في نفسه رجحاناً عظيماً، كيف لا وقد اعتاد الناس على التوجه للأمور المادية قبل الروحية، وكانت العين طريقاً للقلب، فكم ينشرح صدر المؤمن عندما يرى قباب الأئمة عليهم السلام يعلوها الذهب المصفى، وكم يصيب الغيظ أعداءهم عليهم السلام حتى سعوا في خرابها، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

الجهة الثالثة: هل هناك تزاحم بين تذهيب القباب وإطعام الفقراء ؟
فلا يبقى للقائل بعدما تقدم إلا التمسك (بالتزاحم) بين الأمرين، وبلزوم (تقديم) إطعام الفقراء، ليخلص إلى لزوم إزالة الذهب عن القبة لإطعام الفقراء في النجف !

ولا بد ههنا من بيان معنى التزاحم ليتضح حال هذا الكلام.
قال أستاذ الفقهاء السيد الخوئي رحمه الله كما سائر الاصوليين في تعريف التزاحم: (( التزاحم تنافي الحكمين بحسب مقام الفعلية والامتثال مع عدم المنافاة بينهما بحسب مقام الجعل والانشاء.
وأمّا إذا لم يكن بين حكمين تنافٍ لا بحسب مقام الجعل، ولا بحسب مقام الفعلية والامتثال، لم يكونا داخلين لا في باب التعارض ولا في باب التزاحم‏)) (انتهى كلامه رحمه الله كما في محاضرات في أصول الفقه ج2 ص355)

توضيح ذلك:
أن التزاحم يعني عدم كون الحكمين متنافيين بأنفسهما، إنما يقع المكلف في مشكلة عند إرادة امتثال الحكمين معاً.
مثاله في الحالتين: أن يدعوه الحكم الأول إلى عدم الدخول في الأرض المغصوبة، ويدعوه الحكم الثاني إلى إنقاذ مؤمن يغرق، وهذين الحكمين لا تعارض بينهما ولا تزاحم فمن الواضح أن بإمكانه أن لا يدخل الأرض المغصوبة، وبإمكانه أن ينقذ المؤمن.
لكن قد يقع التزاحم (في بعض الأحيان) حينما لا يتمكن من الجمع بينهما، كأن تنحصر طريقه لإنقاذ المؤمن بالدخول إلى الارض المغصوبة ولا طريق له غيرها، فالحكمان غير متعارضين، إنما لا يمكن امتثالهما معاً، فيقع التزاحم.
وفي باب التزاحم يقدم الأهم على غيره بلا شك، فيجوز له عبور الأرض المغصوبة لإنقاذ المؤمن لأهمية ذلك.

ولو أردنا أن ننظر في مسألة الذهب وإطعام الفقراء، فالتعارض غير حاصل إذ لا ينافي وضع الذهب على القباب إطعام الفقراء في نفس التشريع بلا شك.
ولا يزاحمه أيضاً في مقام الامتثال.. إذ لا يتوقف إطعام الفقراء في النجف الأشرف على إزالة الذهب عن قباب الأمير عليه السلام.. فيمكن إطعام الفقراء من جهات شتى منها:
أ. أن يقوم المؤمنون بالتصدق على الفقراء من أموالهم الخاصة.
ب. أن تقوم العتبات المقدسة بإعداد وجبات طعام للفقراء والمساكين والمحتاجين.
ج. أن تقوم مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإطعام هؤلاء الفقراء.
فما بالك لو اجتمعت هذه الامور وغيرها كما هو حال النجف اليوم ؟!
فهل سمع أحد أن فقيراً مات جوعاً ؟ أو أن صائماً في شهر رمضان من الفقراء لم يجد ما يفطر عليه ؟!
إن الطعام المبذول في العراق للفقراء يزيد عنه في أي بلد آخر، وقد شاهدنا وشاهدت البشرية البذل العجيب للطعام في أيام إحياء الشعائر المقدسة، وهي نموذج عن حال تلك البلاد.

ولو كان مراد القائل أن حال الفقراء قد وصل إلى حد يكاد أحدهم أن يموت جوعاً، فصار إطعامه واجباً لحفظ النفس المحترمة، ويقدم على كل الجهات الاخرى.

قلنا: الأمر ليس كذلك.
ولكن لو تنزلنا وقلنا بوجود مثل هذه الحالات، فهذا لا يسوغ إزالة الذهب عن القباب، إذ لا ينحصر إطعامهم بذلك، فلو كان المراد هو القول أن الناس في النجف وغيرها لا تطعم فقراء النجف حصراً (وهو قول عجيب) 
وأن لا طريق آخر إلا من طريق العتبات المقدسة، فإن للعتبات المقدسة الكثير من الأملاك المنتشرة والمباني والمشاريع والأراضي التي يسوغ لهم التصرف فيها لإطعام الفقراء، فما الوجه في تخصيص القباب بالحديث ؟
ولماذا لم يقل القائل (ينبغي بيع أي شيء من أملاك العتبات مثلاً لإطعام الفقراء ؟)
ولماذا اختار ما كان واحداً من أبرز وجوه التقديس والاحترام والتبجيل للامير عليه السلام ؟ فطلب إزالته ؟ وهو القباب المذهبة ؟

خلاصة القول
تبين بما تقدم أن تذهيب القباب أمر مستحب وراجح في نفسه وأنه تعظيم للأئمة عليهم السلام.
وأن لا تزاحم بينه وبين إطعام الفقراء بوجه.
فالقول مورد السؤال لا يستند إلى دليل شرعي، ولا يختلف عن كثير من الكلمات التي تتضمن نسبة حكم غير ثابت للمعصوم، ومحاولة لإلزام الشيعة بالخروج عن ربقة الدليل الشرعي، بعدما ألزموا أنفسهم بمتابعة محمد وآل محمد، والرجوع للفقهاء في زمن الغيبة امتثالاً للأمر الإلهي.

ثبّتنا اللّه وإيّاكم على الصلاح والسداد، في القول والاعتقاد، بمحمد وآله الأمجاد.

والحمد لله رب العالمين

كربلاء المقدسة
السادس من شهر رمضان المبارك 1438هـ

شعيب العاملي

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/01



كتابة تعليق لموضوع : هل سيزيل أمير المؤمنين (ع) الذهب من فوق قبة مرقده؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد توفيق علاوي
صفحة الكاتب :
  محمد توفيق علاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سوق الخميس بمحافظة القطيف..أقدم سوق تراثي وتاريخي بالمنطقة الشرقية بالسعودية  : احمد علي الشمر

 بآل أحمد سر عظيم  : جليل هاشم البكاء

  على هامش مهرجان السفير الثقافي افتتاح معرض الخط العربي والزخرفة الإسلامية  : مهرجان السفير

 نفوس صغيرة .. ومناصب كبيرة .  : ثائر الربيعي

 زهراء  : مجاهد منعثر منشد

 وليد الحلي : ما أحوجنا اليوم إلى معايير الإصلاح التي دعا إليها الإمام الحسين  : اعلام د . وليد الحلي

 مراسلة"أسوشييتد برس" في عمان: السلاح الكيميائي الذي استخدم في "الغوطة" أرسلته السعودية للمتمردين  : وكالات

 رسالة مفتوحة الى قداسة البابا فرنسيس  : اياد حمزة الزاملي

 مملكة السلطان ...!  : مير ئاكره يي

 لن ننساك يا أمير النجف العظيم  : احمد ابو خلال

  ياسيدي .... ياعراق  : عصام العبيدي

 منتدى شباب الحسينية يقيم عددا من الانشطة  : وزارة الشباب والرياضة

 هدم الانفاق  : منير علوان

 اصبت ؟ ؟ كيف يصبح الجلاد ضحية  : علي فضيله الشمري

 مديرعام صحة النجف يستقبل نقيب ذوي المهن الصحية في العراق  : احمد محمود شنان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net