صفحة الكاتب : خالد محمد الجنابي

أخلاقيات الحوار وأحترام الرأي ألآخر
خالد محمد الجنابي
من المفيد جدا ان يدور حوارا بين طرفين حول قضية معينة من اجل الوصول الى نتيجة قد يتم الاتفاق عليها من قبل المتحاورين او لا ، وفي كلا الحالتين يتوجب على الطرفين احترام كل منهما لرأي ألاخر .
مادعاني للكتابة عن هذا الموضوع هو تلك التعليقات غير اللائقة التي يكتبها البعض حول مواضيع يكتبها هذا الكاتب او ذاك ، تعليقات تحمل في بعض الاحيان كلمات نابية من المخجل ان تكتب كتعليق حول موضوع ما .
 
قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، وجادلهم بالتي هي أحسن ، صدق الله العظيم ، سورة النحل ، آية 125 ، وقال ايضا ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضّو من حولك ، صدق الله العظيم ، سورة آل عمران ، آية 159 .
 
لاشك ان كلا من الكاتب وكاتب التعليق يختلفان احيانا من ناحية الرأي وكيفية رؤية ألأمور ، وكل منهما يحمل في ذهنه مايقتنع به ويحاول الدفاع عنه ، ولاضير حين تحصل خلافات في الرؤى بينهما لكن ذلك لايمنح الحق لأي منهما بالتطاول بكلمات بذيئة أو الدخول في مشادات كلامية من خلال الحوار ، لذا يتوجب على المتحاورين استخدام مفردات اللغة المهذبة حيث ان كلمات السب والشتم والتشهير لاتبقي مجالا للحوار وتحيله الى مجرد فوضى كلامية لاتفيد بشيء ولاجدوى منها مطلقا .
 
ياحبذا لو استخدم الأخوة كتّاب التعليقات لغة مرنة ومحببة خلال كتاباتهم للتعليقات ، كي يثبتوا للاخرين انهم أهلا للدخول في نقاشات معمقة مع كتّاب المواضيع والمقالات ومن الممكن ان يجعلو الكاتب يضم صوته لصوتهم ، لكن ذلك لايحصل الا اذا توفرت الشروط الاخلاقية اللازمة للحوار فألاخلاق هي جزء من أدب الحوار بين المتحاورين على اختلاف افكارهم وتوجهاتهم الفكرية .
 
بأمكان كاتب التعليق أن يكسب الكاتب الى جانبه من خلال محاورته بشكل هادىء عبر تعليق يكتبه عن موضوع ما من مواضيعه ، تعليق يكتبه بأسلوب رقيق يدل على عمق وتفتّح ذهنه من خلال تقبل الرأي ألآخر ، علما ان كاتب التعليق المتشنج هو غالبا مايكون مهزوما حتى وان كان الحق معه ، فعليه التعامل بما هو لائق وبما ينسجم مع ابسط قواعد الاخلاق العامة واحترام الاخرين .
 
ان الهدوء اثناء كتابة التعليق يجعل كاتبه في موقف المتمكن مما يريد قوله ومن الممكن واليسير ان يقنع عددا اخر من القراء بما يحمله من افكار ورؤى تجاه الموضوع  الذي قام بالتعليق عليه ، وليلعم الجميع ان بمقدور أي شخص ان يجلب لنفسه المتاعب لكن من الصعب على الجميع كسب احترام الناس لهم ، لأن ذلك يتوقف على مدى احترامهم لأنفسهم أولا ومدى تقبلهم لسواهم ثانيا ، لذا اتمنى من كل شخص يكتب تعليقا ما ان يضع في اعتباره ان الكاتب هو انسان قبل كل شيء وله وجهة نظر يتوجب احترامها على اقل تقدير ، قبل الدخول في لومه والنيل منه لانه يرى ألأمور بشكل يختلف عما نراه ، والله ولي التوفيق .
 
 

  

خالد محمد الجنابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/11



كتابة تعليق لموضوع : أخلاقيات الحوار وأحترام الرأي ألآخر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزالي
صفحة الكاتب :
  علي الغزالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الملائكة والشياطين!!  : د . صادق السامرائي

 نبضاتُ ضميرٍ بينَ شفرتَيْ مِقصّ!  : امال عوّاد رضوان

 كلماتٌ أم رصاص  : علاء الشاهر

 هل ستسحب المرجعية تأييدها عن المتظاهرين؟   : اسعد الحلفي

 العراق يطالب باسترداد 50 طنا من ذهبه المسروق من اميركا

 انزلق من وحل المسوخ  : ميمي أحمد قدري

 بدايات للنجاح  : نزار حيدر

 مفوضية حقوق الانسان :اعداد الشهداء والجرحى

 خروج أميركي يعيد تشكيل الخارطة بعد خاشقجي  : امل الياسري

 الوصول لموقع تجمعات داعش في اليوم الثاني لعمليات تطهير جنوب غرب كركوك

 مدن الخراب  : جعفر المهاجر

 بغداد ودموع الجلاد  : مديحة الربيعي

 طيور الجنة تحرق بنار الفساد..  : رحمن علي الفياض

 حزب الله بين المقاومة والإرهاب  : د . عبد الحسين العطواني

 شخصية الدكتاتور  : مصطفى عبد الحسين اسمر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net