صفحة الكاتب : محمد صالح الزيادي

على الأبوين الحذر قبل فوات الأوان ..
محمد صالح الزيادي

قال نبينا الأكرم عليه وعلى آله افضل الصوات في حديث مفصل أنقل منه  (( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رعيته ،  ...))

أشار الحديث الشريف إلى مسؤوليات عدة، ومنها: مسؤولية الأبوين تجاه الأهل والمنزل، وما يترتب من مهام وواجبات ملقاة عليهم، من أجل حفاظ ورعاية وحماية، ما هم مسؤولين عليه، وبالأخص تجاه الأبناء، الذين ينالون الجانب الأكبر والأهم من هذه الرعاية .

من واجب الأبوين رعاية وتلبية متطلبات الأبناء وتربيتهم تربية سليمة وحمايتهم من الضرر والسوء . 

فكما نراهم يعملون ويُجهدون أنفسهم، من أجل توفير رغد العيش لابنائهم، وتهيئة الغذاء المناسب والصحي لهم ، كذلك نراهم أيضاً يسعون إلى توفير الملبس الجيد والملائم، الذي يقيهم من حر الصيف، وبرد الشتاء، جاهدين أن لا يصيبهم ضرر، نتيجة غذاء سيء أو ملبس رديء غير مناسب، وهذا شيء طبيعي وفطري جميل جعله ... تعالى ضمن مسؤوليات الأبوين تجاه ذريتهم .

مثلما يحتاجون الأبناء إلى رعاية أبوية، وإهتمام بالغ، بالمأكل والملبس، أيضاً هم يحتاجون إلى رعاية خاصة، وجداً مهمة،  وهي رعايتهم ومراقبتهم، بخصوص كيفية تعاملهم وإستخدامهم للتكنلوجيا الحديثة، والأنترنت، التي يوفرها الأباء لهم، لإسعادهم ، ونجاحهم بالحياة ، ففيه الإيجابي والسلبي، ويحتوي على المفيد والضار، وهنا تأتي وظيفة الأبوين بتبيان ذلك، كي لا يستخدموا التطور بشكل سلبي، مسبباً ضرراً لهم . 

في عصر التكنلوجيا والأنترنت، أصبح كل شيء سهل الحصول عليه، والوصول إليه، فأصبح العالم قرية صغيرة .

فأُلقيت مسؤولية إضافية على الأبوين، هي مراقبة وحماية الأبناء، من أن يقعوا بشراك الإستخدام الضار للتكنلوجيا، وتعرضهم للخطر دون وجود الرقيب .. وذلك من خلال النصح والأرشاد، والتوجيه، وتعليمهم ما النافع وما الضار لهم، كون الأبناء قليلي الإدراك بحقيقة الأمور، وغير مكتملي الوعي، فيحتاجوا إلى رعاية مَن هُم أدرك منهم، وأوعى للأمور، ومن هو أكثر تمييزاً للصح والخطأ، وهم أولياء الأمر، مانعين بذلك فساد الاخلاق، وإنحراف الفكر . 

نلاحظ كثير من الأباء، يوفرون لأبنائهم ما يرغبون من أمور تكنلوجية، كالموبايل الحديث، والحاسبة الالكترونية، فضلاً عن وجود الستلايت، وما فيه من قنوات مختلفة التوجهات، التي هي بالمئات، تدس السم بالعسل، بحيث ظاهرها جميل، لكن باطنها قبيح.. 
كل ذلك دون مراقبة، أو متابعة الأبوين ، وترك أبنائهم عرضة لجنود الشيطان، يستحوذ عليهم، وهذا يؤدي إلى مردودات سلبية خطيرة.. 

فمنها ما يؤول إلى تبني أولادنا أفكار منحرفة، أو معتقدات سيئة، مسببة لهم إنحراف في العقيدة، أو تشويه الصورة الصحيحة التي يجب أن يكونوا عليها..
ومنهم من يغوص في عالم الفسق والفجور ، المتاح في الأنترنت، إن تُركوا من غير مراقبة، وتوجيه وتحذير ، خوفاً على مستقبلهم . 
بالتالي يؤثر سلباً على الجيل الشبابي ككل ..

أصبح من اللازم على أولياء الأمر، أن يولوا هذا الموضوع الكثير من الأهمية والمراعاة، كونه يتحكم بفلذات أكبادنا، ويؤثر على نمو عقولهم، مؤدياً إلى الإعوجاج، أو الأنحراف عن جادة الصواب..إن تُرك دون تدخل من قبل الأباء.
 فعليهم مهمة التوجيه والتعليم، وتوضيح ماهو المفيد والضار، وارشادهم بما يرونه مناسباً لاعمارهم، ولائقاً بعقولهم، ومفيداً لتربيتهم ..
وإلا سقطوا بحبائل الشيطان، وتاهوا في بحر الأوهام، وأبتعدوا عن واقعهم، مسببين مشاكل غير مسيطر عليها..
بالتالي يأتي الندم، وتحدث الحسرة، ونجد أنفسنا مقصرين تجاههم، لكن بعد فوات الأوان . 
فالحذر الحذر قبل فوات الأوان . 

  

محمد صالح الزيادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/24



كتابة تعليق لموضوع : على الأبوين الحذر قبل فوات الأوان ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن عصفور الشمري
صفحة الكاتب :
  محسن عصفور الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عيد الولاية .. حشدنا لصد الارهاب  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 الإرهاب دين لسياسة وسياسة لدين  : واثق الجابري

 الشريفي يعلن عن بدء الحملة الاعلامية للائتلافات والكيانات السياسية والمرشحين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 التنظيم الدينقراطي واحداث تونس  : التنظيم الدينقراطي

 قدم: "فيفا" يجري تغييرات على اختيار أفضل لاعب في العالم

 جلسة البرلمان عن افعى سيد دخيل ,ماهو الحل ؟  : مجاهد منعثر منشد

 قراءة في مواقف الإمام السيستاني رابعاً:موقفه من الفساد  : عباس الكتبي

 هل يصبح العراق محور المعسكر الشرقي الجديد؟!  : صادق القيم

 سيرةُ ألمٍ في روعة انسكاب!  : عماد يونس فغالي

 قائد شرطة الانبار:سنحرق الأخضر واليابس في حال امتناع المعتصمين بالانبار عن تسليم قتلة الجنود

 انطلاق فعاليات مهرجان الحبوبي بعد غدا في الناصرية  : حسين باجي الغزي

 للنكبات مؤسساتها...  : حسن حاتم المذكور

 وزارة الصحة تفتح باب القبول في معاهد المهن الصحية العالية  : وزارة الصحة

 افتتاح قسم تمريض امراض الدم والاورام في معهد المهن الصحية العالي بمدينة الطب في بغداد  : وزارة الصحة

 البرامج الانتخابية للكيانات السياسية العراقية قراءة بين السطور  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net