صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

هل من منصف لسيد علاء الموسوي
نبيل محمد حسن الكرخي

حسْبُ سيد علاء الموسوي قول النابغة:
ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم ،،،،، بهن فلول من قراع الكتائب
فلا عيب لسيد علاء الموسوي سوى انه اراد تبيين الاحكام الشرعية بصورة مبسطة وواضحة. فهل يعيب المؤمن انه يسعى لتبيان الاحكام الشرعية، ام ربما يرى البعض ان العيب هو في الاحكام الشرعية التي ثبت نسبتها للاسلام ؟ اليس هذا قول المنافقين انهم ينسبون العيب والخطأ للاحكام الشرعية الاسلامية ؟ وطبعا تهمتهم جاهزة: داعش، الوهابية ، السلفية. فكل من يسعى لقول حقائق الاحكام الشرعية يكون فكره داعشياً او وهابياً في نظرهم، مع ان داعش والوهابية اقل قدراً من ان ينطقوا بالحق او ان يعبروا عن حقائق الاسلام.
كل ما اراده سيد علاء الموسوي ان يقوله هو ان حكم الجهاد لا يصلح لزماننا هذا... نقطة رأس سطر ! ولكنه عبر عن هذا القول بطريقة فقهية، واراد ان يشرح لمستمعيه معنى الجهاد ومن هي الجهات المستهدفة بالجهاد وشروطه، اليس الله سبحنه وتعالى يقول: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ))، هل هذا كلام رب العزّة سبحانه وتعالى، ام هو كلام سيد علاء الموسوي !! أليس هذا كلام الله عزَّ وجل في القرآن الكريم ؟ فالجهاد ليس فقط للكفار بل للمنافقين ايضاً، ولذلك كانت الفتوى المباركة بالتصدي لداعش وانقاذ العراق من براثنه. فليس الجهاد موجهاً للكفار او اهل الكتاب فقط. كما انه ليس المقصود بجهاد اهل الكتاب اولئك اليهود والنصارى الساكنين في داخل الوطن، بين المسلمين، والذين يطلق عليهم في الشريعة الاسلامية مصطلح (اهل الذمة). ابداً ليس هذا المقصود، والشريعة الاسلامية لا تقول بذلك، ولم يكن سيد علاء الموسوي يقصد ذلك. بل المقصود هو اليهود والنصارى الذين يتواجدون في دول غير اسلامية، دول تمنع المسلمين في دولهم تلك من اداء مناسكهم وشعائرهم. وقد ذكرنا في مقال سابق قبل سنوات ان الاسلام لم يعتمد الجهاد والعنف لفتح الاراضي والاستيلاء عليها بل عمد الى مواجهة السلطات الظالمة التي تمنع المسلمين من التبليغ السلمي للاسلام في تلك الدول. ولذلك فحتى في زماننا هذا ليس الجهاد موجهاً نحو الدول الاوربية او امريكا، حيث المسلمون هناك يمارسون عباداتهم بحرية. وسيد علاء الموسوي لم يكن يقصد جهاد المسيحيين لا في داخل العراق ولا في الدول الاوربية او غيرها. وايضا اضافة لما ذكرناه فقد اضاف سيد علاء الموسوي سبباً آخر لإمتناع الجهاد في  زماننا وهو ان الجهاد مشروط بحضور الامام المعصوم (عليه السلام) وما دمنا في عصر الغيبة الكبرى، فالجهاد ممتنع لعدم توفر شروطه. فذنب سيد علاء انه اراد بيان امتناع الجهاد في زماننا بلغة فقهية لا يفهمها الكثير من الناس ولاسيما السفهاء الذين استغلوا كلامه للتشنيع عليه، اما لحسابات سياسية او لوجود طامعين في منصبه او لمصطادين في الماء العكر ممن يريدون تشويه الاسلام او منع اي موروث شرعي ان يسود في المجتمع، ولاسيما من الماركسيين والعلمانيين والليبراليين، وغيرهم. وطبعا نحن نقصد بلفظ السفه حينما وصفنا اولئك السفهاء الذين هاجموا سيد علاء الموسوي، بأن معناه هو الجهل كما في قوله تعالى: ((سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا)).
ألمي الحقيقي هو لما قامت به جميع الاطراف التي هاجمت سيد علاء الموسوي لقوله ما يكتنف عليه ضميره. ففي العراق لم يعد الكثيرون يتمكنون ان يعيشوا بضمير او ان ينطقوا بما في ضميرهم. فهناك منظومة فكرية علمانية تلبست بالوطنية الزائفة ورفعت شعار المصالحة الوطنية كما رفع السابقون قميص عثمان ليواجهوا اهل الحق. 
نعم الظاهر أنه لم يعد للضمير مكان وربما حتى وجود في العراق !!

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/17



كتابة تعليق لموضوع : هل من منصف لسيد علاء الموسوي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زمن رحيم البدر
صفحة الكاتب :
  زمن رحيم البدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قراءة في خطاب المرجعية  ثانياً : الانسان مكرم الا في دائرة التقاعد !   : عمار جبار الكعبي

 مواقعنا وفروعنا مستمرة بتجهير الحصص التموينية من الزيت والسكر لوكلاء التموين في العراق  : اعلام وزارة التجارة

 الدكتاتورية عندما تتغابى من أجل تحقيق مصالحها الشخصية (البرزاني مثلا)  : خضير العواد

 مستشفى الكفيل تنقذ والدة الشهيد "مصطفى العذاري" من بتر قدمها  : فراس الكرباسي

  شكراً للاكراد والامريكان في صنع النصر في آمرلي  : جمعة عبد الله

  بيان استنكار جريمة مدينة الصدر  : سمير اسطيفو شبلا

 الحنين لصدام حسين في زمن الديمقراطية !  : حسن الخفاجي

 مفتشية الداخلية تضبط مرافقاً شخصياً لأحد قضاة محكمة الكرادة متلبساً بالرشوة  : وزارة الداخلية العراقية

 ديوان الوقف الشيعي ينعى اية الله الفقيد السيد محمد تقي القمي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وزير النفط : نرحب بشركة قطر للبترول في الاستثمار والتطوير لقطاعات الغاز والاستخراج  : وزارة النفط

 التجارة:تبحث مع الحكومة المحلية في كربلاء استعدادات الوزارة في نقل زائري العاشر من محرم  : اعلام وزارة التجارة

 كذبة تغيير اسم بابل.. خطأ يرتكبه محرر في موقع العتبة الحسينية المقدسة يكشف حقيقة الكثير من الذباب الإعلامي الذي يصور نفسه للناس بأنه فراشة!!!  : جسام محمد السعيدي

 نتائج محاكمة سلمان عبدالأعلى  : جعفر بن ناصر الوباري

 عدوة الإنسانية  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 الى اين نتجه ؟؟؟  : علي وهيب الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net