صفحة الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي

التعددية الدينية عند السيد السيستاني
الشيخ ليث الكربلائي

التنوع والتعددية سنة إلهية لا تستمد وجودها من اعتراف الانسان او عدمه او من تشاؤمه حيالها او ايجابيته بل ان قَبِلها منحته سلاما وكانت اداة طيعة يمكنه توظيفها في رحلة تكامله والا منحته صراعا و كانت كابوسا مرعبا يحصد ارواح بني نوعه وفي التاريخ عبرة لمعتبر .

معظم مشاكل عصرنا من تهميش وعزل واقصاء جاءت نتيجة عدم اذعان انسان القرن الحادي والعشرين بهذا التنوع والتعددية ؛فإنسان هذا القرن سواء كان متدينا ام لا في حقيقته كائن غارق بالعقائديات بغض النظر عن نوعها : دينية ، اجتماعية ، اقتصادية ، سياسية ... ومشكلة الخطاب العقائدي انه في الغالب يستند الى جدار صلب من الاقصاء . من هنا ازدادت الحاجة الى بحث هذا التنوع والوقوف على مدياته والحد الضروري منه والأهم من ذلك ان يُدرس لأجل تقنين الصور الملائمة للتعبير عنه .

  • التعددية الدينية:

هي واحدة من مظاهر التنوع ومن مباحث فلسفة الدين المهمة لما يترتب عليها من آثار عملية جسيمة ويُراد بها  قبول الأديان المختلفة وتناغمها في مجتمع واحد والتعددية تُلْحظ بعدة حيثيات فتنقسم الى دينية وسياسية واجتماعية وعرقية وغيرها والدينية منها على قسمين  معيارية اخلاقية بمعنى احترام ابناء كل دين لابناء الاديان الاخرى وتعددية خلاصية تبحث في اشكالية الخلاص وكلامنا عن القسم الاول فقط اما الثاني فمعالج في محله من علمي الكلام وفلسفة الدين

  • التعددية الدينية عند السيد السيستاني:

الذي ميز هذا الرجل وجعله جدارا اخلاقيا يلوذ به الجميع ومن كل الفرق والطوائف وشتى الانتماءات هو نزعته العملانية (البراغماتيه) التي ميزته عن غيره فهو الزعيم الوحيد في هذا البلد لن تسمع منه اكثر مما ترى من فعاله ،بالإضافة الى روحه الأبوية التي اغترف منها الجميع فربما تمكن خصومه من التنكر لفضائله والمزايدة على انجازاته لكن لم يسعهم يوما انكار دوره الريادي والرئيس في اذابة  الاحتقان و الكراهية وتجنيب البلد حربا اهلية طالما كانت وشيكة .

يرى السيد السيستاني ان السعي لتحقيق " التعايش السلمي – الذي هو - فلسفة سسيولوجية تسمح بوجود الآخر وتحافظ على هويته وتمنحه مساحة للحياة " واجبا على الجميع سيما الزعامات الدينية فيصدح في احد بياناته قائلا : " يجب ان يسعى الجميع ولاسيما الزعامات الدينية والروحية لتثبيت قيم المحبة والتعايش السلمي المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين اتباع مختلف الاديان والاتجاهات الفكرية " في هذا النص ملاحظة جديرة بالاهتمام فأمعن النظر في قوله (والاتجاهات الفكرية) فكل فكر يجب ان يَحترم و يُحترم وليس الامر حكرا على الاديان فحسب .

لذا تجده يكرر في لقاءاته مع وفود الاديان والمذاهب : " ان الخير وسعادة البلدان والشعوب في الحوار وليس في التطرف والتعصب وغلق باب الانفتاح على الاخر " (1)

هذه الروح المنفتحة هي التي حولت السيد السيستاني "من رمز شيعي الى رمز وطني في الوجدان الشعبي العراقي " بل صار رمزا عالميا كما ستوافيك بعض التصريحات والاعترافات.

بعيدا عن صراع التنظير و الشكليات غير المنتجة تمكن السيد السيستاني من ملامسة مضمون (جوهر) التعددية من خلال التأصيل لها عمليا ونلقي الضوء في هذا المقال على عدة محاور بشكل مقتضب وساتجنب  المحاور التي تصب في اطار التعددية الدينية المذهبية مكتفيا بموقفه من الاديان الاخرى كما سأتناول في كل محور بضعة مصاديق فقط روماً للاختصار وإن غلب على هذا المقال التوثيق والسرد التاريخي فذلك لاجل ايضاح البعد العملي الذي منحه السيد السيستاني لرؤيته في التعددية الدينية والكلام في محاور  :

المحور الأول: طبيعة نظرته لأبناء الأديان الأخرى :

  1. اذا كان السيد السيستاني يطلق على ابناء السنة (انفسنا) فان موقفه مع ابناء الديانات الاخرى لا يختلف عن ذلك بشيء فخلال زيارة وفد الديانات المسيحية والآيزيدية والصابئة والمندائيين الى المرجع السيستاني وكان الوفد برئاسة البطريك مارليوس روفائيل ساكو رئيس طائفة الكلدان في العراق قال الاخير في تصريح للإعلام ان السيد السيستاني قال لهم بالنص " أنتم منا ونحن جزء منكم وأنتم في قلبنا ونحن متألمون لما يحصل لكم وللسنة والشيعة لأن الكل مستهدفون وقال ساكو : ان المرجع الديني الاعلى مهتم بكل المكونات العراقية ليس فقط للشيعة بل لكل العراقيين .. " (2)
  2. " الايزيديون امانة في اعناقنا " جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده ممثلو الطائفة الايزيدية بعد لقائهم بالسيد السيستاني بتاريخ 10/9/2014 " "السيد السيستاني موقفه كان قمة في الانسانية ولم نتصور كل هذا التعاطف والتعاطي مع ماساتنا فقد كان مطلعا على حجم المأساة وهذا ما اثلج صدورنا ونحن نشعر اننا في امان الان لانه قال (ان اليزيديين امانة في اعناقنا ) وهذه الكلمات اشعرتنا اننا في بلد ليس فيه فرق بين مسيحي ومسلم ويزيدي ، الاف اليزديين يحضرون انفسهم الى السفر الى اوربا وترك البلد ولكن كلمات سماحة السيد السيستاني ستكون خارطة طريقة لنا للبقاء في هذا البلد "(3)
  3. يرى السيد السيستاني ان ابناء الاديان الاخرى يمثلون مكونا مهما من مكونات الشعب العراقي لذا تجده يشدد بين الفينة والاخرى على ضرورة التشبث بارضهم وعدم ترك العراق (4) .

المحور الثاني : الدعوة الى الدولة المدنية

بعد سقوط النظام المقبور كان بامكان السيد السيستاني الدعوة الى قيام دولة دينية في العراق وعندها كان سيجد جمهورا عريضا يقف خلفه لتحقيق هذا المطلب الامر الذي ادى الى تصاعد مخاوف البعض :

  1. جاء في اسئلة مجلة " دير شبيغل " الألمانية لمكتب السيد : س7 : هناك من يتخوف من اقامة حكم ديني يحرم الأقليات من حقوقها في ضوء تصريحات متطرفة من قبل البعض .. فهل هناك ما يبرر تلك المخاوف .. ؟

فأجاب المكتب : " إن القوى السياسية والاجتماعية الرئيسة في العراق لا تدعو إلى قيام حكومة دينية ، بل إلى قيام نظام يحترم الثوابت الدينية للعراقيين ويعتمد مبدأ التعددية والعدالة والمساواة كما مرّ ، وقد سبق للمرجعية الدينية أن أوضحت أنها ليست معنية بتصدي الحوزة العلمية لممارسة العمل السياسي وأنها ترتأي لعلماء الدين أن ينأوا بأنفسهم عن تسلّم المناصب الحكومية ." (5) .

  1. وفي اسئلة ذات المجلة جاء في السؤال السادس " ما هي الأسس التي يجب ان يقوم عليها عراق المستقبل ؟

فكان الجواب : " مبدأ الشورى والتعددية والتداول السلمي للسلطة في جنب مبدأ العدالة والمساواة بين أبناء البلد في الحقوق والواجبات، وحيث أن أغلبية الشعب العراقي من المسلمين فمن المؤكد أنهم سيختارون نظاما ً يحترم ثوابت الشريعة الإسلامية مع حماية الأقليات الدينية ". (6)

فمع ان بخس حقوق الاقليات امر غير وارد في الفقه السلطاني عند الامامية بل العكس تماما كما سنوافيك في اخر المقال مع ذلك دفعا لمخاوف الكثيرين واذعان بالنسيج المتعدد في هذا البلد ولأسباب اخرى تجنب السيد الدولة الدينية .

المحور الثالث : موقفه من اضطهاد الاديان الاخرى

  1. جاء في اجوبة مكتب السيد على اسئلة احدى المجلات " وأما ما يقع أحيانا ً من بعض الاعتداءات على غير المسلمين فهو أمر مرفوض تماما ً وسيتم القضاء عليها بعد تمكين قوات الشرطة والمحاكم من أداء مهامها بصورة كاملة . " (7)

فلاحظ في هذا النص انه لم يكتف بالرفض والاستنكار بل منح الأمر بعدا عمليا من خلال مطالبة القوات الامنية بردع المعتدي .

  1. في 15/5/1425هـ اصدر مكتب السيد بيانا خاصا لإدانة تفجيرات اجرامية طالت كنائس بغداد والموصل ومما جاء فيه "... ونرى ضرورة تضافر الجهود وتعاون الجميع - حكومة وشعباً - في سبيل وضع حدّ للاعتداء على العراقيين وقطع دابر المعتدين نؤكّد على وجوب احترام حقوق المواطنين المسيحيين وغيرهم من الاقليات الدينية ومنها حقهم في العيش في وطنهم العراق في أمن وسلام ... " (8)

المحور الرابع : تواصله مع زعامات وابناء الاديان الاخرى .

  1. في 25/2/1426هـ بعث السيد رسالة  لغبطة الكاردينال انجلو أمين سر الفاتيكان معزيا اياه وسائر اتباع الكنيسة الكاثوليكية برحيل بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني الذي وصفته الرسالة بانه " ادى دورا متميزا في خدمة قضايا السلام والتسامح الديني " وحثت الرسالة الكنيسة على مواصلة نهجه في ذلك وفي الختام تمنى السيد للمسيحيين في كل العالم الخير والسلام . (9)
  2. في 1/2014 زار وفد من جمعية  سانت ايجيديو المرتبطة بالكنيسة المسيحية الكاثوليك في الفاتيكان السيد السيستاني ومن جملة وصايا السيد التي بعثها معهم لبابا الفاتيكان ان : " لا سلام بلا حوار وعلى المسيحيين عدم ترك العراق " (10)

وغيرها الكثير من الزيارات واللقاءات الودية التي لا تخفى على المتتبع

المحور الخامس : مؤازرة ابناء الاديان الاخرى في محنة داعش :

  1. عندما زار بان كي مون السيد السيستاني عام 2014 أبلغه السيد بعدة امور منها : " إن ما قام به الأرهابيون من تهجير الأقليات من التركمان الشيعة و المسيحيين و الشبك مدان و مستنكر وقد عملنا ما في وسعنا في مساعدة النازحين و المهجرين و كذلك عملت العتبات المقدسة بكل طاقاتها في هذا المجال " (11)

 والذي يتابع الاحداث لاشك شاهد المئات من قوافل المساعدات التي وصلت من مكتب السيد الى تلك المناطق فضلا عن تلك التي وصلت لمن استقر في محافظات الوسط والجنوب

  1. جاء في المؤتمر الصحفي لممثلي الطائفة الايزيدية بعد زيارتهم للسيد بتاريخ 10/9/2014 : " نقلنا تحيات وشكر ابناء الطائفة الايزيدية – للسيد - لتضامنه وصدق مواقفه ووقوفه معنا في المأساة التي تعرض لها ابناء الطائفة الايزيدية من احداث سنجار وما صاحبها من احداث خطف وقتل وسبي ونقلنا له تحيات جميع الايزيدية وكان سماحته متجاوب معنا في الكثير من الافكار وكان له معرفة تامة وشاملة بما تعرضه له ابناء الطائفة الايزيدية وكذلك ابدى تحمسه وتعاطفه وحزنه لما تعرض له أبناء الطائفة " (12)

المحور السادس : عدم رد الاساءة للاسلام من قبل الاديان الاخرى بالمثل :

  1. جاء في جواب المكتب على سؤال عن زيادة التوتر بين اتباع الديانات التوحيدية ورؤية السيد في مواجهته وهو من جملة  اسئلة مجلة "فور سايت" اليابانية :

" يجب أن يسعى الجميع _ ولا سيما الزعامات الدينية والروحية _ لتثبيت قيم المحبة والتعايش السلمي المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين أتباع مختلف الأديان والاتجاهات الفكرية، ولكن المؤسف أن ما صدر أخيراً من تصريحات لبابا الفاتيكان ومن قبلها قضية الرسوم الكاريكاتورية قد أضرّت كثيراً بفرص تكريس السلام والتسامح الديني بين المسلمين والمسيحيين ولا بد من تصحيح المواقف واتخاذ تدابير مناسبة لتدارك ما وقع.(13)

والاساءة المذكورة هي تصريحات البابا بنديكت السادس عشر في 8/1427 – 9/2006 المسيئة للاسلام ولشخصية النبي محمد ص وكذلك الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لشخصية النبي ص المنشورة في المجلات الدنماركية في نفس العام . واللافت للنظر انك تجد السيد في النص يبحث عن السبل الكفيلة بتدارك الشرخ الذي ولدته الاساءة بدلا من البحث عن سبل الرد !

  1. عندما اعلن قس امريكي في كنيسة في فلوريدا انه سيحرق نسخا من القرآن امام الملأ في يوم 11/9/2010 اصدر السيد بيانا ارى من المناسب ايراده بتمامه هنا اذ جاء فيه : " تتناقل وسائل الاعلام عن قسيس امريكي اصراره على حرق نسخ من القرآن الكريم تعبيرا عن كرهه للدين الاسلامي الحنيف . ان هذا التصرف المشين لا ينسجم مع ما هو وظيفة القيادات الدينية والروحية من تثبيت قيم المحبة والتعايش السلمي المبني على رعاية الحقوق والاحترام المتبادل بين اتباع مختلف الاديان والمناهج الفكرية . ان الجهات المعنية في الولايات المتحدة مدعوة إلى العمل على منع وقوع هذا الفعل الفظيع الذي لو وقع فستكون له عواقب غير محمودة وربما تداعيات خطيرة . ان احترام حرية التعبير عن الرأي لا يبرر السماح بمثل هذه التصرفات المخزية التي تمثل اعتداءا صارخا على معتقدات الآخرين ومقدساتهم وتؤدي إلى خلق بيئة مناسبة لمزيد من التوتر والصراع والعنف . ان المرجعية الدينية في الوقت الذي تستنكر بشدة الاعتداء على القرآن، تؤكد على ضرورة المنع من وقوعه، وتشدد على المسلمين أينما كانوا أن يتحلوا بأقصى درجات ضبط النفس ولا يبدر منهم ما يسيء إلى أتباع الكنائس المسيحية مستذكرين قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } " (14)

فها هو يدعو المسلمين الى ضبط النفس وعدم رد الاساءة بالمثل واجمل ما في البيان ان السيد يستدل على هذا الانفتاح والخلق الفاضل بنفس القرآن الذي يريد القس احراقه بدعوى انه كتاب يدعو للتطرف !

المحور السابع : التعددية الدينية عند السيد على صعيد الفتوى :

ثمة جملة من الفتاوى للسيد السيستاني وغيره من فقهاء الامامية  التي تفيد بمشروعية اقامة علاقات مع غير المسلمين على اساس الاحترام والمحبة المتبادلة ومن فتاوى السيد في ذلك :

  1. (س : هل يجوز تبادل الود والمحبة مع غير المسلم ، إذا كان جارا ، أو شريكا في عمل ، أو ما شابه ذلك ؟ ج :  إذا لم يظهر المعاداة للإسلام والمسلمين بقول أو فعل ، فلا بأس بالقيام بما يقتضيه الود والمحبة من البر والإحسان إليه ، قال تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)  (15)
  2. (يحق للمسلم أن يتخذ معارف وأصدقاء من غير المسلمين ، يخلص لهم ويخلصون له ، ويستعين بهم ويستعينون به على قضاء حوائج هذه الدنيا ، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).  (16)

وغيرها الكثير من الفتاوى في هذا الخصوص  .

وهناك محاور اخرى يمكن تتبعها في هذا الشأن منها :

  1. تعميم خطاباته لجميع العراقيين وعدم قصرها على
  2. فتوى الجهاد الكفائي التي جاءت للدفاع عن العراق بكل مكوناته واطيافه .
  3. عدم تبنيه لحزب اسلامي بعينه . بل ورفضه لأدلجة الدولة تحت عناوين اسلامية حزبية تعتاش عليها بعض الاحزاب .
  4. الدعوة للإندماج الوطني في الدول والمجتمعات بصرف النظر عن ديانتها او عرقها او..
  5. الترفع عن تولي مناصب تنفيدذية في الدولة سواء بنفسه او من قبل طلاب واساتذة المؤسسة الدينية

وغيرها من المحاور التي لا تخفى على المتتبع .

التأصيل للتعددية عند السيد السيستاني :

 يبقى التساؤل عن مدى امكانية تأصيل مثل هذه الرؤية من خلال استنباطها من النص الديني ؟ والجواب خلافا لما يروج له بعض المتحذلقين : ان هذه الرؤية تمثل صميم توجه النص الديني في الكتاب الكريم والتراث الاسلامي الامامي وهي الرؤية الفقهية السائدة بين فقهائنا الا ما ندر والجدير بالذكر ان النصوص الصادرة عن السيد السيستاني لم تغفل الجانب التأصيلي وذلك لتكون اشد وقعا في نفوس متلقيها فتجده مرة يستدل بالقرآن واخرى بالسنة ومن نصوصه في ذلك :

  1. استدلاله بالقرآن " (س : هل يجوز تبادل الود والمحبة مع غير المسلم ، إذا كان جارا ، أو شريكا في عمل ، أو ما شابه ذلك ؟ ج :  إذا لم يظهر المعاداة للإسلام والمسلمين بقول أو فعل ، فلا بأس بالقيام بما يقتضيه الود والمحبة من البر والإحسان إليه ، قال تعالى : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) (17)
  2. استدلاله بسيرة امير الانسانية علي بن ابي طالب عليه السلام فيقول السيد في احد بياناته " أقول لمن يتعرضون بالسوء والأذى للمواطنين غير المسلمين من المسيحيين والصابئة وغيرهم أما سمعتم أن امرأة غير مسلمة تعرض لها بعض من يدعون الاسلام وأرادوا انتزاع حليها فقال – الامام علي- عليه السلام : " لو أن امرءا مسلما مات من بعد هذا اسفا ما كان به ملوما بل كان عندي جديرا " فلماذا تسيئون الى إخوانكم في الإنسانية وشركائكم في الوطن " هذا جزء من رسالة وجهها السيد للشعب العراقي بتاريخ 22/6/1427هـ (18)

مواقف وآراء حول التعددية الدينية عند السيد السيستاني :

  1. الامين العام للامم المتحدة السابق بان كي مون : "سماحة السيد يدعو دائما الى السلام و المحبة و الوحدة بين كافة المكونات و انا اناشد كافة القيادات الدينية اتباع سماحة السيد بدعوته الى التسامح و الحوار و الاحترام المتبادل و عدم اللجوء الى العنف و هذه الدعوات يمكن ان تسكت الاصوات الداعية الى التفرقة و تدعم الوحدة بين كافة المكونات " (19)
  2. من رسالة سمو الامير تحسين علي بكر امير الديانة الايزيدية في العراق والعالم رئيس المجلس الروحاني الاعلى الايزيدي : " "رسالتنا تقديم الشكر لسماحة السيد السيستاني للبيانات والخطابات والمواقف والفتاوى التي أصدرت وحرمة فيها الدم العراقي لكل الطوائف والقوميات ومنها حرمة دم الانسان الآزيدي التي شعر بها المواطنين الايزيديين بالطمانينة بوجود اناس شرفاء بامكانهم حماية اليزديين والتعاطف معهم"(20)
  3. الكاردينال ثيودور ماك كاريك كاردينال الروم الكاثوليك ورئيس الأساقفة الخامس عندما زار ممثل المرجعية السيد احمد الصافي على هامش مهرجان ربيع الشهادة في كربلاء 1438هـ قال الكاردينال : " أنا أؤكّد لك أنّ سماحة السيد السيستاني محترمٌ ومحبوبٌ ومكانته عالية جدّاً ليس فقط في المجتمع أو في العراق، وإنّما في الكنيسة ومن قبل قداسة البابا خاصّة .. مسيحيّو العراق بجميع طوائفهم خلال لقائنا معهم بيّنوا أنّ لديهم أملاً كبيراً ومعقوداً بشخصيّة عظيمة، وهي شخصيّة السيد السيستاني ... نحن متفهّمون دوره الأبويّ للعراق بمختلف طوائفه ومدى تألّمه لما يحصل ويجري على العراقيّين ومن ضمنهم المسيحيّون " (21)

وغيرها الكثير من المواقف والاراء لزعماء طوائف متعددة لا تخفى على المتتبع

وختاما اعود للتذكير بان المحاور التي تناولها المقال مجرد نماذج مختارة يمكن تتبع غيرها كما ان المصاديق التي ذكرتها لكل محور مجرد قيض من فيض فيمكن للمتتبع الوقوف على العشرات من المصاديق الاخرى لكل محور .

الهوامش :

__________

  1. ظ: الموقع الرسمي لمكتب السيد https://goo.gl/v9aJTL
  2. ظ: حيدر نزار السيد سلمان، سلطة النص الديني، ص 149 – 150
  3. وكالة انباء المستقبل  https://goo.gl/R2bEXD
  4. ظ: مثلا هذا التصريح على وكالة شفق نيوز https://goo.gl/v9aJTL وهذا الآخر على وكالة نون https://goo.gl/PJYd46
  5. حامد الخفاف، النصوص الصادرة ، الوثيقة رقم 53
  6. النصوص ، الوثيقة رقم ، 53 .
  7. المصدر نفسه .
  8. النصوص، وثيقة رقم 68
  9. النصوص الصادرة وثيقة رقم 79
  10. ظ: التفاصيل على هذا الرابط https://goo.gl/v9aJTL
  11. وكالة شفقنا https://goo.gl/XXSkB3
  12. وكالة انباء المستقبل https://goo.gl/R2bEXD
  13. النصوص وثيقة رقم 96 جواب رقم 5
  14. ظ موقع مكتب السيد السيستاني https://goo.gl/gGhdSg
  15. فقه الحضارة – السيد السيستاني – ص 174- 175.
  16. فقه المغتربين – السيد السيستاني – ص 207 – 208
  17. فقه الحضارة – السيد السيستاني – ص 174- 175.
  18. النصوص وثيقة رقم 92
  19. وكالة نون https://goo.gl/OM46ot
  20. وكالة انباء المستقبل https://goo.gl/R2bEXD
  21. وكالة شفقنا : https://goo.gl/P52Bd9

 

  

الشيخ ليث الكربلائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/16



كتابة تعليق لموضوع : التعددية الدينية عند السيد السيستاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزالي
صفحة الكاتب :
  علي الغزالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نجدة بغداد تلقي القبض على اشخاص يطلقون العيارات النارية  : وزارة الداخلية العراقية

 أربيل عاصمة الثقافة العربية وبغداد عاصمة الفساد العالمية!  : اوراس الكيلاني

 مختبرات مدينة الطب تحقق نسب انجاز متقدمة في مجال الفحوصات التشخيصية للمرضى والمراجعين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اخواننا وتفسيراتها  : عبد الامير الماجدي

 العمل تقيم دورة حول السلامة المهنية في المختبرات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العالم هذه اللحظة/ جوانا فرانسيِسکو سانتوسِ  : د . مصطفى سالم

 السيد المدير العام يلتقي مجموعة من المنتسبين والمراجعين لعموم المجمع الطبي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تواصل تقديم الخدمات لاصحاب المشاريع الصناعية   : وزارة الصناعة والمعادن

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش تعزيز التعاون مع مصانع الادوية المحلية لدعم المنتوج الوطني  : وزارة الصحة

 عذراء مبجلة ح2  : وليد فاضل العبيدي

 توقيف 3 فلسطينيين في منطقة قعقعية الجسر – قضاءِ النبطية بتهمة الانتماء الى الجماعات الارهابية

 اعتقال متهمين بالإرهاب والسرقة والتهديد والقتل

 ورشة عمل مشتركة للصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية حول دور المعلم في التثقيف الصحي  : وزارة الصحة

 شعرة معاوية في معكسر خلق  : فراس الخفاجي

 المسلم الحر: تردي وضع السجون في مصر يثير القلق  : منظمة اللاعنف العالمية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net