صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

تشاؤم البرزاني
عبد الزهره الطالقاني

نظرة تشاؤمية ينظرها السيد مسعود برزاني للعراق الموحد على عكس نظرته التفاؤلية إتجاه إستقلال الإقليم وإنفصاله.. مسعود برزاني الذي كان وما زال عراب الإنفصال وهيأ الأكراد نفسياً لهذا الأمر، وأعطاهم زخماً قومياً من خلال إعتبار القضية الكردية تمر بمرحلة مهمة ذاهبة فيها إلى تكوين الدولة الجديدة.. وإخترع لهم رمزاً قومياً هو علم كردستان.

النظرة التشاؤمية للسيد البرزاني ظاهرة واضحة للعيان من خلال تصريحاته بعد سقوط النظام السابق.. وهو ينظر إلى المستقبل بعين واحدة.. هي عين مستقبل الكرد ودولتهم الفتية اما الباقين فليذهبوا إلى الجحيم.. البرزاني لم يكن يوماً حريصاً على وحدة العراق، ووحدة شعبه، وحاول من خلال تزعمه للحركة الكردية أن يُوجد كياناً آخر داخل كيان الدولة العراقية. الإجراءات التي أُتخذت في الإقليم في جانب التعليم أدت إلى إنحسار اللغة العربية فولدت لنا أجيال لا تفقه هذه اللغة.. وهو بذلك نجح في عزل المجتمع الكردي عن محيطه العربي ليس في العراق وحده بل في الوطن العربي.. كما أنه نجح في إستقلالية أمن كردستان من خلال مؤسساته الأمنية سواء المتمثلة بالبيشمركة أو جهاز الأسايش، وجهاز الأمن الخاص المرتبط به شخصياً ويقوده ولده مسرور.. كما أن إجراءات السفر إلى الإقليم خلقت حاجزاً نفسياً بين عرب الوسط والجنوب ومدن الشمال، وأصبح الدخول إليها مقيداً بشبه الـ(فيزا) التي تستخدم عادةً للتنقل بين الدول، لا بين مدن الدولة الواحدة، ولعل واحداً من أشد التصريحات جرأة على الحقيقة ما قاله لصحيفة "لاستامبا" الإيطالية: والذي مفاده "أن الكرد كانوا ضحية خلال(1400سنة) من الإقتتال بين السنة والشيعة" في عزف واضح على الوتر الطائفي، الذي كان البرزاني في اوقات عديدة متفرجاً على الصراع، وأحياناً مستفيداً منه، حتى أنه لا يأبه لضحايا هذا الصراع من العرب وحاول أن يعظمه وينفخ فيه.. البرزاني الذي يظهر العلمانية في سياسته، ينتمي إلى أصول إسلامية متشددة قريبة جداً إلى عقائد السلفية، ومن يزور مدينة برزان ربما يلمس هذا التوجه.. فقد ولد هذا الرجل في بيئة تشهد أزمات وقتال وصراع مستمر قاده المتمردون الكرد بقيادة مصطفى البرزاني ضد الدولة العراقية التي يعيب عليها (مسعود) أنها نشأت حديثاً بعد الحرب العالمية الأولى، وينسى بعض التاريخ الذي يتحدث عن عراقيّن هما البصرة والكوفة، وان بغداد عاصمة للدولة الاسلامية على مدى خمسة قرون، وبعض المناطق في الخارطة العراقية الحالية، ويتناسى أن هذا البلد هو نتاج حضارات وأقوام عاشوا فيه منذ 7 آلاف عام، هم السومريون والأكديون والبابليون والآشوريون.. وهذا قبل وجود السنة والشيعة والكرد.

تشاؤم البرزاني جعله يتوقع ان مصير العراق مثل تشكوسلوفاكيا، ويرى ان العراق دولة ظل وليس دولة حقيقية، لذلك فأنها ماضية إلى الإنقسام.. هذا التوجه الخطير الذي يقوم به مسعود برزاني خلق منه كائناً ضد أي مشروع لوحدة العراقيين، بل أنه طالما دعا إلى الإنقسام، وربما ساهم في الخفاء في مشروع الاقاليم الثلاثة في الشمال والوسط والجنوب، وهو مشروع بايدن الخبيث.. ومن يدري لعله إحدى ادوات تنفيذه!!.

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/02



كتابة تعليق لموضوع : تشاؤم البرزاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البدري
صفحة الكاتب :
  علي البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 مقتل عشرات الإرهابيين المسلحين في عمليات تطهير محيط قضاء الطوز في صلاح الدين  : مركز الاعلام الوطني

  مباراتنا الأولى .... فضيحة بكل المقاييس..ولكن !!!  : عدي المختار

 شرطة الديوانية تلقي القبض على شخصين متهمين بجريمة قتل  : وزارة الداخلية العراقية

 ملاحظات على سلم الرواتب المقترح  : ضياء المحسن

 المرجعية الرشيدة نقاء ووضوح أنساني  : صادق غانم الاسدي

 عندما رايت الحكيم  : خميس البدر

 الدفاتر غلقت الافواه وأشترت الضمائر وضربة قلوب العراقيين بالخناجر... فأين انتم يا اصحاب المعالي والمنابر؟؟؟

 زيارات قد تنفعنا..!  : علي علي

 العمل : تحديث بيانات اكثر من (141) الف عائلة مستفيدة في بغداد تمهيدا لشمولها بقانون الحماية الجديد  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 25 شباط ، العراقيون بين السلّة والذلّة  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

 ما الصلة بين السيرك وسباق الخيل والإرهاب في العراق؟  : د . حامد العطية

 الوائلي : الاطلاع على التجارب العراقية والدولية في مجال الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية افضل من اجترار النزاعات السياسية

 مهرجان ربيع الرسالة ينهي تحضيرات الانطلاق ويعلن جدول الفعاليات  : فراس الكرباسي

 إنهم شهداء سبايكر يا رئيس الوزراء!!  : فالح حسون الدراجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net