صفحة الكاتب : ثائر الربيعي

الإمام الكاظم بين التنظير والتطبيق الفعلي لمنهجه
ثائر الربيعي
كيف نفهم سيد الكظم اﻹمام الكاظم (ع) في ذكرى شهادته؟ هنالك من يفهمه وفق سرادق يقيمها ليقيم العزاء فيها ,وآخر يعبر عن فهمه بالمشي نحو مقامه المكرم ,لكن علينا الولوج لحياته ومعرفة عمق صبره وتحمله للوجع واﻷلم الذي لحق به وهو ثابت الموقف والصلابة بوجه مستبد يخاطب الغمام بأن خراجها عائداً له أينما حلت ووطأت،لم يكن لديه جيش وسلطة وعصابات تقتل وتسرق وأبواق تزمر ,إنما كان لديه مشروع نهضوي أصلاحي بأن تعيش اﻷمة بكرامة دون أن يسيرها أقزام القوم وسفهائهم وهذا لن يتحقق الا بإصلاح النفس أولا ,ومن ثم تغيير ما حولنا ،لم يتنازل الإمام عن مبادئه وثوابته التي تشكل هويته وعدم التنازل عنها ,هو درس يعطيه لنا في الصمود وعدم الخنوع والانحناء لمتغطرس يريد الاستحواذ على مقدرات الرعية,وأن يكون لدينا مواقف واضحة بأتجاه الحق ليس فيها لبس وغموض ومهادنة أو مساومة مقابل شيء ,وتركنا للمظلومين يستصرخون وجعاً دون أن نحرك ساكن لهم,في السكوت الحصول على امتيازات وغنائم ومغانم ,كان يحث محبيه على حب الخير للناس بقدر ما يحبه المرء لنفسه ،ومساعدتهم في قضاء حوائجهم وأنصافهم من ذوي السطوة والقوة وقوله :{ عَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ},ويؤكد لبشر الحافي أن العبد عندما يكون صالحا يشعر ويفهم معنى العبودية لله ،عندئذ ستمنح العبودية لله الإنسان الى القوة والعزيمة والإصرار في الخوض مع الظالم ،علينا تثقيف الناس بأن ذكرى استشهاده هي تجديد للقيم الصادقة النزيه ,والعمل كما يريدون أئمتنا منا بحسن المعاملة مع المجتمع وبكل ألوانه وهوياته ومسمياته أن نكون صادقين بسطاء غير متكبرين متواضعين نسعى في خدمة حوائج الفقراء ,خطابنا الذاتي يكون كفعلنا الصادق ,لا نضمر شيء ونفعل شيء آخر , لا نحيك المؤامرات والدسائس ونضع العصي في عجلة أرزاق الناس ثم نبوب هذا الفعل تحت عنوان المصلحة ,لكن الحقيقة هي إسقاطات ذاتية يعيشها المسيء يريد منها مشاركة الآخرين معه وفق أهوائه التي ابتلينا بها ,سيدي يا من تركت فينا مناراً ونبراساً من ألق وهج فكرك النير المستنير ،سنبقى نحمل مبادئك بسلوك حسن يسر الناظر ويريح القلب ﻷننا عرفناك فكراً ومنهجاً,حسن العاقبة كانت بلا منازع لك أنت الذي قدمت ما تملكه أحياءاً لرسالة السماء التي جاءت رحمةً للإنسانية ,فطاغيتك وجلادك وسجانك ومن تعاون معهم لم يجدوا لهم مكاناً في سجل التاريخ سوى في صفحاتها السوداء التي تشير من بعيد للتعريف بحجم الرذيلة .

  

ثائر الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/22



كتابة تعليق لموضوع : الإمام الكاظم بين التنظير والتطبيق الفعلي لمنهجه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سعد الحداد
صفحة الكاتب :
  د . سعد الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير النفط جبار علي اللعيبي .. يعلن انجاز وتدشين البئر الثالث في حقل السندباد الحدودي  : وزارة النفط

  قاضٍ أم نائب أم دلال؟  : كفاح محمود كريم

 تهديد الملك السعودي بالسلاح في حفل اختيار ولي العهد  : وكالة نون الاخبارية

 قطاعا الصناعة والزراعة واهمال الميزانية  : حسين الاعرجي

 الدكتور موفق الربيعي يقول بخصوص مصر

 ملف منظمة خلق ... اخر الدواء الكي!  : عادل الجبوري

 القوات الامريكية تلقي " ام جميع القنابل " على داعش في افغانستان

 خطاب المرجعية الدينية الأخير نذير أم بشير؟  : د . رائد جبار كاظم

 زوار نيجيريون :زيارة العتبات المقدسة بالعراق اسهم بزيادة الطقوس الحسينية في عاشوراء بنيجريا +صورة  : وكالة نون الاخبارية

 شجرة عملاقة لكنها عاقر!  : امل الياسري

 آفة المخدرات مشكلة أخرى تواجه العراقيين  : د . اسعد كاظم شبيب

 هل..سيغير المطر إستراتيجية الحكومة..؟  : مفيد السعيدي

 المالكي يقطع زيارته..أمر طارئ أم حديث طارد!؟  : محمد الحسن

 المطالبة باستجواب المفوضية استهداف سياسي هدفه الالتفاف على مطالب الجماهير باجراء انتخابات مبكرة...  : ثامر العبيدي

  طارق عزيز والضجة العالمية المفتعلة .. ورد الجميل من قبل الصهيونية العالمية لعائلته  : وداد فاخر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net