صفحة الكاتب : امل الياسري

عرفتُ أن الله سينقذ العراق!
امل الياسري
طلب أحد الولاة من وزيره، أن ينقش عبارة على خاتمه، لو قرأها وهو حزين فِرِحَ، ولو قرأها وهو فِرحٌ حَزِنَ، فكتب:(هذا الوقت سيمضي، نعم سوف يمضي إن كان فرحاً أو حزناً، لا تيأس فإن الله لا يغفل عن عباده)،كلمات رائعة وعبارة خالدة، فعرفت أن الله بديع، وقد أبدع في صنع العقل الإنساني، الذي تميز به دون المخلوقات الأخرى، فألهم بعضهم الحكمة، والتدبر، والفراسة مثل هذا الوزير، حيث نفذ أمرالملك بنصيحة عميقة المعنى وحسبما طلب منه. 
لا بأس أن يكون ماضينا أفضل من حاضرنا، ولكن الشقاء الكامل أن يكون حاضرنا أفضل من مستقبلنا، والحق يقال فالأمم التي ليس لديها ما تقدمه لأجيالها سوى الماضي، لا تستطيع قطعاً بناء حاضرها ومستقبلها، وإلا فأوضاع العراق والمنطقة برمتها سوف تتأثر بما يحدث بين أمريكا وروسيا، حيث ترسم مجدداً قطبها التحالفي مع إيران، ثم أن حاضر العراق بعد زوال الطاغية أفضل من ماضيه الأسود، مع وجود بعض السلبيات اليوم، لكن تيقن أن الله لايغفل عن عباده.
عراقنا اليوم يعيش أيام خلاصه الأخيرة من داعش بإذنه تعالى، لذا سيواجه مجتمعاً بأوضاعاً خطيرة وتحديات أخطر، وإستشعار هذه الأخطار الحقيقية، تحتاج الى أعلى درجات الوعي والمسؤولية، فمصير ومستقبل العراق، يراد له مواقف وقرارات حاسمة، وليس رؤى ضيقة ومساومات وهواة في مجال السياسة، فحالة الفوضى السياسية، والتحركات غير المدروسة، لا تفضي إلا لمزيد من الخراب والتأزيم غير المبرر، الذي يجعل أحدنا حزيناً للألم وفرحاً بالأمل، وهذا يعني أن الوقت سيمضي إن كان فرحاً أو حزناً.
الكلمة الطيبة جوهر ثمين، تكسبنا سحر العقول، وتريح النفوس، وتسعد القلوب، وتحسن الأخلاق، وإذا أردنا التأثير بالآخرين، ما علينا سوى أن نحتضن الجميع، ونحلي ألسنتنا بالكلام الطيب، مؤكدين قبولنا لأن نكون الوحيدين في طريق الحق، على أن نكون زعماء في طريق الباطل، وإن قال الأديب الأسباني لوركا:(لقد عرفت أن الله مبدع، لأنه خلق علي بن أبي طالب)، فإننا نصدح: لن نستوحش طريق الحق لقلة سالكيه، ولن نجد أفضل من قوله تعالى:(رب توفني مسلماً وألحقني بالصالحين).
ما زالت القوى الوطنية المعتدلة، تؤمن إن التسوية الوطنية الشاملة نقطة الإنطلاق، نحو عراق آمن مطمئن مستقر، ومهما إختلفت المسميات(تسوية مجتمعية ،أو تسوية سياسية، أو مصالحة وطنية، أو مشروع وطني عابر للطوائف)، فالمهم عمق قناعاتنا، بأن الورقة الوطنية الشاملة، تعد البداية الوحيدة والصحيحة، التي ستصل بنا الى بر الأمان، لذا علينا أن لا يصيبنا اليأس، فلقد وسعت رحمة ربك كل شيء، وبغض النظر عن التسميات، فما يهمنا المضمون خدمة للوطن والمواطن، فهي مَنْ سينقذ العراق.       

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/14



كتابة تعليق لموضوع : عرفتُ أن الله سينقذ العراق!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معمر حبار
صفحة الكاتب :
  معمر حبار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اخطاء التصاميم في بوابة المتحف العراقي المضاف  : علي البياتي

 شعبة تقنية المعلومات في مدينة الطب تنجز برنامج خاص لسكن الاطباء داخل المجمع  : اعلام دائرة مدينة الطب

 تفعيل الانشطة الشبابية والرياضية في منتدى شباب يثرب  : وزارة الشباب والرياضة

 ما الفرق بين الغزل والتشبيب والنسيب يا قارئي الحبيب ؟ ( 1 )  : كريم مرزة الاسدي

 وطن الايتام  : عمر الجبوري

 خدمات الحكومة وحكومة الخدمات  : فراس زوين

 وزير التعليم التكنوقراطي.. كوبي بيست!  : مديحة الربيعي

 بحضور السيد الاعرجي.. وزارة الداخلية تفتتح مشروع (الداخلية بخدمتكم... نافذة المواطن)  : وزارة الداخلية العراقية

 عناقيد الكلام..  : عادل القرين

 ثمن مواجهة الفساد قصة قصيرة  : احمد سامي داخل

 احزان الزچيّه

 سيفتقدُونك كثيرا ً يا "تشارلز كروثامر" !.  : نجاح بيعي

 التخطيط تلبی طلب المرجعية وتخصص 500 مليار دينار للعوائل النازحة

 الرئيس مرسي وسياسة كسر العظم  : جمعة عبد الله

 لابد من التجديد في الجديد  : حسين ناصر الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net