صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

أزمات الإقليم وحلم دولة غير متحقق !
رحيم الخالدي
منذ تشكيل أول حكومة بعد إنتهاء حكم البعث، ولحد يومنا هذا والشارع العراقي يغلي، وأنهار الدماء لا تنفك من الجريان، والمستهدف هو المواطن الفقير، الذي يكون دائما في منظار القنص اليومي، من خلال الاحداث الجارية، والتي تنوعت حسب أداة القتل المنهجي المبرمج، حسب الحادثة المثار حولها الجدل، الذي ماعاد الشارع العراقي يتحملها، كونها وصلت لحد إشعال الفتيل والإنفجار يليه إنفجار، والثمن يبقى المواطن! ولم نسمع أن هنالك سياسي واحد كان الضحية، علما أن الحادثة تبدأ من السياسي! .
نعم الإقليم بين الحين والآخر يثير أمر محافظة كركوك، وعائديتها من عدمه، وكأنها ورث لعائلة زيدٌ من الناس، وسكانها أدوات شطرنج يتم تحريكهم حسب الأهواء والأمزجة السياسية، لشخوص مل منها المواطن، ومن أي قومية أو طائفة كانت، وكلنا يعرف من وراء هذه الأزمات، وماهي الأدوات ومن يحركها؟ وفي أي وقت، سيما أن الإقليم يعاني من تشبث مسعود بارزاني برئاسة الإقليم منتهي الصلاحية، وكان الأجدر إستبداله حين إنتهاء فترته، لأننا في عصر الديمقراطية، وليس حكم العوائل أو العشائر . 
اليوم نحن نعيش أيام الإنتصار الكبير، على أعتى إرهاب في العالم، المتمثل بداعش، والواجب إستدامة هذا النصر بعد الهزيمة أيام دخول داعش للموصل، إثر الخيانات التي حدثت في تلك الفترة! ومحتم على السياسيين رفع الحالة المعنوية للمواطن، والعمل بالنهوض بحالته والعمل على صنع حياة جديدة، بدل الأيام الماضية التي عاشوها تحت ضل الإرهاب، وليس إنتاج أزمة إضافة للازمات الماضية، وصنع حالة تشنج تضاف للتي سبقتها، يعني نقطة تحول في العملية السياسية، من أجل الكسب السياسي غير المقبول! سيما ونحن مقبلون على انتخابات .
مساندة اردوغان للإقليم ليست حقيقية، إنما إستغفال من أجل الكسب المادي والبترولي، الذي يتم ضخه من الإقليم لميناء جيهان التركي، وهو يعلم علم اليقين أنه لا يمكن تكوين دولة كردية تجانب شرق الأناضول، وهو الذي حارب المعارضة الكردية المتمثلة بحزب العمال الكردستاني، ناهيك عن الجانب الإيراني، الذي سيعارض إنشاء دولة بشتى الطرق، سيما اليوم إيران تمتلك أكبر قوة عسكرية، أمريكا تحسب لها الف حساب، وهي التي صبرت لأعوام كثيرة حتى أخذت ماتريد بشأن الملف النووي، وهذا بفضل سياستها المحنكة، فهل من المعقول أن تسمح بإنشاء دولة كردية مثلاً .
الوهم الذي يعيش أحلامه منتهي الصلاحية مسعود بارزاني، لا يمكن تحقيقه في الوقت الحاضر، والأزمة المتكررة التي يتم تصديرها للمشهد العراقي بين الحين والآخر، هي بالاصل أسطوانة ماعادت تنفع، لا في الوقت الحاضر، ولا في المستقبل، والمخاطرة غير محسوبة النتائج كارثية بالمعنى الحقيقي، لو فكروا بجدية، لانها تفتقر لكثير من المقومات، فهل يعي ساسة الإقليم ان النفط الذي يتم إستخراجه من الإقليم، سيكفي مرتبات الموظفين وباقي المفاصل الأخرى، وماذا سيكون مصيرهم، في حالة أقفلت الدول المجاورة للإقليم حدودها ؟.
الحكومة الاتحادية لم نرها أقدمت على شيء، تجاه المعاكسات المتكررة، من قبل اشخاص متنفذين بحكومة الإقليم، وهي القادرة وفق الدستور أن تعمل وتصحح الأخطاء، خاصة في الحكومات السابقة، وأول مرة بتاريخ العراق منذ سقوط النظام، يقوم البرلمان العراقي باتخاذ خطوة في الطريق الصحيح، وكان المفروض قطع رواتب كل من ساهم بمخالفة الدستور، وضمن الصلاحيات القانونية، ومحاسبة كل من لا يسير وفق القانون، لأننا تحت نظام ديمقراطي وأمر محافظة كركوك انتهى الامر فيه وفق المادة مئة واربعون منذ عام الفين وسبعة .
من لا يريد العراق موحداً، عليه أن يجد له مكان غير العراق، فهناك جزر كثيرة للبيع، ومن الأموال التي تمت سرقتها يشتري بها تلك الجزر، وينشيء دولة الاحلام، ومن يقول أن كركوك كردستانية! فعليه أن يعلم أن قلعة أربيل تركمانية، وإرث لا يمكن نكرانه، لان التاريخ من غير الممكن تزييفه، وتزييف كتاب أو كتابين ممكن، ولكن تزييف كل الكتب العامرة بها مكتبات العالم، غير ممكن، لان للعراق تاريخ طويل يمتد لأكبر من عمر طائفة أو قومية، أو عائلة تريد تغيير خارطته .

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/05



كتابة تعليق لموضوع : أزمات الإقليم وحلم دولة غير متحقق !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : واثق الجابري
صفحة الكاتب :
  واثق الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصطفى العمار يؤكد خلال لقاءه اللاجئين العراقيين في المانيا الاتحادية ضرورة العمل على نبذ التطرف الديني والعنصري   : منى محمد زيارة

 الى اولئك الذين اسمعهم يقولون :  في عصر صدام كان العراق اكثر امناً !!  : هاني المالكي

 الناصرة تكرّمُ الأديبَ إدمون شحادة  : امال عوّاد رضوان

 العراق الاسكندنافي  : حميد الموسوي

 إرادة الأسرى أقوى ودبلوماسية العدو أوهى الحرية والكرامة "25"  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الفقه على المذاهب الخمسة: الجعفري- الحنفي-المالكي-الشافعي-الحنبلي  : د . حميد حسون بجية

 ظاهرة هدم الاضرحة والمشاهد... الجذور التاريخية والمسؤولية القانونية  : احمد جويد

 الرئيس يأكل السمك في عمان!  : نافز علوان

 العمل تدرب اكثر من (9) الاف باحث عن العمل العام الحالي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 البطاقة الوطنية تلغي فقرتي الدين والقومية

 مديرية الادارية والمالية في شرطة النجف الاشرف تعقد ورشة عمل لضباط الإدارة  : وزارة الداخلية العراقية

 بالصور قتلى داعش في ابو غريب

 مفردة العشق تقتحم قدسية في الأدب الحسيني الجزء الأول  : حسن كاظم الفتال

 معاون مدير عام الرعاية العلمية : بيانات للطلبة المتفوقين وبرامج تطويرية اشمل في 2018  : وزارة الشباب والرياضة

 المتطفلون والشعائر الحسينية  : اياد طالب التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net